تأثير القيادة الرقمية

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة  ( تأثير القيادة الرقمية في إدارة المواهب: الدور الوسيط للاستغراق الوظيفي – دراسة تحليلية ) في تخصص إدارة الأعمال  للطالبة ( فاطمة حسن علي ) بأشراف أ.م.د. علي موات سعد  ،  حيث يهدف هذا البحث إلى الكشف عن طبيعة العلاقة التأثيرية بين القيادة الرقمية وإدارة المواهب مع اختبار الدور الوسيط للاستغراق الوظيفي في عينة من المصارف الخاصة العراقية في محافظة بغداد، تأتي هذه الدراسة لسد  فجوة معرفية تتلخص بعدم وضوح الدور الوسيط الذي يؤديه الاستغراق الوظيفي  في تفسير العلاقة ما بين القيادة الرقمية وإدارة المواهب. وكذلك تطبيقية، على الرغم من ان المصارف الخاصة في بغداد تمتلك البنية التحتية والتقنيات الرقمية إلا انها تواجه تحدياً يتمثل في وجود قصور في استثمار قدرات العاملين لهذه التقنيات بكفاءة.

اما مشكلة البحث فتنبع من محاولة الكشف عن طبيعة العلاقة بين القيادة الرقمية وإدارة المواهب في المصارف الرقمية العراقية، مع بيان الدور الوسيط للاستغراق الوظيفي في هذه العلاقة، في ظل ما تواجهه هذه المصارف من تحديات تنظيمية وتقنية وبشرية متزايدة.

وتكتسب هذه الدراسة اهميتها من جانبين رئيسين؛ علمي يتمثل في إثراء الادبيات الإدارية الحديثة من خلال بناء نموذج متكامل يربط بين القيادة الرقمية وإدارة المواهب والاستغراق الوظيفي في بيئة مصرفية رقمية عراقية وتطبيقي يتمثل في تقديم نتائج وتوصيات عملية تسهم في دعم صناع القرار في تطوير السياسات القيادية والإدارية وتحسين إدارة المواهب وتعزيز الاستغراق الوظيفي بما ينعكس ايجابياً على الاداء المؤسسي والقدرة التنافسية والاستدامة التنظيمية للمصارف الرقمية على المستويين المحلي والدولي.

وقد توصّلت الدراسة الى عددٍ من الاستنتاجات من أبرزها:

  1. أظهرت النتائج تحقيق مستوى مرتفع لأبعاد القيادة الرقمية في المصارف المبحوثة، والتي تشمل: القيادة الرؤيوية، ثقافة التعلم في العصر الرقمي، التطوير الاحترافي، التحسين التنظيمي، والمواطنة الرقمية.
  2. أكدت النتائج وجود مستوى عالٍ لأبعاد إدارة المواهب في المصارف المبحوثة، والتي تتضمن تحديد المناصب الحرجة، تدريب الكفاءات، التطوير، إدارة المكافآت.
  3. أوضحت النتائج تحقيق مستويات مرتفعة للاستغراق الوظيفي بأبعاده: الجسدي، العاطفي، والمعرفي في المصارف المبحوثة، مما يعكس قدرة الإدارات المصرفية على توفير بيئة عمل محفزة تستثمر في طاقات العاملين وتعزز شعورهم بالحماس والانتماء والفخر .
  4. بينت النتائج وجود أثر معنوي ذو دلالة إحصائية للقيادة الرقمية بكافة أبعادها على إدارة المواهب، مما يدعم صحة الفرضية الأولى ويشير إلى ان تبني الممارسات القيادية الرقمية يعزز قدرة المصارف على تحديد المواهب وتطوير كفاءاتها وتحفيزها والمحافظة عليها.

كما تَمّ تقديم عدد من التوصيات أهمها:

  1. تعزيز أبعاد القيادة الرقمية لدى الإدارات المصرفية، خاصةٍ القيادة الرؤيوية، والتعلم في العصر الرقمي، والتطوير الاحترافي، والتحسين التنظيمي، والمواطنة الرقمية، لضمان استدامة القدرة على مواجهة تحديات البيئة الرقمية وترجمة الاستراتيجيات إلى ممارسات عمل مرنة ومسؤولة.
  2. العمل على تطوير ممارسات إدارة المواهب من خلال التكامل بين تحديد المناصب، والتدريب على الكفاءة والتطوير، وإدارة المكافآت، لضمان المؤامة المستمرة بين قدرات العاملين ومتطلبات الوظائف والتوجهات الاستراتيجية للتحول الرقمي.
  3. الاهتمام بتعزيز الاستغراق الوظيفي بأبعاده: الجسدي، والعاطفي، والمعرفي من خلال توفير بيئة عمل تنظيمية محفزة تدعم طاقات العاملين واندماجهم النفسي والذهني بمهامهم، مما يسهم في تحسين جودة الأداء وتقليل الأخطاء والحفاظ على الحماس والاندماج الوظيفي.
  4. التركيز على تكثيف الاهتمام بممارسات المواطنة الرقمية بوصفها المحرك الاستراتيجي الأول لأداره المواهب مع العمل على تطوير برامج القيادة الرقمية لتعزيز العلاقة بين القيادة الرقمية وإدارة المواهب.

Comments are disabled.