تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( تحسين عملية التصنيع الرشيق من خلال استعمال بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي :دراسة حالة) في تخصص الإدارة الصناعية للطالبة (صبا ستار عبد الله) بأشراف أ.م. د. بشرى صبيح كاظم
يهدف هذا البحث إلى تحسين كفاءة عمليات التصنيع في معمل انتاج العبوات البلاستيكية من خلال تقليل الهدر ورفع كفاءة تشغيل المكائن وتحسين تدفق المواد بالاعتماد على تكامل أدوات التصنيع الرشيق مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. انطلقت الدراسة من مشاكل تشغيلية وكذلك مشاكل في التخطيط والانتاج تمثّلت في عدم التوازن في أحمال المكائن وارتفاع الهدر ووجود اختناقات تشغيلية وضعف مواءمة الإنتاج الفعلي مع مستويات الطلب مما انعكس سلباً على الإنتاجية وكلف التشغيل وايضاً التأخيرات في التسليم للزبائن.
اما اهمية البحث ف تنبع من خلال ردم الفجوات البحثية على المستوى النظري والتطبيقي ويمكن تحديد النقاط الاكثر اهمية بالآتي :
- رفع كفاءة التشغيل وتقليل الهدر من خلال تحسين تدفق المواد وتقليل أوقات الانتظار والتوقفات داخل خط الإنتاج.
- زيادة الإنتاج الفعلي للمكائن دون إضافة معدات جديدة عبر تحسين الجدولة وموازنة الأحمال الإنتاجية.
- تحسين زمن التسليم للزبون (Lead Time) وبالتالي رفع مستوى الرضا وتعزيز قدرة الشركة على الالتزام والدقة في مواعيد التسليم.
- اعتماد خطة تشغيلية تعتمد على البيانات الدقيقة بدلاً من التقديرات البشرية مما يقلل من الأخطاء الناتجة عن الاجتهاد الشخصي.
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
- أظهرت عملية تشخيص الواقع الإنتاجي بالاعتماد على مبادئ التصنيع الرشيق وجود ضعف في تدفق المواد بين مراحل التصنيع، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أوقات الانتظار وظهور اختناقات تشغيلية أثّرت في انسيابية العمليات داخل المعمل.
- بيّنت نتائج تشخيص العملية باستخدام خارطة تدفق القيمة وجود أنشطة غير مضافة للقيمة، تمثلت بالهدر في الوقت والنقل والخزن غير الضروري، مما انعكس سلبًا على كفاءة الأداء الإنتاجي.
- أوضح التشخيص أن الخطة الإنتاجية المعتمدة قبل التحسين لا تنسجم بشكل كامل مع الطلب الفعلي ولا مع الطاقة الإنتاجية المتاحة، مما أدى إلى عدم الاستغلال الأمثل للموارد.
- أثبتت نتائج التحسين باستخدام الخوارزمية الجينية قدرتها على تقليل الهدر في المواد الأولية وزمن التشغيل مقارنةً بالوضع قبل التحسين، من خلال تحسين توزيع الموارد وجدولة العمليات.
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات اهمها :
- يوصي البحث بمعالجة مشكلات تدفق المواد التي تم تشخيصها من خلال إعادة تنظيم تسلسل العمليات الإنتاجية بين المراحل المختلفة، والعمل على تحقيق توازن أفضل لخطوط الإنتاج بما يسهم في تقليل أوقات الانتظار والحد من الاختناقات التشغيلية التي تؤثر في انسيابية العمل داخل المعمل.
- يؤكد البحث على ضرورة الاستفادة من نتائج خارطة تدفق القيمة في تقليل الأنشطة غير المضافة للقيمة، ولاسيما الهدر في الوقت والنقل والخزن غير الضروري، من خلال اتخاذ إجراءات تصحيحية تستهدف مصادر الهدر التي تم تشخيصها.
- يوصي البحث الاعتماد على الخوارزمية الجينية في إعداد خطة إنتاجية محسّنة تتلاءم مع الطلب الفعلي والطاقة الإنتاجية المتاحة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتقليل حالات عدم التوافق بين الإنتاج والطلب.
- الاستمرار باستخدام الخوارزمية الجينية كأداة تحسين رئيسة لمعالجة الهدر في المواد الأولية وزمن التشغيل، مع إمكانية تحديث مدخلات النموذج بما يتناسب مع التغيرات في ظروف التشغيل.

