مناقشة بحث الدبلوم العالي المعادل للماجستير في تخصص ادارة البلديات للطالب (سلوان ظافر عبد الله) بعنوان (تبني الإستراتيجية الخضراء في المؤسسات البلدية دراسة تحليلية)

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي المعادل للماجستير في تخصص ادارة البلديات للطالب (سلوان ظافر عبد الله)  بأشراف أ.م.د. يعرب عدنان حسين عن بحثه الموسوم (تبني الإستراتيجية الخضراء في المؤسسات البلدية دراسة تحليلية)

ان تبني الإستراتيجية الخضراء يعد خيارا للمنظمات او الشركات الخاصة والربحية لزيادة مكانتها التنافسية وتحسين جودة عملها ،في حين انها تمثل جوهر عمل المؤسسات العامة والخدمية ،فان ما تهدف اليه الإستراتيجية الخضراء كما ذكرنا هو تقليل التأثيرات السلبية على النظام البيئي ، وهذا يأتي مطابقا لأساس عمل المؤسسات البلدية ورسالتها في تقديم خدمة متكاملة تصب في نفس الاهداف بالأخص بعد ان اصبحت مهمة تلك المؤسسات اكبر في مواجهة التغييرات المتسارعة والتعقيدات العديدة بسبب نمو المدن وتوسعها مكانيا ونوعيا. لذلك فان تبني نماذج الإستراتيجية الخضراء مهما ضمن مجالات الادارة للمؤسسات البلدية ويشكل مفتاحا فاعلا لحل مشاكل بيئية كبيرة والحفاظ على النظام البيئي وتحسين حياة الفرد.

لذلك في بيئة الاعمال المعاصر لم يعد الاستجابة لمتطلبات البيئة والتكيف معها خيار ولكن ضرورة اساسية من متطلبات البقاء وتطوير منظومة الاعمال، وفي اطار هذه التحديات تظهر الاستدامة والمحافظة على البيئة متطلب اساسي لقبول اسهامات اي منظمة ضمن المجتمعات التي تسعى إلى خدمتها.

ويمكن ان نلخص اهمية البحث بالنقاط الاتية:

  • توجيه فكر القيادات العليا في المنظمة نحو المداخل المعاصر في العمل البلدي وطبيعة الفلسفة التي تتبنها المنظمات العاملة في مجال الحفاظ على البيئة واستدامة العمل البلدي.
  • تقديم تصور للمنظمات العاملة في المجال البلدي عن المجالات الاساسية التي يمكن من خلالها أن تتبنى التوجهات الخضراء، على اساس الربط بين طبيعة عمل الدوائر البلدية و التوجهات الخضراء التي تكون ضمن صلب عمل هذه الدوائر.
  • تقديم مدخل متكامل لتبني الإستراتيجية الخضراء للمنظمات البلدية، يربط مستوى نضج عمليات الصياغة مع مستوى النضج المتحقق في مجالات العمل الاساسية للاستراتيجية الخضراء.
  • تقديم تصور شامل للقيادات العليا في محافظ بابل عن مستوى نضج ممارسات الإستراتيجية الخضراء في الدوائر البلدي وتشخيص الجوانب المتميز والجوانب التي تعاني من ضعف وامكانية تحسين طبيعة التوجهات الموجودة وتبني فلسفة عمل تواكب متطلبات البيئة المعاصرة.
  • التصدي لموضوع معاصر في ادبيات ادارة البلديات بشكل خاص، وادارة الاعمال بشكل عام، اذ ان الكتابات في مجال الإستراتيجية الخضراء لا تزال في طور التبلور تطوير فكرة البحث وانضاجها.

ينقضي البحث للوصول الى اهداف عديدة وهي :

  • قياس طبيعة عمليات صياغة الإستراتيجية الخضراء في المنظمات البلدية وتشخيص مستوى تطور العمل البلدي في ممارسات صياغة وتبني ممارسات الخضراء، ومدى توجه المخططين الاستراتيجيين نحو تجسيد هذه الفلسفة في عمليات الصياغة.
  • قياس نضج ممارسات العمل البلدي في المجالات التي ترتبط بالإستراتيجية الخضراء، ومدى وجود توجه نحو تطوير هذه الممارسات ضمن التوجهات الإستراتيجية للدوائر البلدية.
  • تحديد طبيعة السلوك الاخضر للمنظمات البلدية ضمن الإستراتيجية الخضراء، عبر تصنيف المنظمات البلدية في محافظة بابل، وتقديم تصورات عن امكانية تطوير الادوار التي تقوم بها باتجاه تبني ادوار متقدمة في مجال تبنى الإستراتيجية الخضراء.
  • نشر الوعي بمفهوم “الخضراء” او ” الاخضر ” كاستراتيجية او توجه داخل المؤسسة.

 

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  1. ان مصطلح الاستراتيجية الخضراء يتباين بحسب مجال استخدام هذا المصطلح وعلى مستوى النضج الاستراتيجي لا تزال الابحاث في بداياتها باتجاه تقديم مدخل متكامل لتبني هذا المصطلح ضمن عمليات الصياغة التقليدية بشكل عام وضمن العمل ابلدي بشكل خاص.
  2. يعكس التطور في السلوك الاستراتيجي الاخضر الملتزم الى المبادر, التطور في تبني التوجهات الخضراء باتجاه الاستدامة.
  3. يوجد جدل يتم تقديمه من قبل الكتاب في مجال اعتبار الاستراتيجية الخضراء كلفة تحد من القدرة التنافسية للمنظمة ام هي قدرة تنافسية.
  4. على الرغم من تنوع المصطلحات المستخدمة للاستراتيجية الخضراء التي تدرس الاستراتيجية كسلوك واختلاف عدد الانماط التي تقدم من قبل الباحثين الا انها من حيث الجوهر متقاربة وتناقش السلوك بين رد فعل مذعن للقوانين وصولا الى سلوك يبادر ويستبق في تقديم المبادرات الخضراء.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات :

  • توحيد مسارات عمل صياغة الاستراتيجية الخضراء وتحديد تصور متكامل لعمل الدوائر في اطار توحيد جهود الفنية المختلفة في وثيقة استراتيجية واحدة من اجل تحقيق اعلى توافق ممكن. من خلال :

أ- تبني النموذج المقترح وتطويره على اساس تحقيق حالة من التكامل بين ممارسات التخطيط الحالية وصياغة الاستراتيجية الخضراء.

ب- تشكيل فرق عمل فرعية وفريق خبراء استراتيجيين يقود عمل هذه الفرق الفرعية.

ج- تطوير اجراءات عمل نموذجية ونماذج عمل وتقارير دورية لقياس مستوى تبني الممارسات الخضراء.

  • اعادة النظر بتوزيع المساحات الخضراء ضمن المساحات العامة للمدينة بواسطة:
  • تحديث التصميم الاساس للمدينة وزيادة نسب المساحات الخضراء والبنية التحتية الخضراء.
  • ايقاف التجاوز على المساحات الخضراء وتحويلها الى استخدامات اخرى.