تقييم أقسام الرقابة والتدقيق الداخلي على وفق بطاقة الأداء الموزونة


الطالبة : أزهار عبد الرحمن خضر         المشرف : أ.د. غني دحام تناي

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير في تخصص تقويم الاداء للطالبة ( ازهار عبدالرحمن خضر ) عن دراستها الموسومة ” تقييم أقسام الرقابة والتدقيق الداخلي على وفق بطاقة الأداء الموزونة – دراسة حالة “.

لا تخفى أهمية تقييم الاداء ودوره في تشخيص نقاط القوة والضعف والتوجه نحو الاساليب والتقنيات الحديثة في التقييم ، الأمر الذي فرض على المنظمات الاستجابة السريعة والتوجه إلى تطوير تقنياتها واستراتيجياتها لتكون قادرة على مواجهة تلك التغيرات, ولأجل تحديد كفاية وفاعلية تلك المنظمات كان لابد لها من تطوير مقاييس أداء جديدة تعمل على تحقيق الأهداف التشغيلية للوحدة الاقتصادية وتحديد الجوانب التي هي بحاجة ماسة للتغير والتطوير والتحسين المستمر, بدلاً من التركيز على مقاييس الأداء المالية التقليدية، إذ ان هنالك مؤشرات أخرى تؤثر بشكل جوهري على الأداء وعلى كيفية تقويمه وان تجاهلها يؤدي إلى فشل عملية التقييم.


ومن هنا جاء الاهتمام بموضوع تقييم الأداء باعتماد بطاقة الأداء الموزونة والتي تضم مجموعة متنوعة من مقاييس الأداء اشتملت على (6) منظورات وهي: (المنظور المالي، منظور الزبون، منظور العمليات الداخلية، منظور التعلم والنمو، منظور البيئة المجتمعية ومنظور تقدير الخطر) والتي  تم تقديمها من قبل ( كابلان و نورتن عام 1992 ) والتي تمد التنفيذيين بهيكل عمل شامل يترجم استراتيجيات الوحدة الاقتصادية إلى مقاييس أداء متوازنة ومنسجمة.


حيث تم تطبيقها على الشركة العامة للسمنت العراقية ، والتي لازالت تعتمد في قياس اداؤها على المقاييس المالية التقليدية , التي لم تعد كافية للحكم على اداؤها بصورة دقيقة وشاملة في ظل المتغيرات البيئية المعاصرة دون الاهتمام بتطوير مقاييس الاداء وتطبيق التقنيات الحديثة في قياس الاداء , مما انعكس سلباً على دقة وموضوعية عملية اتخاذ القرارات لأغراض التخطيط والرقابة وتقييم الاداء.


و يهدف البحث الى تقييم أداء الشركة العامة للسمنت العراقية من وجهة نظر قسم الرقابة والتدقيق الداخلي في الشركة المبحوثة , وذلك باعتماد بطاقة الأداء الموزونة.


وتتمثل مشكلة البحث بافتقار في قسم الرقابة والتدقيق الداخلي للأساليب الحديثة في تقييم أداء الشركة، اذ لازالت تعتمد على المقاييس المالية التقليدية التي لم تعد كافية للحكم على أدائها بصورة دقيقة وشاملة.


ولتحقيق اهداف البحث تم اعتماد بطاقة الأداء الموزونة وبمنظوراتها الستة ، حيث تبنى البحث منهج دراسة حالة من خلال تشخيص واقع الشركة المبحوثة من خلال وجهة نظر قسم الرقابة والتدقيق الداخلي باعتماد بطاقة الأداء الموزونة ، وباستعمال قائمة الفحص لجمع البيانات و المعلومات من قسم الرقابة والتدقيق الداخلي وكذلك الحصول على البيانات من سجلات الشركة.


وبهدف الإحاطة بموضوع البحث ، فقد جرى تقسيمه إلى أربعة فصول ؛ حيث تناول الأول منها منهجية البحث ‏والجهود المعرفية السابقة وذلك من خلال مبحثين ، أما الفصل الثاني فقد تناول الجانب النظري للبحث من خلال ثلاثة مباحث ، فقد أشتمل المبحث الأول على الرقابة والتدقيق الداخلي، فيما تطرق الثاني الى تقييم الأداء التنظيمي باستخدام بطاقة الأداء الموزونة، أما المبحث الثالث فخصص لتوضيح العلاقة بين المتغيرات المبحوثة من الناحية النظرية.


فيما أختص الفصل الثالث بالجانب العملي للبحث، اذ تم تقسيمه الى ثلاثة مباحث ، فقد تطرق المبحث الأول إلى تقديم نبذة عن واقع الشركة المبحوثة، بينما خُصص المبحث ‏الثاني لتشخيص واقع الشركة المبحوثة من وجهة نظر قسم الرقابة والتدقيق الداخلي , اما المبحث الثالث فقد خصص لتقييم اداء الشركة المبحوثة بالاعتماد على البيانات الحقيقية المأخوذة من سجلات الشركة.


واخيراً تناول الفصل الرابع الاستنتاجات والتوصيات ، وذلك في مبحثين ، كان الأول للاستنتاجات,  بينما خُصص الثاني للتوصيات.


وقد استعمل الباحث أساليب إحصائية عدة كـ ( النسب والتكرارات, الاوساط الحسابية, الانحراف المعياري , ومعامل الاختلاف ) لتحليل البيانات التي تم جمعها ، وكان اهم الاستنتاجات التي تم التوصل اليها هي ضعف قاعدة البيانات التي تمتلكها الشركة مما يؤدي الى عدم وجود أنظمة معلومات مناسبة لكل عملية.


اما اهم التوصيات التي تم التوصل اليها ضرورة العمل على بناء قاعدة بيانات تفصيلية عن الأنشطة التي تمارسها الشركة وتخصيص أنظمة معلومات مناسبة لكل عملية.

Comments are disabled.