تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( استعمال أنموذج ARDL الهجين في التحليل والتنبؤ بالعملة المصدرة للتداول في البنك المركزي العراقي) في تخصص الاحصاء للطالب ( عبدالرزاق طلال اكرم ) بأشراف أ.د عمر عبدالمحسن
يهدف البحث إلى تطوير أنموذج هجين يجمع بين ARDL وGARCH مع أنموذج متقدم (BIGRU) لتحليل العلاقة بين المتغيرات الاقتصادية والتنبؤ بحجم العملة المصدرة للتداول من قبل البنك المركزي العراقي. فضلًا عن قياس أثر كل متغير من المتغيرات المعتمدة في الرسالة على العملة المصدرة للتداول، ومقارنة أداء النماذج المنفردة والنماذج الهجينة من حيث الدقة التنبؤية، وتقديم توصية عملية للبنك المركزي بشأن أفضل النتائج المستخدمة للتخطيط والسيطرة على السيولة النقدية من خلال معرفة القيم المستقبلية لها وأخذ التقلبات المحتملة بنظر الاعتبار.
اما اهمية البحث ترتكز في السياق النقدي والمالي في العراق، بالخصوص في ظل الحاجة الماسة إلى أدوات تحليلية وتنبؤية دقيقة لتحليل ديناميكية العملة المصدرة للتداول واتخاذ القرارات من الجهات المعنية بصددها. على الرغم من التطور والحداثة في الوقت الحالي للبنك المركزي من خلال أدواته في إدارة السياسية النقدية، وتنوع استعمال البرامج وآليات عمل مختلفة، ونجاحه في تحقيق النسب المحددة ضمن المعايير العالمية المطلوبة، ألا أن استعمال أدوات الذكاء الاصطناعي المتمثلة بالشبكات العصبية، تُعد إضافة نوعية وجديدة للأدوات الإحصائية التي يعتمدها البنك المركزي، وعليهِ تحدد أهمية هذه الرسالة برفد البنك المركزي العراقي بأنموذج إحصائي هجين مبتكر ARDL-GARCH-BIGRU، مُخصص لتحليل وتنبؤ العملة المصدرة للتداول، لتوفير قدرة عالية في توقع التغيرات المحتملة في الطلب على السيولة النقدية في البلد.
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها:
- تؤكد نتائج اختبار الاستقرار (ADF) أن متغيرات الرسالة غير مستقرة عند المستوى، وتستقر بعد التحويل إلى العوائد اللوغاريتمية، مما يعني أن بيانات السلاسل الزمنية لمتغيرات الرسالة تتأثر بصدمات تراكمية واتجاهات طويلة الأجل مرتبطة بالسيولة النقدية، وبما أن درجة تكامل جميع المتغيرات هي (1)I من المرتبة الأولى فهذا مبرر لاستعمال أنموذج الانحدار الذاتي ذو الإبطاءات الموزعة (ARDL)
- إن عملية تحويل البيانات إلى عوائد لوغاريتمية كانت خطوة منهجية أساسية في تحسين أداء النماذج المستخدمة، ولاسيما نماذج التعلم العميق مثل الشبكة العصبية (BIGRU (
- تعطي نتائج الرسالة انطباعًا واضحًا حول العلاقة ما بين المتغيرات، إذ تضمنت معاملات المقبوضات إشارة سالبة، مما يعني وجود علاقة عكسية بين مقبوضات البنك المركزي والعملة المصدرة للتداول، في حين تضمنت معاملات المدفوعات إشارة موجبة، مما يعني وجود علاقة طردية بين مدفوعات الدينار في البنك المركزي والعملة المصدرة للتداول.
- إن عملية تصحيح الخطأ التي بينها أنموذج تصحيح الخطأ تشير إلى أنها بطيئة جدًا على الرغم من أنها معنوية، لكن حجمها صغير جدًا، مما يعني أن العودة للتوازن طويلة الأجل بطيئة جداً. اقتصادياً هذا يوحي بوجود احتكاكات بنيوية (ضعف الشمول المالي، تفضيل النقد، أو صدمات متكررة تعطل التعديل).
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات اهمها :
- اعتماد الية تحويل البيانات كبيرة الحجم إلى عوائد لوغاريتمية، خصوصًا إذا كانت البيانات غير مستقرة عند المستوى، أو أخذ الفرق الأول لها، على أن يتم التركيز على النماذج أو الاختبارات التي تتطلب وجود البيانات عند المستوى الحقيقي لها.
- استعمال أنموذج ARDL فيما يخص الكشف وجود علاقة طويلة الأجل بين المتغيرات، وتحديد سرعة الاستجابة لتصحيح الخطأ، لتفوقه على التقاط الأنماط الخطية المعقدة، مع إمكانية تهجينه مع نماذج كلاسيكية أخرى، أو نماذج الشبكات العصبية لتحسين دقة التنبؤات.
- توحيد مقاييس المقارنة بين النماذج، مع الاخذ بعين الاعتبار أن مقياس (MAPE) في بعض الأحيان يضخم النتائج عند استخدامه مع القيم الصغيرة، مثل العوائد، ومن هنا تكون المقاييس (RMSE, MAE) وحدها كافية للمقارنة بين النماذج المستخدمة.
- اعتماد الأداة البرمجية API المشار اليها في الفقرة 3)) في هذه الرسالة، في عملية التحليل والتنبؤ في حال كان هنالك سلسلة زمنية واحدة، إذ تقوم هذه الأداة باستخراج الرسوم والأشكال والجداول الخاصة بالبيانات بعد تحليلها والتنبؤ بثلاثة قيم مستقبلية لها في غضون دقيقتين فقط، بالاعتماد على أحدث الأدوات البرمجية (python) بمجرد رفع البيانات المطلوبة، بدون اشتراك وبدون أي تعقيد.

