اليوم الوطني للقرآن

برعاية الاستاذ الدكتور صباح منفي رضا عميد الكلية ، نظمت كلية الادارة والاقتصاد احتفالاً بمناسبة اليوم الوطني للقرآن الكريم ، حضره الاستاذ الدكتور جاسم محمد مصحب معاون العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا واساتذة وموظفي الكلية وجمع من الطلبة.
ابتدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها طالب الدراسات العليا عبد الرزاق طلال أكرم ، بعدها قرأ الحاضرون سورة الفاتحة على ارواح شهداء العراق ثم كلمة السيد عميد الكلية التي قال فيها :

(إن القرآن الكريم لم يكن يومًا كتاب عبادة فحسب، بل كان وما زال مشروع بناء إنساني متكامل، أسّس للعلم، ودعا إلى التفكير، وحثّ على إعمال العقل، وربط الإيمان بالعمل، والأخلاق بالمسؤولية، والعدل بالإصلاح. وقد شكّل عبر العصور منارةً للمعرفة، ومصدرًا للإلهام في مختلف مجالات الحياة، العلمية والاجتماعية والاقتصادية.
واكد السيد عميد الكلية على احياء اليوم الوطني للقرآن الكريم الذي يُجسّد ارتباط أمتنا بكتاب الله العزيز حيث تقع على عاتق المؤسسات الأكاديمية مسؤولية كبيرة في ربط القيم القرآنية بالواقع المعاصر، من خلال البحث العلمي، والمناهج الدراسية، والأنشطة الثقافية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويستند إلى القرآن الكريم بوصفه مرجعًا أخلاقيًا وفكريًا في مواجهة التحديات الراهنة).

بعدها القت الاستاذ الدكتورة لقاء علي محاضرة بعنوان ( الاحصاء في القرآن الكريم ) ، تناولت فيها مفردة الاحصاء في القرآن الكريم وتكرارها ومعانيها وتصريفاتها ، والآيات التي ذكرت فيها والسياق الذي جاءت فيه ، كذلك قدمت المحاضرة بعض من اعجاز القرآن الكريم في تكرار الارقام ، حيث انتقلت المحاضرة إلى تقديم أمثلة رقمية مذهلة تبرز جانباً من جوانب الإعجاز في النسق القرآني ومنها النسق الرقمي حيث تناولت بعض الأنماط العددية في تكرار مفردات وارقام مثل رقم سبعة ورقم واحد مؤكدة على أن هذه الإحصائيات ليست غاية في ذاتها، بل هي مؤشرات على وجود نظام عددي محكم يدعو إلى التدبر.

وشددت الدكتورة لقاء على أهمية الفهم السياقي واللغوي أولاً، وأن هذه الأرقام تكتسب قيمتها من كونها دليلاً مادياً على اتساق النص وخلوه من التناقض مما يعزز جانب الإعجاز البياني والتنظيمي للقرآن.
واختتمت الدكتورة لقاء محاضرتها بالتأكيد على أن الإحصاء في القرآن ليس مجرد عدٍ، بل هو منهج لإدراك الحكمة والإتقان في كل حرف وآية داعية الحضور إلى الجمع بين الأدوات الكمية الحديثة والعمق التفسيري التراثي.

ثم جاء دور المدرس الدكتور براء محي الدين – التدريسي في قسم الاقتصاد ، ليدلي بدلوه ويغوص بين ثنايا القرآن الكريم بمحاضرة بعنوان (محاور اقتصادية في القرآن الكريم ) ، تناولت المحاضرة الرؤية الشاملة التي وضعها القرآن الكريم لتنظيم الحياة الاقتصادية، مستندة إلى مبادئ العدالة والتوازن والمسؤولية.
وركزت المحاضرة على محاور رئيسية استند فيها المحاضر إلى أدلة قرآنية وإحصائية دقيقة وهي مبدأ العدل في المعاملات وتحريم الغش وتحريم الربا وتشجيع التجارة والزكاة والصدقة والتي تؤدي بالنتيجة الى التكافل الاجتماعي موضحاً أن آيات الزكاة والإنفاق قد تكررت بأشكال مختلفة في أكثر من 30 آية، مؤكداً على دورها الإحصائي والتنموي في تحقيق التوازن المجتمعي.

وقال الدكتور براء في ختام المحاضرة ان القرآن الكريم ليس كتاب تشريع روحي فحسب، بل هو دستور حياة متكامل، وقد جاء بمبادئ اقتصادية لو طُبقت لَحَلَّت معظم المشكلات المالية العالمية ، وهنا يأتي الدور الكبير للجامعات المتخصصة في تقديم هذه المضامين بشكل علمي ممنهج.

Comments are disabled.