تطبيق إدارة المخاطر

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد , مناقشة بحث الدبلوم العالي الموسوم ( تقييم تطبيق إدارة المخاطر وفقا للمواصفة الدولية ISO 31000 ، دراسة حالة في مستشفى النعمان التعليمي ) في تخصص الادارة المحلية  للطالب (حيدر سعد محمد علي) بأشراف  أ.د. نسـرين جاسم محـمد

      يهدف البحث إلى تقييم مستوى تطبيق إدارة المخاطر في مستشفى النعمان التعليمي وفق متطلبات و بنود المواصفة القياسية الدولية  ISO 31000:2018 و تشخيص الفجوات القائمة بين الواقع الفعلي و متطلبات المواصفة، بما يوفر أساساً علمياً يسهم في تعزيز القدرة المؤسسية للمستشفى على إدارة المخاطر بصورة منهجية ومتكاملة، إذ تتجلى مشكلة البحث في عدم تفعيل أو تطبيق إطار عمل رسمي ومنهجي لإدارة المخاطر داخل المستشفى على الرغم من طبيعة البيئة الصحية التي تتسم بتعقيد إجراءاتها وحساسية خدماتها وتعدد المخاطر المرتبطة بها و ما تفرضه هذه البيئة من متطلبات و تحديات ، الأمر الذي انعكس في ضعف التكامل التنظيمي في مواجهة المخاطر الصحية والإدارية والمالية وغيرها من المخاطر.

وتتضح اهمية البحث العلمية في إثراء الادبيات العلمية التي تتعلق بادارة المخاطر بالاستناد الى مواصفات عالمية و خصوصا فيما يخص القطاع الصحي مما يعزز الاتجاه نحو دراسة تطبيق الأطر العالمية في البيئات الصحية ، وكذلك يسهم في تشجيع البحث في مجال انساني مهم وهو الخدمات الصحية للمواطنين، اضافة الى تعزيز الدراسات العربية الحالية الخاصة بتقييم تطبيق (ISO31000:2018) في المؤسسات الصحية في ظل تزايد التحديات والمخاطر الصحية.

وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :

  1. دارة المخاطر موجودة كممارسة وليست كنظام يبين التقييم أن مستشفى النعمان التعليمي تمارس إدارة المخاطر على مستوى أنشطة تشغيلية محددة (مثل خطط الطوارئ والازمات واجراءات لسلامة المرضى والسيطرة على التلوث)، إلا أن هذه الممارسات لا ترتقي إلى إطار مؤسسي متكامل وفق متطلبات ISO 31000. وهذا يعني أن إدارة المخاطر تُدار كاستجابة وظيفية للحوادث، وليست كنظام إداري شامل يدعم التخطيط وصنع القرار. النتيجة العملية لذلك هي وجود قدرة تنفيذية جزئية دون حوكمة منهجي
  2. نتائج الجداول لا تشير إلى عجز تطبيقي كامل، بل إلى غياب التنظيم والتكامل. فالوحدات القائمة تؤدي وظائف مهمة، لكن عدم وجود إطار رسمي، سياسة واضحة، أو جهة مسؤولة لإدارة المخاطر يحول دون توحيد هذه الجهود أو شموليتها لكي تتضمن جميع انواع المخاطر. وبالتالي فإن المشكلة الأساسية ليست نقص النشاط، بل ضعف البنية المؤسسية التي تربط النشاط بمنهج إداري
  3. لنتائج تشير إلى أن المعلومات المتعلقة بالمخاطر لا تنتقل بصورة منهجية بين الأقسام، ولاتوجد آلية موثقة و معلنة تخص التوثيق و اعداد التقارير تكون مرجعا في اعداد خطط الطوارئ.
  4. الثقافة الحالية تركز على السلامة التشغيلية لا الإدارة الاستراتيجية للمخاطر حيث ان طبيعة الأنشطة القائمة تعكس ثقافة اهتمام بالسلامة والاستجابة للحوادث اضافة لبعض الممارسات الاستباقية ولكن بصورة جزئية ليس على مستوى الاستراتيجية والتخطيط المؤسسي، وهو ما يفسر استمرار الفجوات الهيكلية

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات :

  1. فتح وحدة خاصة لادارة المخاطر و تحديد مسؤول عنها.
  2. تحديد المسؤولين عن ادارة المخاطر و ادخالهم بدورات تخص الموضوع
  3. عقد اجتماع مع الاقسام و الشعب و الوحدات ذات طبيعة العمل المتضمنة للمخاطر لغرض وضع الاسس لاطار ادارة المخاطر ومن ثم وضع خطة لانشاء اطار و تفعيله وتنفيذه.
  4. اعتماد إطار عمل رسمي لإدارة المخاطر يتضمن الدمج في التخطيط والقرارات، مع تكليف جهة محددة بالمتابعة والتوثيق وإجراء مراجعة دورية للفجوات.

Comments are disabled.