مناقشة بحث الدبلوم العالي  المعادل للماجستير في تخصص ادارة البلديات للطالب (صفاء طالب صالح)بعنوان(تقويم كفاءة مديريات بلديات الانبار باستخدام أسلوب تحليل تطويق البيانات (DEA)-دراسة حالة)

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي  المعادل للماجستير في تخصص ادارة البلديات للطالب (صفاء طالب صالح)  بأشراف م.د هنادي صگر مگطوف عن بحثه الموسوم (تقويم كفاءة مديريات بلديات الانبار باستخدام أسلوب تحليل تطويق البيانات (DEA)-دراسة حالة)

اعتمد الباحث أسلوب تحليل تطويق البيانات Data Envelopment Analysis  (DEA)  من اجل قياس الكفاءة للمؤسسات البلدية في محافظة الانبار كونه من الأساليب الحديثة والفعالة التي تعمل على حساب مستوى كفاءة الأداء للمنظمات نسبة الى افضل وحدة صنع قرار، خصوصا المنظمات الخدمية والتي يصعب قياس كفاءتها، فضلا عن استخدامه كأداة لرقابة وتقييم الأداء المنظمي في بعض من مديريات بلديات الانبار، خاصة في ظل التحديات والتغييرات التي يواجهها القطاع البلدي في  البيئة الخارجية مثل النمو السكاني، والتوسعات العمرانية، وازدياد رقعة الأراضي الحضرية وتحديث وتوسيع خرائط التصميم الأساسية للمدن، و الدمار والخراب الذي لحق بالمحافظة، الامر الذي يتطلب مواكبة جميع هذه التحديات والتغيرات والعمل على تغطية وتلبية الحاجات الأساسية للمجتمع ومعرفة إدارة العمل بكفاءة من خلال المتابعة الدورية لمدخلات ومخرجات العمل.

تتمثل أهمية البحث في النقاط الاتية:

1-يتناول البحث أحد اهم المواضيع الحديثة في مجال قطاع البلديات، وهو استخدام أسلوب تحليل تطويق البيانات Data Envelopment Analysis  (DEA) وما يترتب عليه من نتائج واقعية في قياس الكفاءة، فضلا عن قلة البحوث المتعلقة بدراسة كفاءة القطاع البلدي.

2-يعد القطاع البلدي من القطاعات المهمة التي تسهم في تحسين الخدمات والمرافق العامة الموجهة الى المواطنين والارتقاء بجودة الحياة للمجتمع.

3-تنبع أهمية هذا البحث من دعم الإدارة العليا في متابعة الاعمال واتخاذ القرارات لوضع الأهداف التخطيطية المسبقة لتخصيص الموارد وترشيدها والتحكم بكميات المدخلات والمخرجات التي تعزز من قدرة البلديات الكفؤة ومواجهة نقاط الضعف في البلديات غير الكفؤة.

4-الاستخدام الافضل لموارد كل مديرية وكيفية استخدام اقل المدخلات والحصول على اعلى المخرجات بكفاءة مثلى من خلال الاعتماد على نتائج أسلوب تحليل تطويق البيانات والذي له تأثير إيجابي في تحقيق جودة الخدمة المقدمة من قبل مؤسسات البلدية.

يسعى البحث الى تحقيق الأهداف الاتية:

1-قياس وتقييم وتقويم كفاءة مديريات بلديات الانبار باستخدام أسلوب تحليل تطويق البيانات Data Envelopment Analysis (DEA).

2-معرفة مواطن الخلل والضعف في كل بلدية لم تحقق الكفاءة، وتحديد نسب التحسين (التقويم) اللازمة لتحقيق الكفاءة، من خلال معرفة كميات المدخلات والمخرجات اللازمة للوصول الى الكفاءة المثلى.

3-بيان البلديات ذات الكفاءة التامة وتحديدها كمرجعية للبلديات التي ليست ذات كفاءة تامة.

4-اتاحة الفرصة للفرق الإدارية والفنية في مديرية بلديات محافظة الانبار لتعريفهم بأسلوب تحليل تطويق البيانات Data Envelopment Analysis (DEA) عن طريق تزويدهم بالمعرفة النظرية والتطبيقية من خلال البحث وتمكينهم من قياس وتقييم وتقويم الكفاءة واعداد التقارير الشهرية لعمل كل بلدية.

