تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص الادارة المحلية للطالبة ( زية عماد كاظم ) بأشراف أ.د. ثائر محمود رشيد عن دراسته الموسومة ( تنمية مشاريع الاستثمار المحلي بالشراكة مع القطاع الخاص دراسة حالة / محافظة بغداد ).

يعد الاستثمار في المشاريع الاقتصادية مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بمفهوم التنمية المحلية الذي برز مؤخرا في الادبيات الاقتصادية والأدرية في ضوء القوانين والتشريعات التي ركزت على مفهوم اللامركزية في أدارة التنمية على مستوى المحافظات والأقاليم، وعد مفهوم الشراكة مع القطاع الخاص أحدى أهم الركائز التي يمكن من خلالها تقاسم المنافع والتكاليف وتقليل المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها المشاريع الاستثمارية وضمان الاستدامة المالية للمشاريع الاستثمارية خاصة المتوقفة أو المخطط لها بما يضمن نجاح المشروع وتجاوز العقبات والمشاكل التي تحول دون تنفيذ المشروع ،وهو مبدأ تم اعتماده ضمن تجارب دولية عدة خاصةً تلك التي سايرت التطورات العالمية وفق مبدأ اقتصاد السوق وفي ظل التحول نحو اللامركزية.

وفي العراق وتحديداً في محافظة بغداد يمكن تشخيص العديد من المشاكل والصعوبات التي اعترضت مساله تنمية الأنشطة الاقتصادية وتطورها باتجاه عدم تحقق التنمية المحلية ، ذلك أن عدم تنفيذ أو انخفاض نسب الإنجاز على مستوى المشاريع وبالتالي توقف أو تعطل مشاريع عدة عن أداء دورها وتحمل تكاليف اقتصادية واجتماعيه وهدر المال العام جراء حالة توقف المشاريع وبالتالي كان لابد من أيجاد مخرج وحلول لها من خلال دراسة واقع مشاريع محافظة بغداد ومدى أمكانية اعتماد مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص سبيلاً لتحقيق التنمية.

تبرز اهمية الدراسة من خلال اهمية التنمية المحلية وما تفرضه من وجوب احداث الشراكة والتكامل مع القطاع الخاص او دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية لمحافظة بغداد . أذ تعطل او توقف وتدني نسب الانجاز لمعظم المشاريع من خلال آثارها في الارتقاء بكفاءة المشاريع الانتاجية والخدمية ، ذلك ان اليات الشراكة مع القطاع الخاص تتيح فرص عدة لنقل وتبادل الخبرات الفنية واستدامة تمويل مشاريع تنمية محافظة بغداد اسوة بالتجارب الدولية في هذا المجال.

ويهــدف البحث الى :-

  • تسليط الضوء ، على مفهوم ودور وآلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومعرفة شروط ومتطلبات نجاحها وانعكاس ذلك في تحقيق التنمية في محافظة بغداد .
  • التعرف على مدى امكانية  اعتماد الشراكة في تنمية المشاريع المحلية خاصة المشاريع المتوقفة التي اثقلت كاهل الموازنة العامة للدولة .

 

وتوصل البحث الى عدد من الاستنتاجات ندرج منها :-

  1. اعتمدت محافظة بغداد طول المدة الماضية على القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع بصفة  المقاول عند كل مراحل تنفيذ المشروع وليس بصفة  الشريك وهذا يعني :-
  • ليست هناك جدية في العمل على وفق مبدأ تقاسم المنافع والتكاليف .
  • توقف المقاول عن العمل حال التوقف عن سداد مستحقاتة المالية .
  • حالات الفساد والمحسوبية التي تكتنف المشروع خاصة في احالة العقد او عند تنفيذ المشروع .
  • انخفاض كبير في مستوى جودة العمل.
  • كثرة المنازعات بين الطرفين والتي غالبا ما تحسم لصالح الطرف الثاني .
  1. ان السبب الرئيسي لتوقف المشاريع الاستثمارية في محافظة بغداد هو عدم توفر استدامة مالية لتنفيذ المشاريع نتجة اعتماد المحافظة على ايرادات الموازنة الريعية وما يخصص لها في الميزانية الاتحادية كمصدر رئيسي للتمويل .
  2. ان حجم وعدد ونوع المشاريع  التي تدرجها المحافظة في خطتها السنوية يفوق امكانيات المحافظة المادية والبشرية مما ادى الى عدم القدرة  على تنفيذ المشاريع ونسب الانجاز التي لا تتناسب  مع التخصيصات المالية المقررة لها .
  3. ان واقع المشاريع الحالي في محافظة بغداد بعيد كل البعد عن امكانية تحقيق التنمية كونها مشاريع تتسم بالبساطة ولا تتناسب وحجم النقص في الخدمات.
  4. وجود العديد من المعوقات التي تواجه عمل المشاريع الأستثمارية .
  5. عدم اعتماد اسلوب الشراكة في تنفيذ المشاريع في محافظة بغداد .
  6. غياب التخطيط في اختيار و توزيع مشاريع المحافظة .

وتوصلت الباحثة الى عدد من التوصيات ندرج منها :-

  1. اعتماد الشراكة مع القطاع الخاص كأسلوب في حل مشكلة قلة التخصيصات المالية للمحافظة وتحقيق مبدأ الاستدامة المالية للنهوض بالمشاريع الأ ستثمارية .
  2. اعتماد التسلسل المنطقي في تخطيط وتنفيذ المشاريع ان عملية ادراج المشاريع المترابطة مكانيا ووظيفيا يجب أن يخضع الى دراسات وافية لتجنب حالات التعارض وانعدام الجدوى من التنفيذ وكذلك حالات غياب التنسيق المسبق بين بعض الوزارات ومجالس المحافظات في وضع خططها وبرامجها الاستثمارية
  3. عدم المبالغة في حجم ونوع و عدد المشاريع  في خطة المحافظة  واعتماد خطة ممكنة التنفيذ   تتناسب مع تخصيصات المحافظة وامكانياتها البشرية .
  4. عدم دفع اي سلفة الا بنسب من الإنجاز تصل الى (20-25% )من قيمة العمل المنجز وذلك لتلاقي دخول الشركات غير المؤهلة الى المناقصات وما يسببه ذلك من تأخير وانحراف  في مستوى ونوعية التنفيذ ، ويخلق ارباك في العملية التعاقبية لإنجاز المشاريع.
  5. عدم الالتزام بقبول اوطأ العطاءات اذا كان على حساب المواصفات الفنية وخصوصا مع وجود غطاء قانوني لذلك ضمن الشروط العامة للمقاولات .
  6. اعتماد التسلسل المنطقي في تخطيط وتنفيذ المشاريع ، اذ ان عملية ادراج المشاريع المترابطة وظيفياً ومكانياً يجب أن يخضع الى دراسات وافية لتجنب حالات التعارض وانعدام الجدوى من التنفيذ وكذلك حالات غياب التنسيق المسبق بين بعض الوزارات والمحافظة في وضع خططها الاستثمارية .
  7. اعداد دراسة جدوى اقتصادية و اعتماد البحوث والدراسات ووضع الخطط والتصورات التي تحقق هدف التنمية الاقتصادية والبشرية في محافظة بغداد  والتعاون مع الجامعات والمكاتب الاستشارية الهندسية المعتمدة.

 

Comments are disabled.