مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص الادارة المحلية  للطالبة (الاء مهدي صالح ) بعنوان (استخدام النموذج الاوروبي EFQM  في تقييم اداء الدوائر البلدية التابعة لمحافظة بغداد – دراسة حالة)

 

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص الادارة المحلية للطالبة (الاء مهدي صالح ) بأشراف أ.د. علي حسون فندي عن دراستها الموسومة (استخدام النموذج الاوروبي EFQM  في تقييم اداء الدوائر البلدية التابعة لمحافظة بغداد – دراسة حالة).

يعد تقييم الاداء من العمليات الادارية المهمة التي تسهم في تحديد نقاط القوة والضعف وتشخيص اسباب الانحرافات لغرض تصحيحها وتحسينها , وقياس مستوى الأداء الذي حققته المنظمة والوقوف على مستوى تطوير انشطتها ، وبالنظر للتغيرات السريعة والمستمرة والتي تحيط ببيئة الأعمال المعاصرة والتطورات التكنلوجية المتسارعة والنظم الادارية المتغيرة بصورة مستمرة فان تقييم الاداء يعد من العمليات الضرورية لتستطيع المنظمة مجابهة ومواجهة كل هذه التغيرات.

وإن العمل بجودة عالية وتفوق وامتلاك المؤسسة رؤية ورسالة وغايات وأهدافاً وخططاً استراتيجية تكون متكاملة ومنسجمة معها للوصول الى درجات التميز والمنافسة وإضافة قيمة للخدمات المقدمة أو المنتجات يعد من متطلبات الادارة الحديثة.

والتميز ليس فقط مواصفات ومعايير أو مقاييس وإنما هي فلسفة إدارية تتضمن المؤسسة كلها بما تحويه من خطط وبرامج وأنظمة وعمليات ومخرجات فضلاً عن العاملين وما عليهم من استحقاقات وواجبات تتم بجودة عالية تتميز بالأداء الذي يكون نابعاً عن رضا العاملين وإقتناعهم برؤية المؤسسة ورسالتها وأهدافها.

فالسعي لتطبيق إدارة التميز في أي مؤسسة ولاسيما الخدمية منها كونها على مساس بحياة الناس , هو مطلب أساسي مما يحتم على هذه المؤسسات تبني فلسفة إدارية  تساعدها على النهوض وتخطي الصعوبات وإحداث تفوق وتطوير في الأداء وبما أن انموذج التميز الأوربي EFQM  أحد أهم نماذج الجودة والتميز الذي يحظى بالأهمية عالمياً وعربياً اذ  هناك الكثير من المنظمات الحكومية والخاصة وفي جميع المجالات التي تطبق معاييره, و إنشات جوائز عديدة وفق معاييره, لذا بين البحث اهمية اعتماد تقييم أداء البلديات على وفق معايير هذا الانموذج .

تبرز اهمية الدراسة من خلال:

  1. مواكبة الممارسات الحديثة لتقييــم الأداء وقياسه على وفق  نماذج دولية حديثة ورصينة وملائمة للبيئة العراقية.
  2. تركز الدراسة على تطبيق معايير نموذج تقييــم الأداء في المنظمات عينة الدراسة والتعريف بمفهوم تقييــم الأداء وأغراضه الرئيسـة ومستوياتـه.
  3. توفير قاعدة بيانات تساعد المنظمات عينة الدراسة في أتخاذ القرارات المناسبة لتحسيــن جودة أدائها.

تسعى الدراسة الى  تحقيق  مجموعة من الأهداف والتي تتمثل بالاتي :

  1. خلق وتعزيز الادراك لدى المنظمات عينة الدراسة بأهمية تقييــم الأداء .
  2. حث المنظمات عينة الدراسة للعمل على تحسيــن جودة الأداء فيها .
  3. تشخيص نقاط القوة والضعف في المنظمات عينة الدراسة لتحسيــن جودة الأداء فيها.
  4. تحسيــن جودة الأداء بناءاً على نتائج نموذج تقييــم الأداء .

من خلال هذه الدراسة توصل الباحث إلى الاستنتاجات الآتية :

  1. لوحظ إن أغلب دول العالم وبما فيها الدول العربية تعتمد نماذج للجودة والتميز وقد وصل عددها ما يقارب المئة نموذج , مما يؤكد أهمية تقييم جودة الأداء وأن هذا الموضوع قد أصبح الشغل الشاغل لدول العالم جميعها لتي ترغب بتقديم خدمات متفوقة ترضي الأطراف المتعاملة معها جميعاً, وتحقق النجاحات المتميزة والجودة المتفوقة لأدائها .
  2.  تبين أن استعمال هذه النماذج يسمح للمنظمات من تطوير أدائها ويؤشر مكامن الخلل فيها مما يجعل عملية التحسين والتطوير محدد وأسهل كونه يركز على جوانب معينة للوصول بالمنظمات للأداء المتفوق.
  3. إن الحصول على جوائز التميز ليس الغاية الوحيدة التي ترغب المنظمات تحقيقها وإنما يعد بداية الطريق من اجل العمل المستمر لتحقيق نتائج أفضل في كل مرة وعلى مستويات المنظمة كافة .
  4. بينت  قوائم الفحص الخاصة بالمحاور التسعة لنموذج تقييــم الأداء (EFQM) نتائج واقعية للبلديات التي تم تقييمها وفق  ا لهذا النموذج  لذلك يعد النموذج انه اطار متكامل يمكن تطبيقه محافظة بغداد والدوائر التابعة لها والعمل على تشخيص نقاط القوة والضعف فيها لوضع الحلول المناسبة لتحسيــن جودة ادائها والارتقاء به إذ يُعد من الاساليب الادارية الحديثة المتكاملة والمتطورة .

من خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات :

  1. ضرورة العمل على أنشاء نموذج للجودة والتميز في القطاع الحكومي من خلال تظافر الجهود  للعمل على تطوير مقاييس للأداء المتميز يأخذ بنظر الاعتبار النماذج الأكثر انتشاراً في العالم, بدلا من نظم الأداء الموجودة حاليا والتي تفتقر للشمولية في التقييم .
  2. ضرورة منح الصلاحيات الكافية لإدارة البلديات كون إدارة البلديات تمثل الجهة الأقرب من المشاكل والمعضلات التي تواجها وبالتالي وجود مثل هذه الصلاحيات سيساهم في اتخاذ القرارات الملائمة وبالوقت الصحيح من دون انتظار للموافقات من الجهة الأعلى .
  3. لابد من تحديد خطط مستقبلية توضح فيها الاحتياجات من التخصصات المختلفة يؤخذ فيها بنظر الاعتبار التوسعات المستقبلية والخدمات الجديدة التي تطورها بلديات بغداد .
  4. توضيح وتوثيق الرؤية والرسالة الخاصة بالبلديات ويمكن الاستعانة بالجهات ذات العلاقة كخبرات الأساتذة ضمن هذا المجال وتنشر على شكل منشورات ليتم التعريف بها للعاملين جميعاً, فضلا عن المتعاملين ومتلقي الخدمة وللجهات ذات العلاقة.