تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد , مناقشة بحث الدبلوم العالي في التخطيط الاستراتيجي للطالب (حيدر اكرم وهاب ) بأشراف م. د. ولاء اسماعيل عبد اللطيف  عن بحثه الموسوم (  استراتيجية وقاية المزروعات في مكافحة الآفات الزراعية – دراسة حالة في وزارة الزراعة العراقية )

استُحدث نهج الإدارة المتكاملة للآفات Integrated pest management ( IPM ) لمواجهة المستويات العالية لاستخدام مبيدات الآفات ومواطن القلق بشأن آثارها على الصحة والبيئة، وبدلاً من مجرد السعي إلى استئصال الآفات باستخدام مبيدات الآفات يهدف نهج الإدارة المتكاملة للآفات إلى ضبط مجموعات الآفات عبر الدراسة الدقيقة لجميع الأساليب الفنية المتاحة لمكافحة الآفات، ثم التكامل بين التدابير الملائمة التي من شأنها تثبيط نمو أعداد الآفات وإبقاء استخدام المبيدات وغير ذلك من التدخلات عند مستويات مبررة من الناحيـة الاقتصاديـة مـع خفـض أو تقليـل مستـوى الأخطـار التي تتعـرض لهـا صحة الإنسان والبيئة إلى أدنى حد، وتركز المكافحة المتكاملة للآفات على نمو المحاصيل السليمة مع أقل إخلال ممكن بالنظم الايكولوجية – الزراعية وبذلك تشجع على استخدام آليات المكافحة الطبيعية للآفات.

وتتلخص مشكلة البحث في ( أن استخدام المبيدات الكيمائية يؤثر سلباً على التوازن الطبيعي بين الكائنات الحية ومنها الاعداء الحيوية للآفات الزراعية، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على البيئة والانسان والحيوان كونها أحد أخطر الملوثات البيئية ).

تنطلق أهمية البحث من الآتي:

  1. ضرورة الاهتمام باستقرار الامن الغذائي من خلال مكافحة الآفات الزراعية لكونه يمثل استقراراً اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وامنياً للبلد.
  2. يساهـــــم تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية والاساسية في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني.
  3. الحصول على محاصيل زراعية ( خضروات وفواكه وحبوب استراتيجية ) تكون خالية ونقية من المواد السامة ( الموجودة في المبيدات الكيمياوية ) والمسببة للأمراض المختلفة لدى الإنسان والحيوان.
  4. الحصول على بيئة نظيفة.
  5. توفير مبالغ طائلة ( تقدر بعشرات المليارات من الدنانير ) تصرف سنوياً على شراء المبيدات الكيمياوية.

وتتمثل أهداف البحث بما يأتي :

  1. التعريف بمفهوم برنامج الادارة المتكاملة للآفات الزراعية ( IPM ) وأهميته.
  2. تحليل احصائي لاستراتيجية دائرة وقاية المزروعات في مكافحة الآفات الزراعية.
  3. تشخيص نسبة المطابقة وتحديد حجم الفجوة بين استراتيجية دائرة وقاية المزروعات واستراتيجية الادارة المتكاملة للآفات ( IPM ).
  4. تقييم وتطوير الاداء الاستراتيجي لدائرة وقاية المزروعات في مجال مكافحة الآفات الزراعية.

تتجسد اهمية البحث في الجوانب الاتية :

  • أهمية المتغيرات المبحوثة (التفكير الاستراتيجي واتخاذ القرار الاستراتيجي) كمفاهيم معاصرة في الإدارة الاستراتيجية.
  • تنبثق اهمية البحث من أهمية الوزارة المبحوثة لما تقدمه من خدمات اجتماعية مهمة للمجتمع العراقي.
  • محاولة نقل التجارب العالمية والدولية الى البيئة العراقية في اعداد مقياس وفق عدد من المعايير والمؤثرات العالمية.

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  1. يتطلب نجاح برامج الإدارة المتكاملة لأية آفة، ضرورة الإلمام بجوانب المعرفة التامة عن المحصول، والدراسات الكاملة البيولوجية وبيئة الآفة مجال المكافحة، والمعرفة الدقيقة لأفضل توليفة من عناصر المكافحة.
  2. من الإنصاف الإشارة إلى أنه حتى الآن لا يوجد البديل المناسب للمبيدات الكيميائية في مكافحة بعض أنواع الآفات ( كالجراد الصحراوي وأدغال الحنطة ) على سبيل المثال وسوف تظل هذه الوسيلة حتى المستقبل القريب الأداة الحاسمة داخل إطار الإدارة المتكاملة للآفات.
  3. من خلال المؤشرات الاحصائية في قائمة الفحص وتحليل الفجوة لمدى تطبيق دائرة وقاية المزروعات لعناصر الادارة المتكاملة في مكافحة الآفات الزراعية استنادا إلى بيانات الدائرة للأعوام ( 2017 و 2018 و 2019 و 2020 ) تبين أن نسبة التطبيق هي       ( 69 % ) وأن حجم الفجوة هو ( 31 % ).
  4. ومن خلال المؤشرات الاحصائية أيضاً يلاحظ أن الدائرة في تطور مستمر في استخدامها وتطبيقها لعناصر الادارة المتكاملة ( الاحيائية والميكانيكية والفيزيائية ) في مكافحة الآفات الزراعية على حساب عنصر ( المكافحة الكيميائية ).
  5. إن ( 80% – 90% ) من التخصيصات المالية المرصودة سنوياً للدائرة هي لاستيراد وتجهيز المبيدات الكيميائية الخاصة بتعفير بذور الحنطة ومكافحة أدغال الحنطة والشعير، والتي تشمل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تصل أحياناً الى ( أكثر من اربعة ملايين دونم ).

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحث عدد من التوصيات اهمها:

  1. من أجل بيئة أنظف وأفضل يجب تكثيف الجهود المبذولة من قبل دائرة وقاية المزروعات لرفع نسبة استخدام وتطبيق عناصر الادارة المتكاملة ( الأحيائية والميكانيكية والفيزيائية ) في مكافحة الآفات الزراعية والحد من استخدام عنصر ( المكافحة الكيميائية ) إلا في الحالات الطارئة.
  2. زيادة عدد مختبرات قسم الزراعة العضوية في مركز الدائرة وفي المحافظات كافة وتطوير أنشطتها في مجال الزراعة النظيفة والاكثار الكمي لبعض المبيدات الأحيائية والمسببات المرضية والأعداء الحيوية للآفات الزراعية التي تستعمل كبدائل للمبيدات الكيميائية، وزيادة انتاج الأسمدة العضوية والفطر الغذائي بكميات كبيرة جداً في عموم البلاد وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي منها وسد حاجة السوق المحلية اليها.
  3. تفعيل دور شعبتي التقييس والتفتيش التابعتين لقسم الزراعة العضوية وإقرار كافة التشريعات القانونية اللازمة للحصول على الاعتراف الدولي من قبل الاتحاد الأوربي والمنظمات العالمية المعنية بالزراعة العضوية.
  4. تطوير وتوسيع أنشطة مختبرات قسم التشخيص في مجال الإنتاج والاكثار الكمي للمتطفلات و المفترسات على الآفات الزراعية ( المكافحة الحيوية ) والعمل على إنشاء مختبرات مماثلة في المحافظات كافة لتغطية أكبر مساحة ممكنة بهذا النوع من المكافحة.

 

 

 

Comments are disabled.