مناقشة رسالة ماجستير في تخصص الاقتصاد للطالب (محمد ضائع فواز)الموسومة (دور الصكوك الإسلامية في تنشيط الاستثمار لقطاع البنى الارتكازية في العراق)

 

تمت في كلية الادارة والاقتصاد جامعة بغداد ، مناقشة رسالة ماجستير في تخصص الاقتصاد للطالب (محمد ضائع فواز) بأشراف أ.م. د. أسماء جاسم محمد عن رسالته الموسومة (دور الصكوك الإسلامية في تنشيط الاستثمار لقطاع البنى الارتكازية في العراق)

تعتبر الهندسة المالية الإسلامية من الأدوات الحديثة التي تجمع بين الكفاءة الاقتصادية والمصداقية الشرعية التي تتضمن ابتكارات مالية إسلامية حديثة ومن أبرز هذه الابتكارات هي الصكوك الإسلامية  التي تمكنت من خلالها أن تسد  ضيق المجتمع الإسلامي بمصادر تمويلية مستمدة من روح الشريعة الإسلامية التي أصبحت البديل الشرعي لأدوات التمويل التقليدية المرتبطة بفائدة محددة، حيث اكتسبت الصكوك الإسلامية في الآونة الأخيرة أهمية كبيرة لكونها أهم الأدوات التمويلية الإسلامية الواعدة والتي شهدت انتشارا سريعاً  واستثنائيا في السنوات الأخيرة لكونها بدائل شرعية ناجحة للدول و المؤسسات الإسلامية في تمويل مشاريعها الكبيرة لدعم متطلبات التنمية الاقتصادية وتحقيق النمو الاقتصادي.

أهمية البحث :ـ تأتي أهمية الدراسة من الطرح الجديد وغير المعروف في الاقتصاد العراقي على الرغم من تطبيقه في عدة دول والقائل في إمكانية مساهمة الصكوك الإسلامية في تنشيط الاستثمارات في مشاريع البنى الارتكازية عن طريق المشاركة في تمويل جزء من المشروعات المدرجة في بند النفقات الاستثمارية في الموازنة العامة للدولة التي تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية ، كما تتمثل أهمية الدراسة في طرح أحد الحلول اللازمة الحالية التي يعيشها الاقتصاد العراقي ، حيث أن عملية إصدار الصكوك واستخدامها سيؤدي الى جذب شريحة كبيرة من أصحاب رؤوس الأموال التي ترغب في التعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية  كما تساعد في دعم السوق المالي العراقي وتطوره من خلال طرح أوراق مالية مبتكرة وقابلة للتداول .

مشكلة البحث  :ـ في ظل سوء أدارة الموارد المالية تبرز أهمية  ايجاد بدائل تمويلية جديدة وتعد الصكوك الإسلامية أحدى أهم البدائل التي تصدرها المصارف الإسلامية والمؤسسات المختصة لغرض تنشيط  الاستثمار في البنى الارتكازية ، وعليه يتبادر السؤال الذي تدور حوله مشكلة البحث .هل سيكون للصكوك الإسلامية دور في تنشيط الاستثمار لمشاريع البنى الارتكازية في العراق؟

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  •  تعد الصكوك الإسلامية أداة فعالة  في مواجهة الأزمات المالية استنادا الى الخصائص الى تحققها ، كما أنها أصول قابلة للتحويل الى سيولة نقدية مما يجعلها أداة تساعد على الاستقرار الاقتصادي من خلال تجزئة رأس المالي بقيم متساوية مما تعمل على جذب أكبر قدر من المستثمرين .
  • تعدد أنواع الصكوك الى صيغ مختلفة وكثيرة مما يمنحها مرونة عالية في جمع وحشد وتوجيه الموارد المالية المطلوبة ، كما تختلف الصكوك عن وسائل التمويل الأخرى كونها تصدر على أساس عقد شرعي ينظم تداولها، كما أنها وسيلة فعالة في تمويل مشاريع البنى الارتكازية   ومكافحة الفقر والقضاء على البطالة.
  • تمثل البديل الأول للقروض الخارجية التي قد ترهق كاهل الاقتصاد المحلي وتزجه الى مربع التبعية الاقتصادية ، كما أنها أداة تمويلية حقيقية ترتبط بالأصول المادية لذلك هي وسيلة نافعة لتنمية الاقتصاد الحقيقي.
  • 4ـ تعد التجربة السودانية محاولة جادة في مجال صناعة الصكوك الإسلامية ، لأنها امتدت الى أكثر من 20 عاماً التي اعتمدت على قانون سوق الخرطوم للأوراق المالية لسنة 1994 وقانون صكوك التمويل الإسلامي

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات :

  • ضرورة توفير البيئة التشريعية والقانونية اللازمة من أجل تشجيع المستثمرين على شراء الصكوك الإسلامية وتداولها مع وضع كافة القوانين حيز التنفيذ من أجل ضمان حقوق وواجبات المتعاملين بها خلال العملية التمويلية وتسهيل تداول الصكوك حيث يمثل الإطار القانوني والتشريعي  عاملاً مهماً للبدا بإصدار وتداول الصكوك الإسلامية نظرا لما توفره من تنظيم في المعاملات وإرساء القواعد المتعلقة بها واستقرارها.
  •  يجب نشر ثقافة الصكوك الإسلامية بين أفراد المجتمع وأوساط الأعمال على اعتبارها أدوات مالية تقدم حلولاً في حال عجزت الموارد المالية من تلبية الاستثمارات المرغوبة ، عن طريق حشد وتوظيف الموارد
  • العمل على تشجيع القطاعات الاقتصادية الحكومية على إصدار الصكوك الإسلامية ، عن طريق تقديم سياسات ضريبية تحفيزية للمؤسسات التي ترغب في تبني عملية الصكوك ، مع توفر غطاء وتشريعات قانونية وتنظيمية ، وتقديم الدعم التقني والفني والمشورات الشرعية  لكي تواكب التطورات الحاصلة على المستوى الإقليمي.
  • ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الناجحة (التجربة الماليزية والتجربة السودانية من خلال تحليلها في الفصل الثاني) ومحاولة تطبيقها مما يتناسب مع طبيعة الاقتصاد العرقي وحاجة الاستثمار ، موجهة نحو قطاعات اقتصادية ذات أولوية تخدم المواطن العراقي .