تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( التقدير الحصين لأنموذج الانحدار بوجود الأخطاء الخطية والتربيعية في قياس المتغيرات مع التطبيق) في تخصص الاحصاء للطالبة (حنين اسكندر طعمه) بأشراف أ. م. د. اقبال محمود علوان
تتناول هذه الدراسة مشكلة أساسية في نماذج الانحدار الخطي، وهي وجود أخطاء قياس في المتغيرات المستقلة، سواء كانت خطية أم تربيعية، والتي تؤثر سلباً في دقة تقدير المعلمات وكفاءة النموذج يهدف البحث إلى تقديم طرق تقدير حصينة قادرة على معالجة هذه الأخطاء وتحسين دقة المقدرات، بالإضافة إلى مقارنة أدائها مع الطرق التقليدية لمساعدة الباحثين على اختيار الأسلوب الأنسب للتحليل الإحصائي. وتهدف لدراسة الى تقديم طرائق تقدير حصينة في نماذج الانحدار بوجود أخطاء القياس الخطية والتربيعية في قياس المتغيرات، وذلك بهدف الحصول على مقدرات اكثر دقة وكفاءة كما يتم اجراء مقارنة بين الطرائق التقليدية والطرائق الحصينة مما يساعد الباحثين على اختيار الطريقة الأنسب للتحليل الإحصائي في حال وجود أخطاء قياس .
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها:
- ظهرت النتائج التجريبية أن وجود خطأ القياس في المتغيرات التفسيرية يؤثر سلبًا وبصورة مباشرة على كفاءة طرائق التقدير التقليدية، وبخاصة طريقة المربعات الصغرى الاعتيادية (OLS)، سواء من حيث دقة التنبؤ أو القدرة التفسيرية للنموذج.
- تبيّن أن الطرائق المصححة لأخطاء القياس(WTLS، IAM، (CAM تتفوق بوضوح على OLS في معظم السيناريوهات المدروسة، حيث حققت قيماً أقل لمتوسط مربعات الخطأ (MSE)، وقيماً أعلى لمعامل التحديد (R²).
- أكدت الدراسة أن نوع خطأ القياس( خطي أو تربيعي) يُعد عاملًا حاسمًا في تحديد كفاءة طريقة التقدير، إذ كان تأثير الخطأ التربيعي أكثر حدة من الخطأ الخطي، خاصة عند أحجام عينات صغيرة.
- أظهرت نتائج المحاكاة أن زيادة حجم العينة تؤدي عمومًا إلى تحسّن أداء جميع الطرائق، إلا أن هذا التحسن كان أسرع في حالة الخطأ الخطي، وأبطأ نسبيًا في حالة الخطأ التربيعي، مع بقاء أفضلية الطرائق المصححة.
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات اهمها :
- يُوصى باستخدام الطرائق المصححة لأخطاء القياس عند تنفيذ دراسات المحاكاة التي تتضمن متغيرات تفسيرية مقاسة مع خطأ، وعدم الاكتفاء بطريقة OLS.
- في حالة العينات الصغيرة مع خطأ قياس تربيعي، يُوصى باعتماد طريقة WTLS نظرًا لتفوقها من حيث دقة التقدير واستقرار النتائج.
- عند زيادة حجم العينة، يُفضّل استخدام IAM لما أظهرته من أداء متوازن بين MSE وR² ومعنوية المعلمات.
- يُوصى بإدخال تحليل نوع خطأ القياس (خطي، غير خطي) ضمن تصميم دراسات المحاكاة لما له من أثر جوهري على نتائج المقارنة بين الطرائق.

