دور الحوكمة والافصاح المصرفي

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (دور الحوكمة والافصاح المصرفي في استقرار الجهاز المصرفي تجارب دولية مع إشارة خاصة للعراق) في تخصص الاقتصاد للطالبة (غفران ستار احمد) بأشراف أ.د جاسم محمد مصحب ، حيث تهدف هذه الدرسة إلى التعرف على المفاهيم ومبادئ الحوكمة المصرفية وكذلك معرفة المعايير الدولية التي يعتمد عليها الافصاح المصرفي مع التركيز على متطلبات الافصاح التي تحقق الاستقرار المصرفي ،كما تهدف هذه الدراسة إلى تحليل واقع الحوكمة والافصاح في التجربتين الأردنية والسعودية والاستفادة من تجاربهما في البيئة العراقية، اضافة تحليل واقع الحوكمة والافصاح والاستقرار المصرفي في عينة المصارف العراقية الخاصة، وكذلك قياس إثر الحوكمة والافصاح المصرفي في مؤشرات الاستقرار المصرفي باستخدام نماذج (Panel Data) .

وتكتسب الدراسة اهميتها من تناولها التكامل بين (الحوكمة المصرفية، الإفصاح المصرفي، الاستقرار المصرفي) لما لها من دور في تعزيز كفاءة القطاع المصرفي وتقليل المخاطر، ولاسيما في ظل التطورات التي تشهدها البيئة المصرفية العراقية. اما الاهمية العلمية فتتمثل في وضع إطار شامل يربط بين الحوكمة والافصاح والاستقرار المصرفي ويوضح العلاقة بينهما، وتتمثل الاهمية التطبيقية في تقييم واقع القطاع المصرفي العراقي والاستفادة من تجارب عربية ناجحة في تطبيق معايير الحوكمة ومتطلبات الإفصاح، بما يسهم في تطوير البيئة المصرفية العراقية وتعزيز الاستقرار المصرفي.

وقد توصّلت الدراسة الى عددٍ من الاستنتاجات من أبرزها:

  1. أظهرت الدراسة أن الحوكمة المصرفية والإفصاح المصرفي يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز الاستقرار المصرفي من خلال تعزيز الشفافية والرقابة وإدارة المخاطر إلا أن مستوى تأثيرهما يختلف باختلاف مؤشرات الاستقرار المصرفي.
  2. كشفت الدراسة عن تفاوت واضح في مستويات تطبيق الحوكمة والافصاح بين المصارف العراقية الخاصة، نتيجة اختلاف القدرات المؤسسية والهياكل الإدارية ومستويات الالتزام بالتعليمات الرقابية، الأمر الذي انعكس على تفاوت مستويات الأداء والاستقرار المصرفي بينهما.
  3. أظهرت نتائج التحليل القياسي باستخدام نماذج البيانات المزدوجة أن أثر الحوكمة والافصاح المصرفي لم يكن متجانساً على جميع مؤشرات الاستقرار المصرفي، إذ لم يظهر الأثر الفردي لكل منهما معنوية إحصائية في جميع النماذج في حين ظهر أثرهما المشترك في بعض المؤشرات مما يؤكد أهمية التكامل بينهما.
  4. بينت الدراسة أن تحسين مستويات الحوكمة والافصاح لا ينعكس بالدرجة نفسها على جميع مؤشرات الاستقرار المصرفي، مما يؤكد أن الاستقرار المصرفي ظاهرة متعددة الأبعاد تتأثر الى جانب الحوكمة والافصاح بعوامل مالية واقتصادية وتنظيمية أخرى.

كما تَمّ تقديم عدد من التوصيات أهمها:

  1. تعزيز التطبيق الفعلي لمبادئ الحوكمة والافصاح في المصارف العراقية مع تطوير متطلبات الإفصاح المالي وغير المالي بما يوفر معلومات أكثر شمولاً وشفافية عن الأداء والمخاطر ويسهم في دعم الاستقرار المصرفي.
  2. قيام البنك المركزي العراقي بإجراء تقييم دوري لمستويات التزام المصارف بمتطلبات الحوكمة والافصاح وتحديد جوانب الضعف في الهياكل الإدارية والرقابية والعمل على معالجتها.
  3. تعزيز التكامل بين الحوكمة والافصاح داخل المصارف العراقية وربطهما بإدارة المخاطر والرقابة الداخلية بما يعزز أثرهما المشترك في مؤشرات الاستقرار المصرفي.
  4. اعتماد مجموعة متكاملة من مؤشرات الاستقرار عند تقييم سلامة المصارف العراقية وعدم الاعتماد على مؤشر واحد مع مراعاة العوامل المالية والاقتصادية والمؤسسية والتنظيمية المؤشرة في تلك المؤشرات.

 

 

دور الحوكمة والافصاح المصرفي

Comments are disabled.