تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (دور الاقتصاد الدائري في تعزيز التنمية المستدامة في العراق ــ معمل صناعة البطاريات الوزيرية ــ حالة دراسية) في تخصص الاقتصاد للطالبة (علياء ضرغام محمد علي) بأشراف أ.د. لورنس يحيى صالح
حيث تتمثل أهمية البحث في ان الاقتصاد الدائري على المستوى الوطني له اهمية اقتصادية واجتماعية وبيئية من خلال خفض استنزاف الموارد والمحافظة على البيئة مع توفير فرص العمل كما يعد نظام بيئي مستدام للحد من الاثار الخطيرة لتراكم النفايات وتعزيز التنمية المستدامة في العراق، اما على المستوى المؤسسي فان البحث يمنح مصنع البطاريات معمل بابل (2،1) تقييم فعالية ممارسات التدوير وتقليل المخلفات والانبعاثات ومن خلال تحليل (SWOT) الذي يتيح التعرف على نقاط القوة والضعف الداخلية والفرص والتهديدات الخارجية المتعلقة بتطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري لوضع استراتيجيات لتعزيز الاستدامة.
بينما يسعى البحث الى تحقيق الاهداف الأتية:
- دراسة الجانب النظري لمفهوم الاقتصاد الدائري وأبرز متطلبات الانتقال الى نموذج الاقتصاد الدائري.
- دراسة واقع الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة في العراق للمدة (2013-2023).
- دراسة ميدانية لدور الاقتصاد الدائري في تعزيز التنمية المستدامة في معمل صناعة البطاريات (الوزيرية) معمل بابل (2،1) للمدة (2013-2024).
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها:
- ضعف تطبيق نموذج الاقتصاد الدائري في العراق بسبب تفشي ظاهرة الفساد الذي يعيق إدارة المشاريع بكافة انواعها بشكل شفاف الى جانب ذلك ضعف البنية التحتية اللازمة لجمع ومعالجة النفايات وهذا ما ساهم في ضعف الاستفادة من النفايات كمورد اقتصادي.
- ضعف القوانين والتشريعات الداعمة للاقتصاد الدائري في العراق مما أدى الى تفاقم التلوث البيئي وزيادة كمية النفايات غير المعالجة مما انعكس سلبًا على ابعاد التنمية المستدامة.
- أظهرت البيانات ان كمية النفايات غير الخطرة المرفوعة تشهد تصاعداً مستمراً وهذا ما يعكس ضعف السياسات في إدارة هذا النوع من النفايات بينما تشهد النفايات الخطرة المرفوعة الى وجود فجوات في توفر البيانات في اغلب المحافظات مما يدل ذلك على ضعف قدرة الجهات المختصة على تسجيل البيانات.
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات اهمها :
- ضرورة محاربة ظاهرة الفساد في العراق من خلال تعزيز الإطار القانوني والرقابي وتفعيل الهيئات الرقابية بعيداً عن الضغوط السياسية وتبني اليات الحوكمة الرشيدة في جميع مؤسسات الدولة لضمان إقامة المشاريع البيئية الى جانب تطوير البنية التحتية لتطبيق نموذج الاقتصاد الدائري.
- إقرار ودعم القوانين وتشريعات التي تسهم في التحول من الاقتصاد الخطي الى الاقتصاد الدائري مع تقديم الحوافز الضريبية للمؤسسات والمشاريع التي تتبنى ممارسات صديقة للبيئة بما يعزز الاستثمار في المشاريع المستدامة.
- تطوير أنظمة إدارة النفايات وتعزيز الكفاءة المؤسسية من خلال توفير المعدات والاليات الحديثة اللازمة لجمع ونقل النفايات بكافة أنواعها.
- تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع التدوير للحد من هدر الموارد وتطوير البنية التحتية لجمع النفايات مع زيادة عدد مواقع الطمر المطابقة للمعايير البيئية وتطوير شبكات الصرف الصحي لتشمل أكبر عدد من السكان المخدومين.

