مناقشة رسالة ماجستير في تخصص الإدارة العامة للطالبة (ساجدة عبد الرضا ثابت) بعنوان (القيادة الاستراتيجية وتأثيرها في المسؤولية الاجتماعية)

تمت في كلية الادارة والاقتصاد جامعة بغداد ، مناقشة رسالة ماجستير في تخصص الإدارة العامة للطالبة (ساجدة عبد الرضا ثابت) بأشراف أ.م.د. سهير عادل حامد عن رسالتها الموسومة (القيادة الاستراتيجية وتأثيرها في المسؤولية الاجتماعية)

فأن الإطار الفكري لهذا البحث يتمحور من خلال تشخيص أبعاد القيادة الاستراتيجية وأثرها في المسؤولية الاجتماعية ، وفي ضوء تلك المعطيات تم اختيار دائرة صحة بغداد الرصافة ممثلةً بمجموعة من المستشفيات الحكومية في منطقة الكرادة لتكون مكاناً لتطبيق البحث، واختبار العلاقة بين متغيري البحث ، ولقد صادفت الباحثة العديد من العقبات اثناء انجاز الجانب التطبيقي منها صعوبة اجراء المقابلات مع المديرين وامتناع البعض منهم، وايضاً صعوبة الحصول على البيانات والمعلومات التي تدعم قوة البحث ،واضاعة بعض الاستبانات من قبل احدى المستشفيات ،مما اضطر الباحثة الى اعادة توزيعها مرةً اخرى.

بناءً على ماتقدم تم تصميم مخطط افتراضي يحدد طبيعة العلاقة بين المتغير المستقل(القيادة الاستراتيجية ) والمتغير التابع( المسؤولية الاجتماعية) ،ايضاً تم صياغة مجموعة من الفرضيات الرئيسة والفرعية لاختبار الأنموذج المقترح .

وتتجلى أهمية البحث فيما يأتي :

1- سعى البحث إلى اختيار أحد القطاعات الخدمية المهمة ،ألا وهو القطاع الصحي متمثلاً بدائرة صحة بغداد الرصافة ،بوصفها إحدى اكبر تشكيلات وزارة الصحة العراقية ، ذات المساس المباشر بحياة المواطن .

2- يسهم هذا البحث في سد النقص الحاصل في المكتبة العراقية في هذا المجال من خلال محاولة الباحثة الجمع بين متغيرات ( القيادة الاستراتيجية والمسؤولية الاجتماعية) و المناقشة الفكرية لأهم آراء الكتاب والباحثين المتعلقة بمتغيرات البحث الحالي .

3- يعزز هذا البحث من جهود الدراسات السابقة، والتي اشارت (على حد إطلاع الباحثة) الى عدم وجود دراسة تجمع متغيري البحث الحالي بشكل مباشر، ويعد من الجهود المتواضعة للبحث في علاقة تربط ما بين هذين المتغيرين الأمر الذي حفز الباحثة على تطبيق هذا البحث  كونه يصب باتجاه الارتقاء بمستوى  المنظمات عموماً، والصحية منها بشكلٍ خاص.

4- اهمية العينة المبحوثة ، والتي تتمثل في القيادات الاستراتيجية في اهم المستشفيات الحكومية في العاصمة بغداد.

يتمثل الهدف الرئيس للدراسة في تشخيص طبيعة العلاقة والتأثير مابين القيادة الاستراتيجية والمسؤولية الاجتماعية والذي اشتقت منه اهداف فرعية عدة :-

  1. الكشف عن مستوى القيادة الاستراتيجية بأبعادها في المستشفيات عينة الدراسة.
  2. الكشف عن مستوى المسؤولية الاجتماعية بأبعادها في المستشفيات عينة الدراسة.
  3. قياس الفروقات المعنوية بين المستشفيات المبحوثة وعلى مستوى ابعاد متغيري البحث .
  4. تشخيص علاقة الارتباط والتأثير بين متغيرات البحث(القيادة الاستراتيجية، المسؤولية الاجتماعية).
  5. فتح المجال للباحثين للانطلاق نحو دراسات وبحوث مستقبلية عن متغيري البحث (القيادة الاستراتيجية، المسؤولية الاجتماعية) وعلاقتها بمتغيرات اخرى في مجالات تطبيقية اخرى.

