دور حوسبة العمل الضريبي في التحاسب الضريبي في العراق

قدمت الدكتورة ( ندى كاكي ) احد تدريسي قسم المحاسبة في كليتنا ، ورقة نقاشية معدّة ضمن متطلبات تقديم خطة السيمنارات للاساتذة للعام الدراسي 2017-2018 ، حملت عنوان ” دور حوسبة العمل الضريبي في التحاسب الضريبي في العراق ” وقد قدمتها ضمن اروقة القسم ولمجموعة من تدريسي القسم العلمي.

حيث يعد التحاسب الضريبي مقياسا لنجاح ادوات الضريبة المستعملة في أي نظام ضريبي ، اذ ان نتاجه النهائي يسهم في تغطية النفقات العامة التي تهدف الى تحقيق التنمية والرفاهية وعليه يجب الرجوع بين فترة واخرى لتعديل اجراءات تحصيل الضرائب ، وخصوصا عند ظهور الحاجة الى مصادر للأموال و ضمانا لتوفيرها بالشكل المطلوب.


و لما اظهره الحاسوب من نتائج باهرة في جميع المجالات اصبح ومن الضروري ان يكون له الاثر الاكثر وضوحا في رفع الحصيلة الضريبية لإنجاح اهداف العمل الضريبي من جهة ولتحقيق الاهداف التي يصبو لها كل بلد.


يعد عدم وضوح دور الحاسوب في العمل الضريبي من اهم الاسباب التي تساهم في رفع كلفة تحصيل الضرائب الامرالذي سوف يكون له الاثر الكبير في اضعاف دور ايرادها في دعم الموازنة العامة للدولة فضلا عن نوع المعلومات ودقتها التي سيقوم الجهاز الضريبي بتقديمها الى الأجهزة البرلمانية والحكومية لوضع الخطط والموازنات المالية.


 ويعد الحاسوب المصدر الاقل كلفة لما يزودنا به من معلومات دقيقةوملائمة ومؤثره في اعداد التقارير لكافة المجالات فضلا عن غزارة تلك المعلومات.ومن  المجالات المهمة التي من المفروض ان يكون لهذه التقنية الاثر الاكبر فيها هو مجال الضرائب وتحصيلها كي تاخذ ايراداتها المكان الحقيقي بين الايرادات العامة في مقابلة النفقات العامه في موازنة الدولة.


لا يزال العمل بالحاسوب لايمثل الطموح في اغلب مفاصل الدولة بشكل عام وفي العمل الضريبي بشكل خاص على الرغم من البدء باستعمال هذه التقنية في هذا المجال و منذ فترة التسعينات الا ان هذا العمل لم يستمر بوتائر متصاعدة تتناسب مع اهمية الضريبية في جميع المجالات بل على العكس كانت سببا في انخفاض وتشتت العمل الضريبي الذي تصب نهايته في الجباية الضريبية وتحصيل الضريبة،حيث ان العمل بالبرامج المحوسبة داخل الهيئة الضريبية واجهت ردة فعل من بعض العاملين الذين لم يرق لهم التطور.


مما تقدم فان نطاق العمل الضريبي بالحاسوب داخل الهيئة العامة للضرائب وفروعها ضعيفا من ناحية نتائجه حيث لازال لا يمثل الا ادخال للبيانات التي لا يتم ادمتها في اغلب الاحيان الامر الذي اضعف من نتائج مخرجات هذه الانظمة بل جعلها في اغلب الاحيان عائقا في طريق تمشية اجراءات التحاسب الضريبي وجعل المكلف عرضة للابتزاز من بعض ضعاف النفوس من الموظفين،ومن المفاصل المهمة التي لم يتم لحد الان حوسبة اعمالها هي الجباية ،حيث ان القسم الوحيد الذي قديكون له شبه نظام واضح في عمل الجباية هو قسم الشركات في مركز الهيئة الا ان (نظام مكلفي الدخل) الخاص بالتحاسب الضريبي للافراد في الفروع فلا توجد له ادامة كي تكون معلوماته مفيدة ويعود ذلك لعدة اسباب منها:


1. التوسع الذي شهده العمل في فروع الهيئة وزيادة عددها وعدد المكلفين.

2. ضعف الكوادر العاملة في هذا المجال من الناحية العملية والعلمية مما يجعلهم لا يقدرون حجم واهمية عملهم وضرورة اتقانة.

3. قدم الوسائل المستخدمة لادامة هذا النظام.

4. وجود بعض الذين ليس من مصلحتهم ادامة هذا النظام بشكل مستمر في داخل الهيئة العامة للضرائب.

5. ضعف العلاقة بين المكلف والضريبة الامر الذي جعل من المكلف لا يشارك بشكل فعال في عملية ادامة هذا النظام بل وعلى العكس قد يكون عنصرا مخربا له.

6. ان السبب في الوصول الى هذه العلاقة بين المكلف والضريبة هو رداءة الخدمات التي تقدمها له الدولة.




Comments are disabled.