مناقشة رسالة ماجستير في تخصص الادارة الصناعية للطالبة (خوله فاضل شوكه)الموسومة (دور الجودة المدركة لنظم المعلومات الادارية في تحسين الاداء الريادي في الشركات الصناعية  )

تمت في كلية الادارة والاقتصاد جامعة بغداد ، مناقشة رسالة ماجستير في تخصص الادارة الصناعية للطالبة (خوله فاضل شوكه) بأشراف أ. م. د. اثير عبد الله محمد عن رسالتها الموسومة (دور الجودة المدركة لنظم المعلومات الادارية في تحسين الاداء الريادي في الشركات الصناعية  )

تهدف الدراسة الحالية الى التحقق من تأثير العلاقة المباشرة بين الجودة المدركة لنظم المعلومات الادارية كمتغير مستقل والاداء الريادي كمتغير تابع في شركة الاتحاد للصناعات الغذائية، فضلاً عن التعرف عن مستويات توافرها وتوظيفها لتكون اكثر ملاءمة لواقع الظروف الحالية للشركات الصناعية ميدان البحث وما مطلوب منها في ظل البيئة التنظيمية المضطربة في العراق والخاضعة للتداعيات الاقتصادية العالمية.

وتبرز اهمية البحث في معالجة مشكلة حقيقية التي اذا ما عولجت فستنبثق عنها مفاهيم جديدة في الادب الاداري تساعد من خلالها المنظمات المبحوثة  في دعم نجاح اداراتها، ومن هنا جاء البحث الحالي ليسلط الضوء على هذا الموضوع الحيوي عبر سبعة أبعاد جوهرية عكست الاهمية الفكرية والعملية للبحث الحالي:

  1. تسهم في تكوين رؤية مفاهيمية معاصرة وتقديم اطار نظري متكامل لشركة الاتحاد للصناعات الغذائية واكتساب منظور مفاهيمي جديد وبشكل قد يعزز من قدراتها المستقبلية فيما يخص الجودة المدركة لنظم المعلومات الادارية والاداء الريادي.
  2. تكشف ابرز المستجدات البحثية في مجال متغيرات الدراسة مع اظهار الافكار الجوهرية ذات العلاقة بموضوعات الدراسة (الجودة المدركة لنظم المعلومات الادارية، تحسين الاداء الريادي) لإيجاد الترابط بين متغيراتها وفقاً لعلاقات الاثر والترابط في الشركة قيد البحث.
  3. الإفادة من طبيعة واهمية العلاقة القائمة بين متغيرات الدراسة (الجودة المدركة لنظم المعلومات الادارية، الاداء الريادي) في تطوير الشركة قيد البحث والعمل على زيادة وعيها بالشكل الذي ينعكس ايجاباً على مستوى جودة مخرجاتها ضمن نطاق بيئتها وحاجة البلد لتوفير احتياجاته من مادة السكر والزيت.
  4.  تسهم الدراسة الحالية عبر الجانب العملي في الكشف عن نقاط القوة والضعف فيما يتعلق بمتغيري البحث، فضلاً عن توفيرها لقاعدة بيانات تمكن المديرين وصناع القرار من الرجوع اليها والافادة منها.
  5. يؤسس البحث الحالي مناقشة فكرية لموضوعات مهمة، ذات دور محوري ترتقي فية شركة الاتحاد للصناعات الغذائية بأدائها، من خلال تجسير ومد العلاقة مع الجامعات العراقية، بهدف الافادة من الخبرات العلمية لاساتذتها ذوي الاختصاص، للانتقال بواقعها الحالي لوضع افضل من سابقه، فضلاً عن تبادل الخبرة في مجال الاستشارات والتطوير الذي تطمح اليه المنظمات العامة والخاصة.

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  1. تبين من نتائج البحث وجود تمييز من حيث النوع الاجتماعي بالنسبة للذكور على حساب الاناث في تنفيذ الواجبات والمهام في الشركة المبحوثة، وهذا ما يدل على وجود اهمال للطاقات والامكانات العلمية والاكاديمية للاناث، بالرغم من توفر الكثير من تلك المؤهلات لدى الاناث في محافظة بابل التي تقع فيها الشركة المبحوثة .
  2. تتمتع الشركة المبحوثة بالخبرة المتجانسة مع عدد السنوات التي اكسبتهم المعرفة والمهارة في ضل الشهادة الجامعية التي يحملونها، فضلاً عن اعتمادها عنصر الشباب في تنفيذ واداء واجباتها ومهامها.
  3. تمتلك قيادات الشركة المبحوثة القدرة على استثمار العوامل الاستراتيجية، سيما من خلال توضيحها أحداث المستقبل لأفرادها وتمتعها بمرونة اتخاذ القرار، والقدرة على توظيف حدسها في اتخاذ القرارات الاقتصادية بشكل لا يلبي الطموح.
  4. اظهرت قيادات الشركة المبحوثة اعتمادها على عوامل التواصل، وبما يعزز الهام موظفيها الثقة بقدراتهم على انجاز المهام، سيما من خلال اقامتها لاجتماعات منظمة بشكل دوري تستمع من خلاله لمختلف الأراء حول اداء موظفيها.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات اهمها :

  1. ينبغي على شركة الاتحاد للصناعات الغذائية عينة البحث الانفتاح على النوعين الاجتماعيين واستقطاب الكفاءات، سيما اصحاب الشهادات العليا في سبيل مواجهة الازمات، والعمل على تعزيز ممارسات قياداتها الريادية.
  2. ضرورة قيام شركة الاتحاد للصناعات الغذائية عينة البحث بوضع اليات تساعدها على الاهتمام الاضافي ودعم العوامل الاستراتيجية لما لها من تأثير في تحسين قياداتها الريادية من خلال:
  •   دعم قياداتها لتكون أكثر قدرة على التعامل مع الظروف غير المتوقعة.
  • توفير نظم معلومات تساعد قياداتها على استكشاف ودراسة التغيرات في البيئة المحيطة.
  •  توضيح رؤية الشركة وجعلها متاحة ومعلنة للجميع.
  • تعزيز مساحة لجلسات العصف الذهني وبما يسمح بتوسيع قدرات التوقع والحدس وصياغة السيناريوهات المستقبلية.
  • توفير نظام اتخاذ قرار يتسم بالمرونة والتعديل وبما ينسجم مع متطلبات البيئة.

3.تعزيز تبني الشركة عينة البحث لعوامل التواصل، سيما من خلال الاليات التي تسهم في الارتقاء من ممارسات قياداتها الريادية من خلال:

  •  ايلاء الاجتماعات المنظمة الاهتمام الاضافي واستقبال التغذية الراجعة بانتظام.
  •  العمل على اشراك موظفي الشركة في الانشطة الرئيسة الفردية والفرقية وتوسيع دائرة استقبال آرائهم ومقترحاتهم  حول مختلف القضايا والأصغاء اليها .
  •  اظهار التعاطف مع موظفي الشركة وتعزيز الثقة بقدراتهم واقناعهم بان الاعمال الجديدة وان صعبت الا انها تمنحهم ميزة تنافسية جديدة وتزيد من قدراتهم الفردية.