دور التخطيط الاستراتيجي في تنمية المشاريع الثقافية

دور التخطيط الاستراتيجي في تنمية المشاريع الثقافية


الطالب : علي ستار نهاية          المشرف : الدكتور علي موات

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص التخطيط الاستراتيجي للطالب ( علي ستار نهاية ) عن دراسته الموسومة ” دور التخطيط الاستراتيجي في تنمية المشاريع الثقافية – دراسة ميدانية في وزارة الثقافة العراقية “.

ينعكس التخطيط الاستراتيجي و مدى ادراك المنظمات لاستراتيجيتها على اداء المنظمة من كل النواحي , اذ ان التطور الهائل الذي حدث في مفهوم الاستراتيجية و التخطيط الاستراتيجي خلال العقود القليلة الماضية في مجال الادارة و الاعمال قد جذب عقول كبار الاكاديميين و الاداريين الى هذا المفهوم الاداري الحديث نسبيا , و في ظل التنافس الشديد للمنظمات في عصرنا الحالي سواء لتقديم افضل الخدمات او للاستفادة من مواردها بافضل شكل او لتحقيق اهدافها و رسالتها و قيمها فأن للتخطيط الاستراتيجي دور مهم لا يخفى على احد من المطلعين على هذا المجال.


و بنفس الوقت يجب ان لا تتبع المنظمات هذه المفاهيم و الخطط الاستراتيجية دون قناعة و فهم لماهية هذه الاستراتيجيات و مكوناتها و دون الاطلاع على دور هذه الخطط في تحقيق اهداف المنظمة , و طبعا لا يفترض بالمنظمة استخدام او وضع اية نماذج او خطط دون معرفة شاملة لوضع المنظمة داخليا و بنفس الوقت معرفة بيئتها الخارجية و محاولة التكيف معها و وضع الخطط بما يناسب البيئتين و اتباع معايير و اليات واضحة لتحقيق اهدافها أيا كانت. 


اذ يعتمد نجاح اي مؤسسة او منظمة ادارية في نجاح عملها المهني و الفني ( الاداري ) على اليات و استراتيجيات معينة تحقق ذلك , و يعد التخطيط الاستراتيجي ابرز هذه الاليات في نجاح عمل المؤسسة.


و بما ان وزارة الثقافة و السياحة و الاثار تعد من الوزارات التي تحتاج الى مثل هذا النوع من التخطيط لتنفيذ مشاريعها الثقافية و فعالياتها و انشطتها , لذا تقضي الضرورة العلمية التعرف على اليات و برامج التخطيط و انواعه في هذه الوزارة.


تكمن مشكلة البحث في الغموض الذي يحيط بنوع الاليات و الخطط الاستراتيجية 

و البرامج التي تعتمدها وزارة الثقافة و السياحة و الاثار في تنفيذ برامجها 

و انشطتها الثقافية.


اما اهمية البحث فتنبع من اهمية الموضوع نفسه اذ يعد التخطيط الاستراتيجي في وزارة الثقافة اساس نجاح عمل الوزارة في تنمية مشاريعها و انشطتها الثقافية لذا يقدم هذا البحث فائدة مركبة للمعرفة و المجتمع فهو يبين المعايير النموذجية في التخطيط الاستراتيجي كما يفيد في الكشف عن واقع حال التنفيذ لهذه المعايير في وزارة الثقافة.


و تجيب هذه الدراسة عن تساؤلات البحث نفسه و ترتبط بأهميته اذ تهدف الى :

اولا : تحديد مستويات تطبيق معايير اختيار و تنمية المشاريع الثقافية على وفق النسب المئوية المحصورة ما بين ( 0 – 100 ) %.


ثانيا : تشخيص اهم ما يتميز به التخطيط الاستراتيجي في وزارة الثقافة من حيث : ( التهيئة للتخطيط , تحديد الصلاحيات التنظيمية , توضيح الرسالة والقيم التنظيمية , اللتحليل البيئي 

, تحديد المشاكل الاستراتيجية , صياغة استراتيجية الحل , مراجعة الخطة الاستراتيجية , رؤية النجاح , عملية تنفيذ الخطة الاستراتيجية , اعادة تقييم الخطة الاستراتيجية ).


استعان الباحث بالمنهج المسحي بشقيه الوصفي و التحليلي لإجراء مسح بمستويات التخطيط الاستراتيجي في وزارة الثقافة و نسب تطبيق معايير هذا التخطيط في تنفيذ الانشطة الثقافية لذا تنتمي هذه الدراسة الى البحوث الوصفية التي تصف الظاهرة في وضعها الراهن ، و كذلك استعان الباحث بعدد من ادوات البحث و هي : الملاحظة , استمارة قياس مستويات تطبيق معايير اختيار و تنمية المشاريع الثقافية و مميزات التخطيط الاستراتيجي.


و قد توصل الباحث الى عدد من الاستنتاجات اهمها تباين معايير الاختيار الثابتة او شبه الثابتة داخل القطاع الواحد مثل ( السينما و المسرح , الفنون التشكيلية , الخ ) بالنسبة للمشاريع الثقافية , و كذلك عدم وجود تحديد واضح لصلاحيات فريق التخطيط الاستراتيجي غير الرسمية.


و قد توصل الباحث الى عدد من التوصيات اهمها : ضرورة توحيد المعايير الخاصة بتنمية المشاريع الثقافية في داخل دوائر وزارة الثقافة من حيث التخطيط لتنمية هذه المشاريع ضرورة رفع نسب تنفيذ الخطط الخاصة بالمشاريع الثقافية و معايير اختيارها الى اكثر من (50% ) لتحقيق تنمية المشاريع الثقافية و كذلك تحديد صلاحيات و مسؤوليات فريق التخطيط الاستراتيجي غير الرسمية في الوزارة بصورة واضحة لممارسة هذه الصلاحيات في تفعيل المشاريع الثقافية و تنميتها.