الإنذار المبكر

أقامت وحدة التعليم المستمر بالتعاون مع قسم العلوم المالية والمصرفية، ورشة عمل بعنوان ( مؤشرات الإنذار المبكر في القطاع المصرفي ) قدمها المدرس الدكتور بلال كاظم حيدر الجوادي التدريسي في قسم العلوم المالية والمصرفية.
هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أهمية مؤشرات الإنذار المبكر بوصفها أدوات وقائية تسهم في تجنب الأزمات المالية والمصرفية أو التقليل من آثارها، من خلال التخطيط القبلي الذي يسبق حدوث الأزمات، مما يحول إدارة الأزمة من مجرد ردّة فعل إلى مبادرة استباقية قائمة على الوقاية.

وتناولت الورشة مفهوم المؤشرات لغةً واصطلاحاً، وأهميتها في قياس التغيرات الظاهرية ومقارنتها عبر الزمن والمكان، إضافة إلى دورها في دعم متخذي القرار لتقييم الأداء وتحقيق الأهداف.

كما استعرض المحاضر تعريف صندوق النقد الدولي لأنظمة الإنذار المبكر، وبيّن الفرق بين المؤشرات الرئيسة والمؤشرات المركبة، مشيراً إلى التحديات التي تواجه فرق التخطيط لإدارة الأزمات في متابعة المؤشرات المتعددة، والحلول الإحصائية المتمثلة بالمؤشرات المركبة.

وتطرقت الورشة إلى أنواع الأزمات في القطاع المصرفي، ومنها أزمة السيولة، والأزمة المصرفية، وأزمة الائتمان، فضلاً عن الأزمات النظامية التي تتطلب تدخل السياسات المصرفية.

وفي محورها التطبيقي، قدّمت الورشة شرحاً مفصّلاً لأبرز مؤشرات الإنذار المبكر المعتمدة دولياً، وعلى رأسها مؤشر فجوة الائتمان إلى الناتج المحلي الإجمالي (Credit-to-GDP Gapالذي يعتمده بنك التسويات الدولية ولجنة بازل للإشراف المصرفي بوصفه أداة رقابية احترازية كلية، إلى جانب مؤشرات أخرى مثل قروض البنك المركزي، ونسبة الائتمان إلى الودائع، ومؤشر القروض المتعثرة، وصافي الموجودات الأجنبية.

وأكد المحاضر على أهمية هذه المؤشرات في بناء سياسات احترازية مثل المصدات المعاكسة للدورات المالية (Countercyclical Buffers) ، بما يعزز استقرار النظام المصرفي ويحد من تراكم المخاطر المالية.

Comments are disabled.