اليات تعزيز الثقافة التنظيمية

شارك الاستاذ المساعد الدكتور علي عدنان حسن التدريسي بقسم الادارة العامة في مناقشة رسالة الماجستير بكلية اقتصاديات الاعمال جامعة النهرين الموسومة (اليات تعزيز الثقافة التنظيمية وتاثيرها في تبني التكنولوجيا الصديقة للبيئة دراسة ميدانية في وزارتي الصناعة والمعادن والبيئة ) للطالبة حوراء سليم سوادي
هدفت الدراسة لتحديد تاثير آليات تعزيز الثقافة التنظيمية في تبني التكنولوجيا الصديقة للبيئة في وزارتي البيئة والصناعة والمعادن العراقية، فبرغم دراسة تأثير الثقافة التنظيمية بشكل واسع، إلا أن تأثيرها المحدد في تبني التكنولوجيا الصديقة للبيئة لم يدرس سابقاً، وهذه هي المشكلة المعرفية لهذه الدراسة.
فضلاً عن أن البيئة العراقية تعاني من ضعف في الدراسات التطبيقية وقلة الأدلة التجريبية المتعلقة بالاستدامة البيئية. لذلك تسعى الدراسة إلى تقديم إجابة عن تساؤل رئيسي مفاده ما هو تأثير آليات تعزيز الثقافة التنظيمية في تبني التكنولوجيا الصديقة للبيئة. وقد تم تطبيق هذه الدراسة في وزارتي البيئة والصناعة والمعادن العراقية، وتم جمع البيانات من عينة قصدية تمثلت بالقيادات الإدارية العليا في وزارتي البيئة والصناعة والمعادن العراقية، بلغ عددها (110).
وظفت الدراسة المنهج الاستقرائي، واستخدمت الأسلوب الوصفي التحليلي في عرض وتحليل بياناتها. وتم تحليل البيانات باستخدام برنامجي (SPSS) و (SPSS-Amos). إذ تم استخدام التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي بهدف التحقق من جودة أداة وأنموذج الدراسة، أما أدوات التحليل الوصفي كالوسط الحسابي والانحراف المعياري ومعامل الاختلاف فقد استخدمت لعرض وتحليل وتفسير بيانات الدراسة ويهدف اختبار الفرضيات، تم استخدام معامل الانحدار البسيط.
توصلت الدراسة إلى أن الآليات المعتمدة في هذه الدراسة لتعزيز الثقافة التنظيمية تشكل نظامًا متكاملاً ومتداخلاً يعمل على تهيئة البيئة التنظيمية الداعمة لتبني التكنولوجيا الصديقة للبيئة. حيث تؤثر هذه الآليات بشكل تراكمي وتفاعلي في
تعزيز القيم البيئية وتحويلها من مجرد مفاهيم نظرية إلى ممارسات يومية مؤسسية. فعندما تتبنى القيادة سلوكيات بيئية أنموذجية وتعبر عن التزام واضح، وتصمم أنظمة المكافآت لتشجيع الممارسات الخضراء، وتخلق ثقافة تنظيمية مرنة وقابلة للتكيف مع التغييرات التقنية وتستخدم طقوساً ورموزاً تعزز الهوية البيئية، وتوفر برامج تدريبية تطور الوعي والمهارات البيئية، فإنها مجتمعة تحدث تحولاً ثقافياً عميقاً يجعل تبني التكنولوجيا الصديقة للبيئة ليس مجرد استجابة لمتطلبات خارجية، بل يصبح جزءاً عضويا من الهوية المؤسسية وسلوكاً تلقائياً للموظفين على جميع المستويات.

Comments are disabled.