تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (دور استراتيجية كايزن في جودة الخدمة بحث ميداني في مؤسسة الشهداء ) في تخصص الادارة العامة للطالبة ( زينب عبد الالة عبد الرزاق ) بأشراف أ.م. د. محمد معتوق عبود
يهدف البحث الى توظيف استراتيجية كايزن بابعادها ودورها في تحسين جودة الخدمة واختيرت مؤسسة الشهداء كمجتمع لاجراء البحث. اما مشكلة البحث فقد تمثلت في مواجهة التحديات في ممارسات القيادة الحالية وعمليات التخطيط الاستراتيجي وإلى الحصول على فهم أفضل من منظور كبار القادة أنفسهم للكيفية التي يمكنهم من خلالها الاستجابة للوضع الراهن.
اماأهمية هذا البحث فتنبع من جوانب نظرية وعملية تعكس تزايد دور جودة الخدمة في المنظمات العامة من خلال تطبيق استراتيجة كايزن، وخصوصًا عند تقديم الخدمات إلى شرائح اجتماعية عانت من التهميش والاضطهاد والحروب. وتُمثّل جودة الخدمة أحد المؤشرات الأساسية لفاعلية الأداء المؤسسي وعدالته، وكذلك قدرته على الاستجابة لاحتياجات الفئات الأكثر مظلومية.
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
- تُظهر النتائج الكمية وجود فارق بسيط لصالح الذكور في عينة البحث، ويماثل ذلك في المناصب القيادية، ما يعني أن المؤسسة تعتمد على الجنسين في أعمالها. كما أكدت النتائج النوعية أن الفارق البسيط في نسب الرجال والنساء يعكس كفاءة النساء في إدارة المناصب المكتبية بشكل لا يقل عن كفاءة الرجال. وان عمل المؤسسة يتناسب مع الإمكانيات الجسدية للنساء
- اشارت نتائج الجانب الكمي أن المناصب القيادية تسيطر عليها فئة عمرية معينة (41-50 سنة) وهذا ما اكدته نتائج الجانب النوعي بسبب الخبرة المتراكمة لبعض القيادات على مر السنين وربما يكون هذا شيء ايجابي يحسب للمؤسسة كون هذه الفئة تمتاز بالخبرة والمعرفة ومدربة على اعمال المؤسسة لما تملك طاقة جسدية تمكنها من القيام بأعمالها.
- أظهرت نتائج التحليل الكمي ارتفاع نسبة حملة الشهادات الجامعية بين الموظفين في المؤسسة ، مما يعكس توجه المؤسسة لاستقطاب الكفاءات للإدارة والتخصص في المهام المناطة بهم . وهو ما أكده الجانب النوعي بتأكيد توافر تأهيل أكاديمي مرتفع وخبرات وجهود قيادية متراكمة، الامر الذي يعزز جودة الخدمات وبيئة العمل المعتمدة على المعرفة.
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات اهمها :
- الاستمرار في دعم سياسة إشراك الذكور والإناث بشكل متوازن في المناصب والوظائف، مع توفير برامج تدريب وتمكين للنساء بما يعزز دورهن القيادي ويضمن توظيف الكفاءات بعيداً عن التحيز.
- يُستحسن أن تضع المؤسسة برامج متدرجة لإعداد كوادر شابة، بحيث تُنقل إليهم خبرات القيادات الحالية تدريجياً، لضمان استمرارية العمل وتوازن الأعمار في المواقع القيادية مستقبلاً.
- ينبغي على المؤسسة استثمار المستوى العلمي العالي للموظفين عبر توفير بيئة بحث وتطوير داخلية، وتشجيع الموظفين على الابتكار واقتراح حلول تنظيمية حديثة تعزز من تنافسية المؤسسة وجودة خدماتها.

