مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص الادارة المحلية  للطالبة (صابرين فرحان سلمان) الموسوم (تحليل دور إدارة المشاريع في معالجة ازمة السكن لمحافظة ديالى بعد عام 2003).

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص الادارة المحلية  للطالبة (صابرين فرحان سلمان) بأشراف أ.د لورنس يحيى صالح عن بحثها الموسوم (تحليل دور إدارة المشاريع في معالجة ازمة السكن لمحافظة ديالى بعد عام 2003).

يهدف البحث الى تحليل دور إدارة المشاريع في معالجة ازمة السكن لمحافظة ديالى بعد عام 2003 مع مقترح للعلاج، اعتمدت الباحثة على تحليل واقع المشاريع الاسكانية (القطاع العام) والاستثمارية (القطاع الخاص)، وتشخيص واقع ازمة السكن في المحافظة وتحديد الحاجة الفعلية للوحدات السكنية والعجز السكني ومعرفة الأسباب وراء حدوث الازمة ومؤشراتها، بالإضافة الى دور مشاريع الإسكان منحفض الكلفة في معالجة ازمة السكن واهم التجارب الدولية التي عالجت المشكلة السكنية.

وتأتي أهمية الدراسة في انها تتناول مشكلة خطيرة تواجه القطاع السكني،كونها تسلط الضوء على قضية تمس الاحتياجات الأساسية والملحة لسكان المحافظة ، اذ تتناول تحليل واقع ازمة السكن في المحافظة وتحديد الأسباب التي أدت الى ظهور ازمة السكن ومؤشراتها، بالإضافة الى ان هذا البحث يعد من الأبحاث النادرة على حد علم الباحثة التي تناولت ازمة السكن على مستوى المحافظة، وإمكانية استفادة القائمين على إدارة المشاريع من نتائج هذا البحث حول كيفية معالجة ازمة السكن في المحافظة، فتح المجال امام الباحثين للقيام بدراسات في هذا المجال يمكن ان يستفيد منها القائمين والمسؤولين عن ازمة السكن بالمقترحات التي قد تسهم في إيجاد البدائل والحلول التي تساعد في معالجة ازمة السكن.

ويسعى البحث الى تحقيق الأهداف التالية:

  • التعرف على واقع ازمة السكن وإدارة المشاريع في المحافظة بعد عام 2003.
  • تحديد مؤشرات ازمة السكن وتقدير الاحتياجات الفعلية السكنية من الوحدات السكنية في المحافظة.
  • تحليل دور إدارة المشاريع في معالجة ازمة السكن في المحافظة.
  • صياغة رؤية استراتيجية مستقبلية ذكية لحل ازمة السكن في المحافظة من خلال التحليل الاستراتيجي.

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  • ان ازمة السكن مشكلة عميقة لها أصولها التاريخية في محافظة ديالى، فالعجز السكني يلاحق سكان المحافظة منذ بداية العملية التخطيطية فيها، اذ ان البيانات التي تم الحصول عليها تشير الى ان العجز السكني في عام (2012) كان (17050 وحدة سكنية) واستمر العجز بالتزايد حتى وصل بلغ (41287 وحدة سكنية) عام (2019).
  • من خلال التحري والبحث من قبل الباحثة تبين لها بأن واقع المشاريع الاسكانية والاستثمارية في المحافظة في تدني مستمر، وذلك لأنه لا توجد خطة استراتيجية ولا تحليل للبيئة الخارجية والبيئة الداخلية للمشاريع لتحديد عوامل القوة والضعف والتحديات والفرص للمشاريع قبل وضع الخطة.
  • عدم وجود الكوادر الهندسية والفنية الكفوءة في تنفيذ المشاريع الاسكانية والاستثمارية، اذ ان اغلب المشاريع يتم اقتراحها من قبل الإدارات المحلية بالإضافة الى عدم دراستها بشكل جيد من قبل الجهات المستفيدة وهذا سبب في تأخير وتلكؤ وتوقف اغلب المشاريع، ويتم اقتراحها من قبل اشخاص ليس لديهم خبرة في هذا الجانب.
  • من خلال التحليل الاستراتيجي للبيئة الداخلية (نقاط القوة والضعف) والبيئة الخارجية (الفرص والتحديات) للمشاريع الاسكانية والاستثمارية تم التوصل الى الخيار الاستراتيجي وهو (استراتيجية علاجية) التي حققت اعلى نسبة من بين النسب حيث بلغت (50,54 %).

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات :

  • ضرورة القيام بتحقيق التفاعل والتواصل بين المؤسسات المعنية والهيئات الاستثمارية، وذلك لتحقيق نسب انجاز اعلى للمشاريع الاستثمارية والاسكانية كونها من الأدوات المهمة التي تعالج ازمة السكن.
  • يتطلب من الحكومة المركزية تبني رؤية استراتيجية لمواجهة ازمة السكن تتضمن اهداف تساهم في تطوير واقع المشاريع في المحافظة من خلال توفير الموارد المالية، بالإضافة الى تحفيز الاستثمار لانشاء الوحدات السكنية.
  • ينبغي قيام الشركات الحكومية العائدة لوزارة الاعمار والإسكان بالتنفيذ المباشر لدورها المهم في انشاء المجمعات السكنية مع تعزيز دور دائرة المهندس المقيم في المشاريع وان تمنح لها صلاحيات أوسع، لغرض معالجة إجراءات الموافقات والروتين وتأخير الانجاز الأكثر كفاءة وخبرة في مجال تنفيذ المشاريع ولها سمعتها من خلال قيامها بتنفيذ مشاريع سابقة.
  • على الإدارات والجهات المسؤولة عن إدارة المشاريع بما فيها (دوائر المهندس المقيم للمجمعات السكنية والاستثمارية) العمل على معالجة نقاط الضعف لديها والمتمثلة بـــ (ضعف خبرات المهندسين في انشاء مجمعات بمواصفات عالمية، ضعف نظام الحوافز والمكافئات، عدم تبني واعتماد استراتيجية واضحة….. الخ) من خلال استغلال الفرص التي تمتلكها مثل (وجود بعثات دراسية ودورات خارج العراق لمختلف التخصصات الهندسية سنويا، وجود استراتيجيات حكومية لإصلاح القطاع السكني، وجود مصادر تمويل متعددة …الخ).