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  1. اتضح ان قوة عمل المستشفيات تميل الى الذكور اكثر من الإناث وتتمتع بشهادات جامعية وبسنين خبرة تتلاءم مع اعمارها، مما سمح لها بتبادل الخبرة والمعرفة في مجال الاختصاص ، الا انها تميل للاتجاه نحو أعمار التقاعد اكثر من ميلها الى التشبيب .
  2. تمتلك المستشفيات رؤية استراتيجية ومقدرات جوهرية تهتم من خلالها بالأعمال الإبداعية لمنسوبيها، في ظل نظام تحفيز لا يلبي طموحهم فضلاً عن امتلاكها رأس مال بشري وثقافة تنظيمية وممارسات اخلاقية اسهمت في امتلاك المستشفيات قيد البحث قيادة استراتيجية جيدة الممارسات .
  3. تهتم المستشفيات بالمسؤولية الاجتماعية وتمارس بشكل كبير من خلال تبنيها للبعد الاخلاقي والقانوني والاقتصادي والخيري، الا ان توفيرها لفرص العمل لذوي الاحتياجات الخاصة دون الطموح فضلاً عن محدودية توفيرها للخدمات الاجتماعية كالنقل والسكن .
  4. تمتلك المستشفيات رؤية استراتيجية توظفها في تعزيز المسؤولية الاجتماعية ولاسيما عندما تستهدف تحسين البعد الاقتصادي والاخلاقي والقانوني والاجتماعي على الترتيب .
  5. ظهر اهتمام المستشفيات بمقدراتها الجوهرية عند استهدافها لمسؤوليتها الاجتماعية ولاسيما عندما تروم التمسك بالبعد القانوني والاقتصادي والاخلاقي والخيري على التوالي.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات  اهمها :

  1. ينبغي على المستشفيات تعزيز اهتمامها بقوة العمل من خلال استقطاب الكفاءات العلمية دون النظر الى النوع الاجتماعي ، الا من خلال نوع الاختصاص وتجانسه مع الوظيفة ونوعها فضلاً عن جذب قوى العمل الشابة والعمل على اشراكها مع المعرفة والخبرات التي تمتلكها في ظل امتلاك هذه القوى للمؤهلات العلمية الجامعية العليا.
  2. ينبغي على المستشفيات زيادة الاهتمام بممارسات قيادتها الاستراتيجية من خلال :

أ- تعزيز مقدراتها الجوهرية بإيجاد نظام تحفيز مادي ومعنوي تحافظ من خلالها على كفاءاتها.

ب- تحسين اهتمامها برأس مالها البشري ولاسيما من خلال عقد ندوات حوار وجلسات عصف ذهني وزيادة الأواصر الاجتماعية بين افرادها.

ج- ضرورة التمسك بالثقافة التنظيمية باستعمال ادارة الصراع البناء وتحسين مستوى الدافعية وتبني العمل الجماعي والفرقي ودعم حالات التمسك بقيم واعراف المستشفيات المبحوثة بمكافآت مادية ومعنوية، فضلاً عن وضع مدونات تؤكد على قيم واعراف وتقاليد تكون واضحة ومعلنة للجميع.

د- تعزيز الممارسات الاخلاقية للمستشفيات من خلال تمسكها بالعدالة التنظيمية ومساواة الجميع في فرص الترقية والمكافآت وتوفير الأجواء المناسبة من خلال الاستماع واشراك الجميع في عملية اتخاذ القرار.

ه- ضرورة ايلاء رؤية المستشفيات المبحوثه المزيد من الاهتمام من خلال اعلانها للجميع وبشكل واضح والعمل على اشراكهم في وضعها فضلاً عن محاكاتها لرؤية المستشفيات الناجحة ضمن الاختصاص نفسه على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي.