تأثير الذكاء الاستراتيجي في إدارة الأزمات بحث تحليلي في ديوان محافظة الانبار

الطالب: سعد علي محمود    المشرف : أ.م.د. تلا عاصم فائق

 

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ،  مناقشة رسالة ماجستير  في تخصص الادارة العامة  للطالب  ( سعد علي محمود  ) بأشراف أ.م. د. تلا عاصم فائق عن دراسته الموسومة (تأثير الذكاء الاستراتيجي في إدارة الأزمات بحث تحليلي في ديوان محافظة الانبار).

نتيجة للتعقيدات والتغيرات الحاصلة في عالمنا اليوم يتطلب من المنظمات التمسك بأساليب تضمن السرعة في تنمية مكونات الذكاء الاستراتيجي والاستفادة منها ، وهذا النوع من الذكاء الذي يمتاز به قادة المنظمات من شأنه المساعدة في استشعار التهديدات الحاصلة أو المشكلات سواء في البيئة الداخلية أم الخارجية . فضلاً عن انها من الممكن ان توفر الرؤية المستقبلية عند القيام بوضع السياسات والتخطيط لتحقيق الاهداف التي تسعى الى تحقيقها المنظمات , فضلاً عن ان هذا النوع من الذكاء الذي يتحلى به قادة المنظمات الذين يمتلكون القدرة على التحليل ورصد التغيرات الحاصلة الذي يعزز قدراتهم في مواجهة الاحداث والمشكلات أو الحد منها.

و ظهر علم إدارة الأزمات الذي كان له أهمية كبيرة كونه يمثل الإدارة المسؤولة لمجابهة الأزمات والتعامل معها والحد من تفاقمها , والتي لها الدور الابرز في رفد المنظمات بالتدابير الاحتياطية المخطط لها مسبقاً , كذلك الاستجابة السريعة لأي طارئ يمكن أن يواجه المنظمات , وتأتي اهمية إدارة الأزمات بما تمتلكه من امكانيات بشرية تتمتع بقدرات عقلية وذكاء وخبرات تمكنها من التنبؤ بما يستجد من تغيرات في البيئة الديناميكية المتسارعة الأحداث واستقراء الاحداث المستقبلية والتي في ضوئها تؤخذ القرارات والاحتياطات اللازمة , ومن ثم فأن كلاً من الذكاء الاستراتيجي وإدارة الأزمات يؤديان دوراً استراتيجياً للمنظمات , اذ يتوجب على المنظمات ان تعمل على تحقيق التكامل والترابط بين أهداف هذين المتغيرين وأهداف المنظمة الرئيسة لكي تتمكن من الحفاظ على مكانتها واستمرارها وديمومتها .

تبرز مشكلة البحث من خلال تزايد الأزمات وتتابعها على اغلب المنظمات المعاصرة اليوم نتيجة للتغيرات المتسارعة سواء في البيئة الداخلية أم الخارجية , هذا بدوره ادى ضعف في اداء الاجهزة الادارية لتلك المنظمات وبات يهدد استمرارها وبقاءها , ومن ثم اصبح من الضروري مواجهة هذه الأزمات والحد من اثارها  ومنع تفاقمها , وهذا يتطلب اجراءات استباقية تتنبأ بالأحداث التي تنذر بوجود الأزمات التي تلوح بالأفق , وهذا يكمن من خلال ما يمتلكه قادة المنظمات من رؤية مستقبلية وقدرة عقلية وذكاء في قراءة المستقبل وتحليل أحداثه , بما يمكنهم من ان يكونوا قادرين على امتلاك بدائل وآليات مناسبة تساعدهم في مواجهة هذه الأزمات .

و تظهر أهمية البحث الحالي من خلال الاتي:

  • تكوين اطار نظري لمتغيرات البحث الحالي من خلال تحديد المفاهيم الاساسية والاهمية والابعاد والاثار المترتبة على مستوى العينة المبحوثة ، لتمثل نقطة انطلاق الباحث لاستكمال بحثه من حيث ما بدأ الباحثون السابقون .
  • المساهمة في كشف نقاط الضعف والقصور لدى قيادات المنظمة المبحوثة وتأثيرها في إدارة الأزمات .
  • إبداء العناية بإبعاد المتغيرات التي تضمنها البحث الحالي ومعرفة مدى التزام المنظمة المبحوثة بهذه الابعاد واهتمامها بها .

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها:

  • تبين من خلال التحليل الاحصائي وجود علاقة ارتباط معنوية ذات دلالة احصائية بين المتغير المستقل (الذكاء الاستراتيجي) وبين المتغير التابع (إدارة الأزمات) . وذلك حسب آراء العينة المختارة من القيادات الادارية في ديوان محافظة الانبار .
  • كما اظهرت نتائج التحليل الاحصائي وجود تأثير معنوي ذو دلالة احصائية عالٍ نسبياً للمتغير المستقل (الذكاء الاستراتيجي) على المتغير التابع (إدارة الأزمات) .
  • ثبت من خلال اجابات عينة البحث الحالي ان القيادات الادارية في ديوان محافظة الانبار تعتمد بالدرجة الاولى في تعزيز الذكاء الاستراتيجي على بعد الاستشراف وهو احد ابعاد المتغير المستقل
  • وقد ظهر ان هنالك ضعف واضح في اعتماد القيادات الادارية في ديوان المحافظة على بعد الدافعية في تحفيز الموظفين على اخراج ما لديهم من طاقات ابداعية تسهم في دعم القرارات الادارية في المنظمة المبحوثة وترسيخ سمات الذكاء الاستراتيجي .

وفي ضوء الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث مجموعة من التوصيات :

  • زيادة الوعي لدى القيادات الادارية في المنظمة المبحوثة بضرورة الاهتمام بمتغيري البحث (الذكاء الاستراتيجي وإدارة الأزمات) من خلال ترسيخ خصائص هذين المتغيرين لدى موظفيها .
  • ضرورة قيام المنظمة المبحوثة بخلق دافع لدى موظفيها , يعمل على جعلهم يؤدون مهامهم الوظيفية بكل كفاءة وفاعلية , كما يسهم بتعزيز الانتماء الداخلي لدى الموظفين لمنظمتهم وهذا بدوره سوف ينعكس على اخراج القدرات والخبرات التي يمتلكونها واستخدامها بكل اخلاص في تحقيق الاهداف التي تصبوا اليها المنظمة .
  • الاخذ بنظر الاعتبار الخبرة والكفاءة التي يمتلكها موظفي المنظمة المبحوثة , وصقل هذه الخبرات من خلال تقديم الدعم والمساندة وتشجيعهم واشعارهم بانهم يمثلون راس مال فكري مهم للمنظمة , وضرورة الاستفادة من هذه الخبرات في اتخاذ القرارات الاستراتيجية للتعامل مع الاحداث والأزمات .
  • ضرورة ان يكون هنالك متابعة للتغيرات والاحداث التي تحصل في البيئة الخارجية , التي من الممكن ان تكون لها انعكاسات سلبية على اداء المنظمة المبحوثة , وذلك من اجل اخذ الاجراءات اللازمة لدرء أثار تلك التغيرات .