برعاية الأستاذ الدكتور صباح منفي رضا عميد الكلية نظّمت وحدة التعليم المستمر بالتعاون مع قسم العلوم المالية والمصرفية ورشة عمل بعنوان ( الآثار الاقتصادية لتقلبات أسعار النفط في السوق العالمية على الدول المتقدمة والنامية ).
قدّم الورشة المدرس المساعد الدكتور عمار نعيم زغير، التدريسي في قسم العلوم المالية والمصرفية، الذي استعرض خلالها تحليلاً معمّقاً لتأثير التقلبات السعرية للنفط الخام على اقتصادات كل من الدول الصناعية والدول النامية، سواء المستوردة أو المصدرة للنفط.
وأوضح المحاضر أن تأثير تقلبات أسعار النفط على الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، الصين واليابان، يكون أخف وطأة مقارنة بالاقتصادات الناشئة ككوريا الجنوبية وفيتنام وتايلاند وسنغافورة، وذلك بسبب تنوع مصادر الطاقة في الدول المتقدمة واعتمادها على البدائل كالطاقة النووية والغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة.
كما أشار إلى أن تقلبات الأسعار ساهمت بقوة في زيادة التضخم بالولايات المتحدة قبل عام 1981، إلا أن السياسات المالية والنقدية اللاحقة أسهمت في تحقيق استقرار نسبي في مستويات التضخم.
وفيما يتعلق بالدول النامية المستوردة للنفط، بيّن الدكتور عمار أنها تتأثر بشدة بتقلبات الأسعار نظراً لكثافة استهلاكها للنفط وضعف قدرتها على مواجهة الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، مما يؤدي إلى تضخم، وانخفاض أرباح الشركات، وتراجع الاستثمار، وزيادة البطالة، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن تفاقم العجز في الحساب الجاري.
أما بالنسبة للدول النامية المصدرة للنفط، فأكد المحاضر أن معظم الحكومات تولي أولوية لتدفق الإيرادات النفطية لتمويل الموازنات العامة، رغم إنشائها صناديق سيادية واحتياطيات ضخمة، إلا أنها لا تزال تواجه صعوبات في إدارة تلك العوائد بفعالية، وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط يُحدث عجزاً في الموازنة، ويرفع التضخم نتيجة التمويل بالعجز، ويخفض الناتج المحلي الإجمالي ويزيد البطالة، في حين ينعكس الأمر إيجاباً عند ارتفاع الأسعار.

