تعزيز الوعي البيئي والصحي

نظّمت وحدة التأهيل والتوظيف، بالتعاون مع قسم الاقتصاد ووزارة البيئة، ورشة عمل علمية توعوية بعنوان (تعزيز الوعي البيئي والصحي لدى الشباب الجامعي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة)، قدّمها كلٌّ من م.د. مصطفى حميد كزار التدريسي في قسم الاقتصاد، ود. سمير الحلو حقي مدير عام الدائرة الإدارية والمالية في وزارة البيئة.

وهدفت الورشة إلى تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وصحة الشباب الجامعي، من خلال سلسلة من المحاضرات والجلسات التفاعلية التي تناولت أبرز القضايا المرتبطة بالتلوث البيئي، وآثاره على الصحة العامة، فضلاً عن السلوكيات الصحية السليمة التي تسهم في حماية الفرد والمجتمع.

وتطرّقت الورشة إلى مفهوم الوعي البيئي، الذي يُعرَّف بأنه إدراك الفرد للعلاقة بينه وبين البيئة المحيطة، وفهمه لأهمية مواردها، ووعيه بالتحديات التي تهددها، وقدرته على اتخاذ قرارات وسلوكيات تسهم في الحفاظ عليها.
كما تناولت مفهوم الوعي الصحي، الذي يشمل المعرفة بأسس الصحة الجسدية والنفسية، والممارسات الوقائية من الأمراض، وأهمية الغذاء المتوازن، والنشاط البدني، والصحة النفسية.

كما تم تسليط الضوء على مفهوم التنمية المستدامة بوصفها عملية تنموية تهدف إلى تلبية احتياجات الجيل الحالي دون الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، من خلال تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي، والحفاظ على البيئة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع استعراض نماذج تطبيقية مثل: الطاقة المتجددة، والزراعة الذكية، والمباني الخضراء، والنقل المستدام، وإعادة التدوير، والتعليم من أجل الاستدامة.

وبيّنت الورشة أهمية دور الجامعات في تعزيز الوعي البيئي والصحي عبر:

  • إدماج موضوعات البيئة والصحة في المناهج الدراسية.

  • تنظيم حملات توعوية داخل الحرم الجامعي.

  • تشجيع الأنشطة الطلابية الخضراء، مثل زراعة المساحات الخضراء وإعادة التدوير.

  • توفير بيئة جامعية صحية تشمل أماكن للنشاط البدني وخيارات تغذية صحية.

  • عقد شراكات مع المؤسسات الصحية والبيئية لإقامة ورش العمل والدورات التدريبية.

وخرجت الورشة بعدد من التوصيات، من أبرزها:

  • الاستمرار في حملات التوعية البيئية والصحية داخل الجامعات على مدار العام.

  • ربط المقررات الدراسية بأهداف التنمية المستدامة.

  • استخدام منصات التواصل الاجتماعي في نشر المعرفة والتثقيف.

  • إشراك الطلبة في اتخاذ القرارات البيئية داخل الجامعة.

  • تشجيع الأبحاث والمشروعات التطبيقية في مجالات البيئة والصحة.

  • تعزيز التعاون بين الجامعات والمنظمات الدولية المعنية بالتنمية المستدامة.

وأكد م.د. مصطفى حميد كزار أهمية مشاركة الشباب في الأنشطة التوعوية، لما لهم من دور محوري في نشر ثقافة الاستدامة داخل المجتمع الجامعي وخارجه، مشيراً إلى أن مثل هذه الفعاليات تسهم في بناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات البيئية والصحية الراهنة.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة الأنشطة التي تنظمها الجامعة في إطار دورها المجتمعي، دعماً للاستدامة الصحية والبيئية، وتعزيزاً لتفاعل الطلبة مع قضايا التنمية المستدامة.

Comments are disabled.