دور المرونة الاستراتيجية في تعزيز الابداع المنظمي بحث تحليلي في عدد من مستشفيات وزارة الصحة

الطالبة : ضحى عباس محسن    المشرف : أ.م.د.  نسرين جاسم محمد

 

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ،  مناقشة رسالة ماجستير  في تخصص الادارة العامة للطالبة ( ضحى عباس محسن ) بأشراف أ.م. د.  نسرين جاسم محمد  عن دراستها الموسومة (دور المرونة الاستراتيجية في تعزيز الابداع المنظمي بحث تحليلي في عدد من مستشفيات وزارة الصحة ).

ان وجهات النظر الحديثة للاستراتيجية تنظر الى المرونة الاستراتيجية على انها موجود استراتيجي في الحالات التي يكون فيها التوقع امرُ صعبُ والمفاجآت هي الاكثر احتمالا هذا من جانب ومن جانب اخر إزدادت أهمية الإبداع المنظمي في ظل إزدياد حدة المنافسة بين المنظمات لاسيما الدولية منها تجنباً للفشل والزوال ، فهو الشرارةُ التي تجعل المنظماتِ والأفراد يتحركون دائماً الى أمام ، ويتطلعون الى أفق أعلى ، فمن دون الإبداع لا يمكن أن تخرج منتجاتٌ وخدماتٌ جديدة ، بل وطرائقُ حديثة لممارسة العمل ، وتظهر الحاجة الى الإبداع عندما يُدرك متخذو القرار في المنظمة أن هناك تفاوتاً بين أدائها الفعلي والأداء المرغوب ، مما يدفع إدارة المنظمة على دراسة تبنّي أسلوبٍ أو خيارٍ جديد لمحاولة سد أو تقليص الفجوة الحاصلة ، وفي ظل هذه التغيرات والديناميكة البيئية المتسارعه فأن ابرز مايحرك المنظمات ويدفعها نحو تحقيق الابداع هو المرونة الاستراتيجية. وتأسيسا لما تقدم تضمن البحث الحالي متغيرات : المرونة الاستراتيجية كمتغير مستقل (تفسيري) والابداع المنظمي كمتغير تابع , تم تشخيص مشكلة البحث في محدودية تطبيق هذه المتغيرات في الدوائر المبحوثة, سيما وان الاهتمام بهذه المتغيرات في المستشفيات المبحوثه (مستشفى الطفل المركزي، مستشفى اليرموك التعليمي، مستشفى الكرامة التعليمي، مستشفى ابن النفيس العليمي، مستشفى الكندي التعليمي، مستشفى الشهيد ضاري التعليمي) دون الطموح, اضف لذلك اعتمادها في تسيير غالبية شؤونها على النمط التقليدي, فضلا عن ابقاء هذه المتغيرات دون بحث   وتحليل متجدد يلائم روح العصر, مما سيفوت على المنظمات المبحوثة الافادة من معطياتها الفكرية لتحسين وتوليد منظمة غايتها بلوغ اعلى درجات الابداع بشكل كفء وفاعل, والبقاء ضمن اطار الروتين والرتابة والابتعاد عن تحقيق التكيف والاستجابة السريعة لمعطيات ومتطلبات بيئة اليوم. وانطلقت اهمية البحث في تقديم إنموذج فرضي تم اختياره وجرى فحصه احصائيا للوصول الى صورة تعكس علاقة الارتباط والتأثير بين المتغيرات, لمعرفة مستوى تطبيقها للافادة من طبيعة واهمية العلاقة القائمة بين متغيرات البحث.

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  1. وجد ان بامكان ادارات المستشفيات ان تغير عدد المهام والعاملين في المستشفى بسهولة وبطرائق مختلفة وذلك من خلال تكليف الموظف بمهام مختلفة والعمل على ادخاله في دورات تدربيه لاتقان العمل الجديد او الاسلوب المستحدث في العمل الوظيفي.
  2. ظهرت محدودية استعمال العاملين في المستشفيات الى سلوكيات مختلفة ردا على متطلبات المراجعين وبالسرعه المناسبة بسسب النمطيه المحدده للتعامل مع المراجعين من قبل ادارات المستشفيات.
  3. ثبت ان روابط المعلومات في المستشفى تتسم بالسهولة في تغييرها واجراء التعديلات عليها بدون معوقات لما لها من اهمية في تقوية وابراز الهوية التنظيمية في المستشفيات المبحوثة
  4. ظهرت امكانية ادارة المستشفيات في التبديل بين مختلف المجهزين بسهولة وذلك كونها تمتلك اكثر من موظف تجهيز في المستشفى الواحدة.
  5. تبين وجود ضعف الى حد ما في عملية تجهيز المستشفيات المبحوثة بالمواد الطبية اللازمة وذلك بسبب قلة التخصيصات المالية في الوضع الاقتصادي الراهن.

 

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث مجموعة من التوصيات اهمها :

  1. لابد من استعمال العاملين في المستشفيات سلوكيات مختلفة ردا على متطلبات المراجعين وبالسرعة المناسبة لتلبية الخدمات اللازمة وذلك عن طريق توعية العاملين بأهمية هذه المهنة الإنسانية كونها تخص اهم مورد الا وهو المورد البشري.

 

  1. من الضروري إيلاء موضوعات التخصيصات المالية الأهمية المناسبة من اجل القيام بالدور الحقيقي للمرونة الستراتيجية وتمكين المستشفيات من تقديم الخدمات الطبية المعتمدة على الأجهزة الحديثة وذلك من خلال اتباع أسلوب التعاقد مع شركات القطاع الخاص المجهزة للمواد والأجهزة الطبية وبطريقة مباشرة.

 

  1. التشديد على الاهتمام بالموظفين المبدعين وتشجيع طرائق الأداء والسلوكيات المبدعة التي يبدونها وتعزيز ذلك بالمكافآت وكتب الشكر ما ان امكن ذلك .

 

  1. الابتعاد عن الخوف من مخاطر المستقبل والعمل على مبدأ الخوض في الصعوبات وتحويلها الى فرص تعزز العمل المبدع وتوسع من فرص النمو وذلك من خلال استعمال الإمكانيات الطبية جميعها وتهيئة كوادر تبادر الى العمل المبدع وتجرب عنصر المخاطرة