مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص التخطيط الاستراتيجي للطالبة (إخلاص راشد داود) الموسوم ( تشخيص ممارسات القيادات الريادية – دراسة حال في وزارة التخطيط )

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص التخطيط الاستراتيجي للطالبة (إخلاص راشد داود)  بأشراف أ.م.د. علي موات سعد عن بحثها الموسوم ( تشخيص ممارسات القيادات الريادية – دراسة حال في وزارة التخطيط )

تسعى منظمات الأعمال والقطاع الحكومي إِلى ان يعمل الجميع على وفق مفهوم القيادة الريادية كونها تمثل تنظيم مجموعة من الأفراد لغرض تحقيق الأهداف المشتركة عن طريق سلوك أسلوب القيادة الريادية في إداراتها ويكون ذلك من خلال إدارة المخاطر والتقليل منها  والإبداع والافادة  من الفرص المتوفرة والاسبقية أو المبادأة في العمل الإداري داخل البيئة التي تتسم بالتغيير والديناميكية لصالح المنظمة وتزداد أهمية القيادة الريادية إِذَا ما تم تشخيص ممارساتها في المنظمة وعلى الرغم من أن الموضوع يمثل اتجاهاً ريادياً جديداً في منظمات الأعمال العراقية فقد سعى الباحث إِلى أن يعطي هذا الموضوع أهمية خاصة في دوائر وتشكيلات وزارة التخطيط، ضمن ممارسته للعمل الإداري, و بسبب تشخيصه لوجود نوع من عدم الإدراك لمثل هذه الموضوعات سواء في الممارسة من قبل المديرين ومتخذي القرار أو نتيجة لجهل معظمهم في مثل هذه الموضوعات رغم أهمية وزارة التخطيط وتشكيلاتها الإدارية في الاقتصاد العراقي.

تبرز اهمية البحث في الجوانب الاتية :

  • بيان الخصائص الشخصية للقائد الريادي وأبعاد القيادة الريادية وما هي أهم المهارات التي يجب ان يتمتع بها القائد الريادي فضلا عن تنمية ممارسات القيادة الريادية ومعوقات ممارستها في دوائر ومديريات وأقسام وزارة التخطيط.
  • ولهذا البحث أهمية تطبيقية من خلال الإسهام بعملية تعميق الرؤية والفهم لشريحة مهمة من الإدارات العاملة في قطاعات وزارة التخطيط, وتشخيص مدى اهتمامهم بتطوير وتنمية الممارسات القيادية الريادية في دوائرهم . ومن ثم تحقيق أهداف الوزارة

ويسعى البحث الحالي الى تحقيق الاهداف التالية :

  • التعرف على ممارسات القيادات الريادية في أقسام ر وزارة التخطيط من خلال معرفة مستوى المبادأة والاستباقية و المخاطرة والرؤية الاستراتيجية ومستوى الإبداعية واستثمار الفرص لدى رؤساء الأقسام في وزارة التخطيط.
  • التعرف على أهمية القيادة الريادية في دوائر وتشكيلات وزارة التخطيط في ضوء المحاور المطروحة في القياس المعتمد بالدراسة.
  • التعرف على تشخيص ممارسات القيادة الريادية ودورها في تحقيق أهداف وزارة التخطيط
  • التعرف على الفروق ذات دلالة احصائية في القيادة الريادية تبعاً لمتغير الجنس (ذكور – إناث )

 

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  • ان مستوى القيادة الريادية لدى رؤساء الأقسام في وزارة التخطيط مرتفع ويضهر ذلك واضحا من مخرجات الوسط الحسابي لدرجات أفراد عينة التطبيق إِذْ بلغ الوسط الحسابي ( 55) وبانحراف معياري مقداره (17.473) وان القيمة الـ(T) كانت (11.761) وهي أعلى من القيمة (T)  الجدولية البالغة (1.98) عند مستوى دلالة (0,05) ودرجة حرية (99).
  • هناك ممارسات حقيقية من قبل رؤساء الأقسام في وزارة التخطيط للمبادأة الاستباقية حيث يُظهر الوسط الحسابي لدرجات أفراد عينة التطبيق النهائي ان الوسط الحسابي قد بلغ (24.45) وبانحراف معياري مقداره (5.915) وعند مقارنة المتوسط الحسابي للعينة بالمتوسط الفرضي للمقياس والبالغ (21) يتبين أن القيمة (T) المحسوبة (5.832) هي أعلى من القيمة (T) الجدولية البالغة (1.98) عند مستوى دلالة (0,05) ودرجة حرية (99)
  • يتضح من الوسط الحسابي الذي نسبته 31 والانحراف المعياري الذي نسبته (5.194 ) ان لرؤساء الأقسام في وزارة التخطيط دوراً بارزاً في تحمل المخاطرة وهذا ما اكدته اجابات الموظفين (عينة البحث) عند بيان رأيهم في فقرات الاستبانة الواردة في مفهوم المخاطرة لرؤساء أقسامهم إِذْ يتوقع رؤساء الأقسام وقوع المخاطر ولديهم القدرة على اتخاذ قرارات جريئة رغم اللاتأكد البيئي  كما ويتمتعون  بروح المجازفة ومواجهة المخاطر بهدف التقدم في مجال العمل.
  • ارتفاع نسبة مفهوم الإبداع لدى رؤساء الأقسام في وزارة التخطيط إِذْ بلغت نسبة الوسط الحسابي مقدار (24) في حين ان الانحراف المعياري (25.24) والذي ينعكس من خلال انشائهم أفكار جديدة في العمل واستقطاب الأفراد العاملين من ذوي مؤهلات علمية وفنية لتقديم أفكار جديدة تساعد على إبراز دورهم في العمل والاسراع في انجاز الأعمال الموكلة اليهم مع دقة الأداء  واستقبال رؤساء الأقسام مقترحات الموظفين بشأن الخدمات المقدمة.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات :

  • يوصي الباحث بضرورة استمرار تعزيز ممارسات الأدوار القيادية الريادية لرؤساء الأقسام في تشكيلات وزارة التخطيط العراقية عن طريق التحفيز والتدريب والمشاركة في المؤتمرات العلمية المتخصصة.
  • يوصي الباحث باعتماد الأساليب العلمية بإدارة الأفراد العاملين في الوزارة وفرق العمل الجماعية والاعتماد على الكفاءات العلمية المتخصصة في تشكيلات الوزارة لتعزيز الدور المهم لعملية الاستثمار وتحسين تقديم الخدمات والاسراع في انجاز المعاملات .
  • لما ظهر من نتائج بارزة للدور التأثيري الفعال لكل من متغيرات الإبداع و المبادأة وتحمل المخاطر على عملية استثمار الموارد المادية والبشرية  يوصي الباحث بضرورة اختيار العنصر القيادي الذي يمكنه  تحمل المخاطر وله القدرة في الإبداع والمبادأة  في إدارة تشكيلات وزارة التخطيط العراقية.
  • ضرورة تطبيق أسلوب ومنهج القيادة الريادية من قبل القيادات الإدارية في وزارة التخطيط بأبعادها التي اعتمدها الباحث لتعزيز النتائج التي توصلت اليها هذه الدراسة خلال السنوات القادمة.