استعمال الاختبارات الإحصائية اللامعلمية في تحديد اهم المتغيرات المؤثرة على دوافع الجريمة في العراق لعام 2018

الطالب :  ابراهيم خليل ابراهيم     المشرف:م. د. لمياء محمد علي

 

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ،  مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص الاحصاء التطبيقي  للطالب ( ابراهيم خليل ابراهيم ) بأشراف م. د. لمياء محمد علي عن بحثة الموسوم (استعمال الاختبارات الإحصائية اللامعلمية في تحديد اهم المتغيرات المؤثرة على دوافع الجريمة في العراق لعام 2018 ).

تعد الجريمة ظاهرة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأفراد المجتمع وعاداتهم وتقاليدهم وتتأثر بالمتغيرات الاقتصادية والسياسية والثقافية التي يمر بها المجتمع

و يهدف البحث لتحديد اهم المتغيرات المؤثرة على دوافع مرتكبي الجرائم في العراق وذلك من خلال استعمال الاختبارات اللامعلمية لمعرفة:

  • تحديد العوامل (الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والدينية والسياسية والثقافية) المؤدية الى ارتكاب جريمة.
  • معرفة هل توجد علاقة بين نوع الجريمة والصفات الشخصية (العمر، الحالة الاجتماعية، المهنة، الدخل، المستوى التعليمي، الانحدار الاجتماعي، نوع السكن، عدد، …. الخ).
  • معرفة الفروق بين محاور العوامل المؤدية الى ارتكاب الجريمة (محور العوامل الاقتصادية، محور العوامل النفسية، محور العوامل الاجتماعية، محور العوامل الدينية، محور العوامل السياسية، محور العوامل الثقافية) ترجع الى الصفات الشخصية (العمر، الحالة الاجتماعية، المستوى التعليمي، عدد افراد الاسرة، الانحدار الاجتماعي، مهنة الاب، نوع الجريمة)

وتكمن أهمية هذا البحث فيما يلي:

  • تزايد معدلات الجريمة في المجتمع واتساع نطاقها، وظهور طرائق مستحدثة لم تكن معروفة من قبل العراقي بسبب عدم استقرار البلد من جميع النوحي منها السياسية ولاقتصاديه.
  • تشكل الجريمة ظاهرة خطيرة تهز كيان المجتمع ويدفع المجتمع ثمناً باهضاً من أمنه وممتلكاته وأرواح أفراده.
  • تشكل الجريمة عبئاً أمنياً على الدولة وتكلفه ثمناً باهظا في مكافحتها فأكثر من نصف ميزانية الدولة تذهب لوزارتي الداخلية والدفاع للحفاظ على امن البلاد واستقراره.
  • قلة البحوث والدراسات التي اهتمت بدراسة الجريمة ومعرفة اسباب ارتكابها مما استوجب اجراء هذا البحث ذو جانب تطبيقي للوقوف على واقع وحجم وابعاد ودوافع الجريمة في المجتمع العراقي.
  • تكمن الاهمية العلمية والعملية التطبيقية في البحث في محاولة التعرف على اهم العوامل الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والدينية والسياسية والثقافية المؤدية الى ارتكاب الجريمة في المجتمع العراقي المعاصر حتى يمكن وضع الحلول والبرامج اللازمة للحد من الجريمة وانتشاره ووضع سياسات لمكافحة الجريمة والوقاية منها.

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاحات اهمها :

بتوزيع افراد العينة وفقاً لمتغير العمر وجد ان ما نسبته (46.7%) وهي النسبة الاعلى في افراد عينة الدراسة الذين أعمارهم (18-29) كانت أبرز جرائمهم (الارهاب، السرقة والقتل العمد) بينما الفئة العمرية (50فاكثر) هي الاقل ارتكاباً للجرائم اذ تشكل 4% كانت أبرز جرائمهم (سرقة، قتل عمد ونصب واحتيال) وبذلك توجد علاقة بين نوع الجريمة والفئة العمرية.

2- بتوزيع افراد العينة وفقاً لمتغير الحالة الاجتماعية

جاءت النسب الخاصة بالحالة الزوجية وتأثيرها بالسلوك الإجرامي مخالفة لكثير من البحوث في مجال علم الإجرام حيث أشارت بيانات الى أن نسبة المتزوجين من مرتكبي جرائم قد بلغت( 48.3%) وذلك لظروف المجتمع العراقي الاقتصادية والاجتماعية حيث أقدم المتزوجين على الجريمة رغبة منهم في تحسين أحوالهم المعاشية غير مقدرين بخطورة السلوك الإجرامي وما يترتب عليه، كون التحدي ألمعاشي كان أكبر من طاقاتهم وبهذا فاقت نسبة المتزوجين، نسبة غير المتزوجين (العزاب) والتي بلغت (36.7%) كانت أبرز جرائمهم (سرقة، إرهاب، قتل عمد ومخدرات) وبذلك توجد علاقة بين نوع الجريمة والحالة الاجتماعية.

3- بتوزيع افراد العينة وفقاً لمتغير المستوى التعليمي فنجد ان ذوي التعليم المتدني (متوسطة فأدنى) هم الاكثر ارتكاباً للجرائم اذ تشكل 77% وأكثر جرائمهم (الارهاب، السرقة والقتل العمد)، بينما من مستواهم التعليمي متوسط او عالي هم الاقل ارتكاباً للجريمة وأكثر جرائمهم (مخدرات ونصب واحتيال) اذن توجد علاقة بين نوع الجريمة والمستوى التعليمي،

4- بتوزيع افراد العينة وفقاً لمتغير المهنة نجد ان ذوي المهن الهامشية (كاسب) هم الاكثر ارتكاباً للجريمة وكانت نسبتهم 40.7 ولا سيما جرائم (السرقة والارهاب والاختطاف) من عينة البحث هم من ذوي الأعمال الهامشية والتي تعتبر متقطعة المردود المادي الأمر الذي يدفع بعضهم إلى ارتكاب الجريمة وان نسبة الطلاب (2.7%) كانت جرائمهم (السرقة ومخدرات) اذن توجد علاقة بين نوع الجريمة والمهنة.

 

هنالك جملة من التوصيات التي يرى الباحث بان لها أهمية لا سيما لما لها من تأثير يسهم ولو بقدر محدود الى تحجيم خطورة واضرار المتغيرات التي تناولتها هذه الدارسة بالبحث والتحليل، ولخصت بالنتيجة الى التوصيات الأتية:

  1. الاهتمام بجمع بيانات كمية دقيقة عن اعداد نزلاء السجون.
  2. يوصي الباحث باستعمال الأساليب المعلمية في دراسة حالات الجريمة عن طريق جمع بيانات كمية ودقيقة وتحليلها بالاختبارات المعلمية او بيانات سلسلة زمنية لغرض التنبؤ بأعداد النزلاء في السنوات القادمة.
  3. على الجهات المختصة محاولة تذليل العوامل التي ساهمت في زيادة عدد الجرائم.
  4. على الدولة تعزيز قدرات الاجهزة الامنية وتطوير مهاراتها في الكشف عن المجرمين وتكثيف المفارز الامنية في المناطق التي تكثر فيها الجرائم.
  5. على الدولة وضع استراتيجية للقضاء على الفقر ورفع المستوى المعاشي لأفراد المجتمع العراقي.
  6. على الدولة وضع حد لظاهرة البطالة المتفاقمة في المجتمع ولا سيما الافراد ذوي التحصيل التعليمي المنخفض.