دور المهارات الناعمة

شهدت  كلية الادارة والاقتصاد في جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي المعادل للماجستير الموسوم ( دور المهارات الناعمة في أداء اللجان النيابية بحث تحليلي / مجلس النواب العراقي) في تخصص التخطيط الاستراتيجي الامني للطالب (ربــاح عبــود جسام) بأشراف   ا.م.د علي عدنان حسن

تهدف هذه الرسالة إلى تشخيص مستوى المهارات الناعمة، وبيان دور المهارات الناعمة، في تحسين جودة أداء اللجان النيابية في مجلس النواب العراقي ، اضافة الى الكشف عن وجود علاقة ذات دلالة إحصائية، بين المهارات الناعمة وأداء اللجان النيابية في مجلس النواب العراقي.

وتكمّن أهمية البحث الحالي، في كونها تُقدم جوابًا علميًا ومنطقيًا، لدور المهارات الناعمة في أداء اللجان النيابية والدوائر المتصلة بها في هذا الأداء، في مجلس النواب العراقي ونتيجة لهذه النتائج، سيساعد البحث الحالي على تحسين جودة وفاعلية أداء مهام اللجان النيابية، عن طريق تعزيز نقاط القوة في الأداء، والتقليل أو التغلب ربما على نقاط الضعف في خبرة العمل البرلماني ولاسيما للنواب الفائزين لأول مرة في دورة نيابية جديدة.

وقد خلصت الدراسة إلى عددٍ من الاستنتاجات، من أبرزها:

  • تبيّن من خلال إطروحات الباحثين الفكرية، في الجانب النظري لمتغيرّي البحث، ان المهارات الناعمة بابعادها، من المفاهيم الحديثة نسبيًا، وان دراساتها كمؤثر في أداء اللجان النيابية، يكاد يكون لا يذكر، من وجهة نظر الدراسات الإدارية والاجتماعية على الأقل.
  • ثبت من خلال استنتاجات الباحثين أيضا، ان تخطيط الموارد البشرية وتصميم الوظائف في المؤسسات الخاصة، استحوذت المهارات الناعمة على (85%) من المهارات المطلوبة فيها، مقابل (15%) للمهارات الصلبة، وهذا مؤشر قوي على ضرورة دراستها والاهتمام بها من المؤسسات العامة أيضا، ولا سيما التشريعية منها.
  • كذلك ثبت من خلال الدراسات، أن 75% من النجاح الوظيفي طويل الأمد، يعتمد على المهارات الناعمة، بينما يعتمد 25% فقط على المعرفة التقنية، وكما ثبت من دراسة أخرى، أن المهارات التقنية لا تساهم إلا بنسبة 15% في النجاح، في حين أن 85% من النجاح يعود إلى المهارات الناعمة، وهذا ما دفع كثير من ارباب العمل، الى تفضيل قبول المتقدمين للوظائف ممن يمتلكون قدرة واضحة على المهارات الناعمة، حتى وان كانت قدراتهم التقنية اقل قدرة نسبيًا.
  • يتضح من خلال البحث، ان الموارد البشرية المعنية بأداء اللجان النيابية، يمتلكون بدرجة مريحة قدرًا من المهارات الناعمة، وانها قادرة على فهم ومعالجة المواقف المختلفة التي تواجه اللجان النيابية، وانها واقعية ومنتجة وقابلة للتطبيق وبتأثير ايجابي.

وانطلاقاً من الاستنتاجات التي خلصت إليها الدراسة، أوصى الباحث بعدد من التوصيات، من أهمها :

  • تعزيز تمكين المرأة في العمل النيابي والإداري، داخل اللجان
  • تحقيق التوازن العمري، داخل اللجان النيابية
  • تعزيز الاستثمار في رأس المال العلمي، داخل اللجان النيابية
  • استثمار التنوع في الخبرات النيابية، بشكل مؤسسي منظم

Comments are disabled.