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات التي اهمها :

  • يشير مفهوم كفاءة القطاع البلدي الى دراسة العلاقة بين مدخلات ومخرجات المؤسسة البلدية، فأما ان تقوم البلدية بتعظيم المخرجات عند مستوى معين او محدد من المدخلات او تقليل عناصر الإنتاج في ظل ثبات المخرجات او زيادتها، او زيادة المخرجات والمدخلات سوياً على ان تكون الزيادة في المخرجات أكبر من الزيادة في المدخلات.
  • استخدام أسلوب تحليل تطويق البيانات لقياس مؤشرات الكفاءة في مجال القطاع البلدي له دور مهم في تحسين أداء عمل المؤسسات البلدية مما يجعلها قادرة على اكتشاف أماكن الضعف ومعالجتها سواءً في المدخلات او المخرجات، سيما ان تقييم كفاءة عمل البلديات المختلفة لدى مديرية بلديات الانبار غير مبني على ارقام حقيقية او قاعدة علمية لقياس الأداء الفعلي.
  • أظهرت النتائج مقاييس الكفاءة الفنية للبلديات عينة البحث، انها تراوحت بين القيمة (0.99-0.17) في نموذج (CRS)، وتراوحت بين القيمة (0.99-0.74) في نموذج (VRS-IO)، اما قيمة الكفاءة الفنية في نموذج (VRS-OO) فقد تراوحت بين القيمتين (0.99-0.60).
  • اسفرت النتائج ان هناك تفاوتاً في مؤشرات قياس الكفاءة الفنية والحجمية لمديريات بلديات الانبار عينة البحث، أي ان هناك اختلافاً في قيم الكفاءة الناتجة، فمهنا بلديات حققت الكفاءة التامة ومنها بلديات لم تحقق الكفاءة، ويعود السبب في ذلك حسب قدرة البلدية على استخدام الموارد المتاحة لها لإنتاج وتقديم الخدمات.
  • بالنسبة للبلديات غير الكفؤة فنياً، أظهرت النتائج نسب التقويم اللازمة لتحقيق الكفاءة التامة، والتي يمكن العمل بموجبها وبتوجهين الأول نحو تخفيض المدخلات والثاني نحو زيادة المخرجات.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات اهمها :

1- يقتضي من مسؤولي البلديات قياس وتقييم وتقويم الكفاءة للقطاع البلدي باستخدام التقنيات العلمية الحديثة كأسلوب تحليل تطويق البينات وبشكل دوري، مما يؤدي الى قدرة الادارات لاتخاذ قرارات تمكنهم من احكام العلاقة بين بين الموارد المتاحة ونسب الانتاج لتقديم خدمات أفضل بأدنى الموارد.

2-ضرورة تقويم أداء عمل البلديات غير الكفؤة، وذلك من خلال تصحيح نسب المدخلات المستخدمة او المخرجات الناتجة، وللبلدية غير الكفؤة الحرية في تعديل نسب التقويم لتحقيق كفاءتها، واختيار التوجه اما نحو تدنية المدخلات او زيادة المخرجات مع مراعاة القيود المفروضة الداخلية او الخارجية التي تؤثر على اختيار التوجه، أي قدرتها على التحكم في تغيير نسب المدخلات او المخرجات.

3-ضرورة اتخاذ البلديات التي حققت الكفاءة التامة ضمن عينة البحث مرجعية للبلديات غير الكفؤة، مع مراعاة عند اختيار المراجع ان يكون هناك تقارب بين أصناف البلدية (البلدية الكفؤة المرجعية وغير الكفؤة) وللحد الممكن، لضمان عدم حصول عبئ اضافي على البلدية الغير كفؤة في تحقيق الكفاءة.

4-يوصي الباحث بان تقوم البلديات الصغيرة وغير الكفؤة (فنياً وحجمياً) ضمن عينة البحث مثل بلديات الصنف الثالث والرابع وبلديات النواحي بزيادة المخرجات للحد الممكن (رفع أنقاض ورفع نفايات وتنظيف طرق) من خلال زيادة حجم عملياتها وانشطتها في تقديم الخدمات لغرض تحقيق الكفاءة الفنية والحجمية مع المحافظة على نفس نسب استخدام المدخلات او تدنيتها ان أمكن (الموارد المالية والبشرية والمادية)