مناقشة اطروحة دكتوراه في تخصص ادارة الاعمال للطالب (احمد جدعان حماد) بعنوان (الدور الوسيط لتجربة الزبون في تعزيز تأثير ادارة المعرفة في التفوق الاستراتيجي –  بحث تطبيقي)

تمت في كلية الادارة والاقتصاد جامعة بغداد ، مناقشة اطروحة دكتوراه في تخصص ادارة الاعمال للطالب (احمد جدعان حماد) بأشراف أ.د. صلاح الدين عواد الكبيسي عن اطروحته الموسومة (الدور الوسيط لتجربة الزبون في تعزيز تأثير ادارة المعرفة في التفوق الاستراتيجي –  بحث تطبيقي)

ان استراتيجيات ادارة المعرفة ، وابعاد تجربة الزبون لها دور بارز في وصول وارتقاء منظمات الاعمال سلم النجاح والتفوق الاستراتيجي وان اقتصاد اليوم بات يعرف باقتصاد المعرفة ، والمعرفة اليوم اصبحت رقم واحد فمن خلال المعرفة تستطيع المنظمات الحصول على الزبائن وكسبهم والاحتفاظ بهم ، بينما اشار البعض الاخر الى ان  الزبون رقم واحد في كافة الانشطة الاعمال ومن خلال اهمية ادارة المعرفة وابعاد تجربة الزبون التي تسعى منظمات الاعمال الى تحقيق التفوق الاستراتيجي .

بموجب ما تقدم اصبحت هناك معضلة تتمحور في جانبين :الجانب الاول بوصف      استرايجيات ادارة المعرفة توجه وتعزز قرارات المنظمة حول كيف ؟ ومتى يتم توليد وتفسير للمعرفة الجديدة ؟ لأنها تسهل التعلم والتدريب والتجديد التقني والخبرة من خلال العمل فالحصول على المعرفة سوف يمنع فقدان المعرفة الدقيقة او الحساسة (Magic Software Enterprise, 2000:14)   . والجانب الثاني يشير الى تجربة الزبون التي تعتبر علاقة استراتيجية تدير العملية التي تعمل على جذب الزبائن من خلال تحريك المشاعر والعواطف والاحاسيس وتزيد الادراك من خلال حوافز ، لكي تولد زبون يحمل ولاء عالي للمنظمة ، و من اجل خدمة حاجات زبونها المشخصة وزيادة ولاءه والرؤية الاصلية كانت قد اعتمدت اصلاً بصورة كبيرة على تجربة الزبون كانت رغبة تحولها الى عملية تفاعل الزبون مع المنظمة لكي العمل باتجاه الخارج متمثلاً بتحقيق التفوق الاستراتيجي  ، (Smith,2006:88) .

وهنا تكمن المشكلة الاساسية للبحث في التساؤل الاتي:

(ما الدور الوسيط لتجربة الزبون في تعزيز تأثير ادارة المعرفة قي التفوق الاستراتيجي) .

ان الهدف الاساسي من البحث يكمن في تحديد الدور الذي يلعبه الدور الوسيط لتجربة الزبون من خلال ادارة المعرفة لتحقيق التفوق الاستراتيجي بالإضافة الى مجموعة من الاهداف الفرعية وهي الاتي :

  • عرض اسهامات الكتاب والباحثين في موضوعات ادارة المعرفة ، وتجربة الزبون والتفوق الاستراتيجي والتعرف على العلاقة والاثر بين عمليات ادارة المعرفة وادارة علاقات الزبائن .
  •  تقديم  المقترحات لصانعي القرار فيما يتعلق بترتيب ادارة المعرفة و تجربة الزبون من خلال دورها الوسيط وبالتالي كيفية المساهمة في تحقيق التفوق الاستراتيجي.

وقد توصل البحث إلى استنتاجات عدة أهمها:

  •  تبين من خلال الجدل الفكري ونتائج الدراسات السابقة حتمية اهتمام منظمات الاعمال بشكل عام والمصارف بشكل خاص بإدارة المعرفة بوصفها مورداً استراتيجياً لتوليد الثروة واضافة قيمة عالية من اجل نمو المنظمات والبقاء في ظل اقتصاد المعرفة وبيئة الاعمال شديدة التنافس.
  •  هناك تحول كبير حدث في فلسفة الاعمال تزامن مع ظهور ادارة المعرفة يتمثل بالتوجه نحو الزبون والاهتمام به من خلال كسبه على اساس تجربته في التعامل الفريد ، ومحاولة محاكاة مشاعره واحساسيه ، وتلبية متطلباته ورغباته عند التعامل مع الخدمات المصرفية ، وعلى هذا الاساس اصبح الزبون مصدر ثروة المصارف وقدرتها على التفوق الاستراتيجي.
  •  تعاظم الوعي لدى المصارف نحو تحقيق التفوق الاستراتيجي ، لا سيما في الاقتصادات النامية التي كانت اغلبها تحت انظمة رقابية صارمة ، ثم فتحت اقتصاداتها نحو العالم ، وهذا ما جعل المصارف تحاول جاهدة من الوصول للتفوق الاستراتيجي من خال تجارب زبائنها الفريدة.
  •  ان المعرفة وطريقة ادارتها هو الاساس القوي والامر الحاسم للتحقيق التفوق الاستراتيجي على المنافسين بما تمثله من شمولية ، إذ أن استراتيجيات ادارة المعرفة (الترميز والشخصنة) هي الاساس في تحقيق التفوق الاستراتيجي.

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  •  ادخال المعرفة كمنهاج  وثقافة عمل في المصارف وايجاد الحلول اللازمة لإدارة هذه المعرفة بالشكل الذي يحقق التفوق على المنافسين ، والتغلب على جوانب عدم نقل المعرفة بين العاملين.
  •  ينبغي تبني عينتي الدراسة برنامج واضح لإدارة المعرفة  بعد وضع استراتيجية ملائمة او الجمع بين اكثر من استراتيجيتين لإدارة المعرفة وهما استراتيجية الترميز واستراتيجية الشخصنة وموائمتهما مع الاستراتيجية العامة للمصارف عينتي البحث ، وضرورة سعي المصارف العراقية الى تشجيع استخدام المقاييس الكمية وغير الكمية
  •  التشجيع على استمرارية التمكين والاثراء الوظيفي داخل المصارف لتعلم جميع العمليات الفرعية في اعمال المصارف، فضلاً عن ذلك التعلم لكيفية التعامل مع الثقافات المحلية التي قد تكون مختلفة.
  •  في الانفتاح الاقتصادي والتحرر المالي والاقتصادي بات حتماً على المصارف العراقية ان تدرك بانها تعمل في مجال فيه المنافسة محتدمة وان كان ميدانها السوق العراقية اذ اصبح من الضروري نشر ثقافة التفوق الاستراتيجي على المنافسين.