الآثار الاقتصادية

برعاية الأستاذ الدكتور صباح منفي رضا عميد الكلية نظمت وحدة التعليم المستمر بالتعاون مع قسم العلوم المالية والمصرفية، محاضرة بعنوان ( الآثار الاقتصادية للفساد ) قدمها المدرس الدكتور عمار نعيم زغير التدريسي في قسم العلوم المالية والمصرفية.
استهل المحاضر محاضرته بتعريف الفساد وفقاً لمنظمة الشفافية الدولية، الذي يعد إساءة استعمال السلطة العامة أو الوظيفة العامة للكسب الخاص، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مستنداً إلى المحسوبية. كما استعرض تعريف البنك الدولي للفساد باعتباره إساءة استعمال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة، من خلال الرشاوى التي تُقدّم لتسهيل العقود أو التغلب على المنافسين في المناقصات العامة، أو لتحقيق أرباح خارج إطار القوانين المنظمة.

وتناولت المحاضرة أبرز الآثار الاقتصادية المترتبة على الفساد، والتي تمثلت في:

  • تأثير الفساد على النمو الاقتصادي والاستثمار حيث تؤكد النظرية الاقتصادية التقليدية أن الفساد يعوق النمو من خلال استخلاص الريع والتأثير سلباً على الاستثمار. وقد أشار تقرير التنمية العالمي لعام 1997 إلى وجود علاقة عكسية بين مستوى الفساد ومستوى الاستثمار في الاقتصاد القومي، فكلما زاد الفساد قل حجم الاستثمار، والعكس صحيح.
  • تأثير الفساد على الإيرادات الحكومية يتسبب الفساد في تبديد الإيرادات الحكومية من خلال رشوة موظفي الدولة للتغاضي عن جزء من الإنتاج أو الواردات عند تقدير الضرائب المستحقة، مما يؤدي إلى خسائر كبيرة في العائدات الضريبية. وأشارت الدراسات إلى أن الفساد يكلف الصين نحو 4% من ناتجها المحلي الإجمالي، كما أن الرشاوى المتعلقة بالمشتريات الحكومية، خاصة في مجالات المشتريات العسكرية والأجهزة الطبية المتطورة، تتسبب في خسائر كبيرة للموارد العامة.
  • تأثير الفساد على التضخم تؤكد معظم الدراسات التطبيقية وجود علاقة إيجابية معنوية بين الفساد والتضخم، حيث تعاني الدول مرتفعة الفساد من معدلات تضخم مرتفعة نتيجة ارتفاع تكاليف أداء الأعمال بسبب الرشاوى والعمولات والوقت الضائع في المفاوضات للحصول على التراخيص، مما ينعكس على التكاليف الإجمالية للمنتجات ويزيد الأسعار النهائية، إضافة إلى ذلك، يؤدي الفساد إلى زيادة عجز الموازنة العامة، مما يضطر الحكومات إلى اللجوء للتمويل التضخمي الذي يزيد الأسعار بشكل كبير.
  • تأثير الفساد على سعر الصرف يؤثر الفساد على سعر الصرف عبر سوق الصرف غير الرسمي، حيث يسود سعر صرف أعلى من السعر الرسمي، ويُستخدم لتمويل أنشطة غير مرغوب فيها أو محظورة كتجارة المخدرات، مما يؤدي إلى زيادة عجز ميزان المدفوعات وعدم قدرة الدولة على سداد ديونها، وبالتالي الدخول في دوامة من القروض الخارجية التي تترك آثاراً سلبية على الاقتصاد.

Comments are disabled.