القيادة الشاملة وتأثيرها في الإنغراز الوظيفي

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (القيادة الشاملة وتأثيرها في الإنغراز الوظيفي بحث تحليلي لآراء عينة من موظفي الشركة العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية/ المنطقة الوسطى )  في تخصص الادارة العامة للطالبة (رسل خالد غيلان) بأشراف أ. م.د. خالد مهدي صالح

يهدف البحث الى  تشخيص مستوى ممارسة القيادة الشاملة كما يدركها الموظفون في الشركة،  تحديد مستوى الإنغراز الوظيفي لدى الموظفين في الشركة قيد البحث.

 اما  اهمية البحث فتتمثل في الجوانب الاتية  :

  • يسلّط البحث الضوء على القيادة الشاملة كنمط قيادي حديث نسبيًا، ويسهم في إثراء الأدبيات العربية المتعلقة بهذا المفهوم الّذي لا يزال في مرحلة التأسيس من حيث التناول العلمي، سواء على المستوى العربي أو المحلي.
  • يتناول مفهوم الإنغراز الوظيفي بعدّه أحد المحددات السلوكية الرئيسة لإستقرار الموارد البشرية، وهو من المفاهيم الإدارية الحديثة الّتي لم تحظَ بالإهتمام الكافي في البيئة الأكاديمية العراقية.
  • يسعى البحث إلى تحليل العلاقة بين متغيرين معاصرين لم يتم التطرّق إلى ترابطهما بالقدر الكافي في البحوث السابقة، ممّا يسهم في ردم فجوة معرفية في مجال دراسات القيادة والسلوك التنظيمي.

وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :

  •  تجسّد القيادة الشاملة نموذجًا إداريًا يدمج بين إحترام تنوّع الأفراد وتقدير تفرّدهم، ويخلق بيئة داعمة وآمنة نفسيًا تشجّع على الإبداع والإبتكار، وتوفير قنوات تواصل مفتوحة ومرنة، فضلًا عن حضورها الفاعل في مختلف المواقف والسياقات داخل بيئة العمل.
  •  تواجه القيادة الشاملة تحديًا يتمثّل في التحيّزات اللاواعية لدى الإدارة العليا، وهو ما يُضعف من إلتزام المنظمة بمبادئ العدالة والمساواة الّتي تعد من ركائز القيادة الشاملة، الأمر الّذي قد يؤدّي إلى ممارسات تمييزية تُقوّض فاعلية هذا النمط القيادي.
  •  تسفر القيادة الشاملة عن زيادة العبء الإداري على القادة، نظرًا لإتساع نطاق مسؤولياتهم ليشمل تلبية إحتياجات كافة الموظفين بمختلف مستوياتهم وتوفير الدعم المستمر لهم دون إستثناء، وهذا الإتساع قد ينعكس سلبًا على كفاءتهم التنفيذية ويؤدّي إلى إستنزاف مواردهم الذهنية والزمنية، ولاسيما في البيئات التنظيمية المعقّدة أو ذات الكثافة العمّالية العالية.
  • يفضي غياب الحدود الواضحة لممارسات القيادة الشاملة إلى حالة من الإرتباك في عملية إتخاذ القرار، إذ قد تؤدّي المشاركة الواسعة للموظفين وتعدّد وجهات النظر إلى تداخل الأصوات مع السلطة الإدارية، ممّا يُضعف من حسم القرارات ويُبطئ الإجراءات التنفيذية، ولاسيما في السياقات الّتي تتطلّب سرعة إستجابة ووضوحًا في القيادة.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات اهمها :

  • ينبغي تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى رفع وعي القيادات العليا بالتحيّزات اللاواعية، وتأثيرها السلبي على مبادئ العدالة والشمول، وتزويدهم بإستراتيجيات فعّالة لتجاوزها، بما يضمن بناء بيئة تنظيمية عادلة وشاملة خالية من الممارسات التمييزية غير المقصودة.
  •   تفعيل مبدأ التفويض في الشركة وذلك بتوزيع المسؤوليات بين القادة والموظفين، ممّا يخفّف الأعباء عن القادة ويوجّه تركيزهم نحو الجوانب الإستراتيجية، ويعزّز دور الموظفين بمنحهم صلاحيات واضحة بمجال عملهم اليومي، لضمان تأثيرهم في تحقيق الأهداف وكفاءة التنفيذ.
  •   التركيز على وضع أُطر تنظيمية واضحة تحدّد نطاق الممارسات الشاملة داخل الشركة، بما يضمن التوازن بين إشراك الموظفين في صنع القرار وبين الحفاظ على فاعلية السلطة الإدارية وسرعة الإستجابة، ولاسيما في البيئات الديناميكية الّتي تتطلّب قرارات آنية وحاسمة.
  •   ضرورة الإستمرار في ترسيخ مبادئ القيادة الشاملة ضمن السياسات الإدارية المعتمدة لضمان بقاء هذا الوعي متجددًا ومواكبًا للتغيرات، من خلال تنظيم دورات تطويرية لملاك الإدارة الوسطى والعليا وإجراء تقييم سنوي لسلوكيات القيادة بإستخدام إستبيانات تشمل الموظفين المباشرين.

Comments are disabled.