الطلب على النقود

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير ( أثر الاختلال في العلاقة بين الطلب على النقود ومعدل التضخم في الاستيرادات السلعية للعراق )  في تخصص الاقتصاد للطالب (احمد عبد الرحمن فليح) بأشراف أ.د. سمير سهام داود

   يهدف هذا البحث إلى تحليل أثر الاختلال في العلاقة بين الطلب على النقود ومعدل التضخم في الاستيرادات السلعية للعراق من خلال تقديم عرض شامل لهذه الظاهرة عن طريق استعراض العلاقة بين الطلب على النقود ومعدل التضخم وأثر هذه العلاقة على الاستيرادات السلعية

اما أهمية البحث فتنبع من خلال الدور الذي تلعبه السياسة النقدية في تحقيق استقرار الطلب على النقود والذي ينعكس بدوره على التجارة الخارجية والتغلب على المعوقات التي يعاني منها الاقتصاد العراقي الذي وقع عليه الاختيار كعينة للدراسة وذلك من خلال تسليط الضوء على دور السياسة النقدية على الاستيرادات السلعية وإعطاء تصور واضح للاقتصاد العراقي .

وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها:

  1. أن ارتفاع السيولة النقدية خارج الجهاز المصرفي ساهم في زيادة الاستيرادات وارتفاع التضخم، مما يعكس ضعف كفاءة السياسة النقدية في امتصاص الفائض النقدي وتوجيهه نحو النشاط الإنتاجي.
  2. عدم وجود تنسيق واضح بين السياستين (المالية – النقدية) مما ادى الى تذبذب واضح في معدلات التضخم واتساع فجوة الاختلال النقدي خلال مدة البحث وبتالي اثر على صافي الاحتياطيات الاجنبية وهذا ادى الى تذبذب الاستيرادات السلعية
  3. أن المدخرات المالية غير الموظفة في الإنتاج أسهمت في زيادة العجز التجاري، إذ لم تسهم في دعم الاستثمار المحلي أو تحفيز النمو الاقتصادي المستدام.
  4. الاستثمار المحلي والناتج غير النفطي يلعبان دورًا مهمًا في خفض الاستيرادات وتحقيق توازن تجاري أفضل من خلال تعزيز الإنتاج وتقليل الاعتماد على السلع المستوردة.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات اهمها :

  1. إنشاء نظام إنذار مبكر يراقب العلاقة بين الطلب على النقود والتضخم والاستيرادات، مع تحديد مستويات خطورة مختلفة (منخفضة، متوسطة، عالية) تتطلب إجراءات نقدية مناسبة.
  2. ضبط نمو السيولة النقدية (M2) بما يتناسب مع النمو الحقيقي والهدف التضخمي، عبر استخدام أدوات مثل السوق المفتوحة وتعديل نسبة الاحتياطي الإلزامي للحد من السيولة الزائدة.
  3. اعتماد تسلسل واضح للسياسات الاقتصادية يبدأ بتحقيق الاستقرار النقدي قبل تطبيق السياسات المالية والتجارية، مع مراقبة مؤشرات الاختلال وتوثيق إجراءات المتابعة.
  4. ضرورة التنسيق الفعال والمستمر بين السياستين (المالية – النقدية) من اجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليل التذبذبات في معدلات التضخم والاستيرادات السلعية وهذا يدعم استقرار الاحتياطيات الاجنبية في الاجل الطويل

Comments are disabled.