متطلبات التنافسية والاندماج العالمي

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة اطروحة الدكتوراه الموسومة ( متطلبات التنافسية وتحديات اندماج ومشاركة العراق في منظومة الاقتصاد العالمي )  في تخصص الاقتصاد للطالبة (ولاء بيد الله حميدي) بأشراف أ.د. ثائر محمود رشيد

تهدف هذه الدراسة إلى تبيان التحديات التي تواجه العراق في عملية الاندماج في الاقتصاد العالمي في ظل التحولات الاقتصادية المعاصرة المرتبطة بتحرير التجارة والانفتاح المالي وفق مؤشرات الاقتصاد الدولي ، وقد تبين أن ضعف مؤشرات التنافسية العراقية وعدم وضوح التشريعات وتباطؤ الإصلاحات الاقتصادية شكلت عوائق رئيسية أمام تعزيز مكانته الدولية وتأخر اندماجه ، حيث تركز الدراسة على تشخيص واقع العراق  وموقعه ضمن المؤشرات العالمية ، كما يسلط الضوء على دور التكتلات الاقتصادية الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي والنافتا والآسيان في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو واستثمار مرتفعة ،  والاستفادة من التجارب الدولية مثل ( سنغافورة – والامارات )  في تجاوز ومواجهة وانجاح متطلبات التنافسية والاندماج العالمي  ،وتتمثل أهمية الدراسة في اهمية الأخذ بمتطلبات التنافسية ضمن اهم المبادئ والشروط والآليات الفاعلة للمشاركة الاقتصادية وتعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي من قبل العديد من دول العالم بما يسهم في تحسين شروط المشاركة الايجابية الفاعلة في الاقتصاد العالمي وخاصة بالنسبة للعراق .

وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :

  • اثبتت الدراسة صحة الفرضية القائلة (هناك علاقة إيجابية بين تعزيز تنافسية الاقتصاد العراقي وبين قدرته على تجاوز التحدي والاندماج في منظومة الاقتصاد العالمي) شريطة استكمال حزمة الإصلاحات الهيكلية في بنية الاقتصاد العراقي، أذ يتوقف تحققها المطلق على مدى تطبيق متطلبات التنافسية وفي مقدمتها تطوير الإطار المؤسسي والقانوني وتحسين القدرة التصديرية وتطوير بيئة الاعمال والاستثمار.
  • بعد استعراض النظريات الاقتصادية التقليدية تبين انها غير كافية لتفسير التنافسية الحديثة التي تعتمد على الابتكار وربط التنافسية بالمزايا الإبداعية عن طريق عدة مؤشرات حديثة أهمها مؤشر التنافسية العالمي ومؤشر الانتشار التكنولوجي ومؤشر الاستثمار الأجنبي ومؤشر التصنيف الائتماني ومؤشر الاقتصاد الإبداعي والمعرفي (الابتكار والانفاق على البحث والتطوير).
  • تمثل منظومة الاقتصاد العالمي شبكة معقدة من التفاعلات الاقتصادية والاستثمارية والمالية بين مختلف الدول تتفاعل مع بعضها البعض من خلال التجارة الدولية وتدفقات رؤوس الأموال وتبادل التكنولوجيا والمعرفة ضمن أطار مؤسسات مثل صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية.
  • هناك متطلبات للتنافسية والتي حققتها العديد من دول العالم باتجاه المشاركة والاندماج العالمي والتي تشمل التعليم وفق الاقتصاد المعرفي او الإبداعي والتي نجم عنها تعزيز رأس المال البشري ودعم القدرة على البحث والتطوير والابتكار والبنية التحتية ووضع الإطار المؤسسي والقانوني وبيئة الاستثمار.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات اهمها :

  • توصي الدراسة بحث الجهات الحكومية بضرورة الإسراع في استكمال حزمة الإصلاحات الهيكلية في بنية الاقتصاد العراقي، ولاسيما في مجالات الإطار المؤسسي والقانوني، وتحسين القدرة التصديرية وتطوير بيئة الأعمال والاستثمار، بوصفها مدخلاً أساسياً لتعزيز تنافسية الاقتصاد العراقي وتمكينه من الاندماج الفاعل في منظومة الاقتصاد العالمي.
  • اعتماد المؤشرات الحديثة للتنافسية الاقتصادية، ولاسيما تلك المرتبطة بالابتكار والاقتصاد المعرفي، عند تحليل الأداء الاقتصادي، وعدم الاكتفاء بالنظريات التقليدية، بما ينسجم مع التحولات العالمية في طبيعة التنافس الاقتصادي.
  • ضرورة تعزيز انخراط العراق في مؤسسات الاقتصاد العالمي، من خلال تفعيل دوره في التجارة الدولية وتبادل التكنولوجيا والمعرفة، والاستفادة من برامج الدعم الفني والمالي التي تقدمها المؤسسات الدولية لتعزيز الاندماج الاقتصادي.
  • تبني استراتيجية وطنية شاملة لتطوير التعليم وفق متطلبات الاقتصاد المعرفي والإبداعي، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم البحث والتطوير والابتكار، إلى جانب تطوير البنية التحتية والإطار المؤسسي والقانوني.

 

متطلبات التنافسية والاندماج العالمي

Comments are disabled.