المناقشة الالكترونية  لبحث الدبلوم العالي المعادل للماجستير في تخصص ادارة البلديات للطالب (مهـنـد عباس حســـين) بعنوان (تأثير الادارة الالكترونية في تحقيق الريادة الاستراتيجية- بحث ميداني في بلديات محافظة كربلاء)

تمت المناقشة الالكترونية  لبحث الدبلوم العالي المعادل للماجستير في تخصص ادارة البلديات للطالب (مهـنـد عباس حســـين)  بأشراف أ.م. د. سـناء عبد الرحـيم سعـيد عن بحثه الموسوم (تأثير الادارة الالكترونية في تحقيق الريادة الاستراتيجية- بحث ميداني في بلديات محافظة كربلاء)

تُعد الإدارة الإلكترونية واحدة من أبرز البرامج والتقنيات الإدارية المتطورة التي برزت في عصرنا الحديث واكثرها ارتباطاً بثورة المعلومات والتكنولوجيا الحديثة, لذا أخذت الدول والمنظمات والمؤسسات كافه تتـنافس في تطبيق هذه التقنية المستحدثة في إدارتها, حيث أن الإدارة الإلكترونية تُعُد المدرسة الأحدث في مدارس الإدارة , وتقوم على اساس استخدام وسائل الاتصال الحديثة كالإنترنت وشبكات الاتصال المتطورة في انجاز وظائف الإدارة المتعددة من (تخطيط وتنظيم وقيادة ورقابة) الكترونية.

ويسعى هذا البحث الى تشخيص واقع الادارة الالكترونية في المؤسسات الحكومية  ودورها في ريادة تلك المؤسسات من خلال عنوانه (تأثير الإدارة الالكترونية في تحقيق الريادة الاستراتيجية ),ودراسة تأثير ابعاد الادارة الالكترونية (المتطلبات الادارية, المتطلبات البشرية, المتطلبات المالية ,المتطلبات التقنية) على ابعاد الريادة الاستراتيجية (القيادة الريادية ,الثقافة الريادية ,العقلية الريادية ,الموارد المدارة استراتيجياً) , من خلال دراسة ميدانية تحليلية تم اجراءها في ثلاث من المديريات البلدية التابعة الى مديريات بلديات كربلاء.

وهنا تبرز مشكلة البحث هل يوجد تأثير للإدارة الالكترونية في المديريات البلدية المبحوثة ,وتحدد اهمية البحث بالتعرف على امكانية المديريات البشرية والادارية والمالية والتقنية المتوفرة على وفق ابعادها لتحقيق التميز والريادة ,اذ يسعى البحث الى معرفة واقع تطبيق الادارة الالكترونية في تلك المديريات ,ومن خلال البحث باختبار الفرضيات المتعلقة بالارتباط والتأثير, وهي بواقع فرضيتين رئيسيتين وعدد من الفرضيات الفرعية بواقع اربع فرضيات لكل متغير من متغيرات البحث ومن اهم الفرضيات الرئيسية ((يوجد علاقة تأثير  ذات دلالة احصائية معنوية للإدارة الإلكترونية في تحقيق ابعاد الريادة الاستراتيجية مجتمعة )).

وتتجلى اهمية البحث في الجوانب الاتية :

  • معرفة متطلبات الادارة الالكترونية المتوفرة في مديريات بلديات كربلاء المقدسة المبحوثة ومدى تطبيقها للاستفادة منها في تحقيق الريادة الاستراتيجية.
  •  التعرف على امكانية الاستفادة من المتطلبات الاساسية في تطوير العمل الاداري وبيان امكانية اصلاح منظومة تقديم الخدمات للمواطنين.
  •  محاوله التعرف على المعوقات واذابتها من اجل الوصول الى نجاح تطبيق النظام الالكتروني  وفق الامكانيات المتوفرة.
  •  يساعد الادارات ومديريها على تجديد وتنشيط وتطوير اعمالهم بالاتجاه الالكتروني من اجل تعزيز اداء المديريات وتحسين خدماتها.
  •  يساعد الادارات في التعرف على الوظائف الادارية الالكترونية وكيفية توظيفها في بناء  مديريات بلديات تتميز بطابع الكتروني في تعاملاتها اليومية.

وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها:

  • ان الإدارة الالكترونية هي واحدة من التطبيقات الادارية الحديثة والمعاصرة ,التي تعتمد بشكل واسع على امكانيات المؤسسات التقنية ومدى امتلاكها للموارد المختلفة, وبالخصوص لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
  • تعمل الادارة الالكترونية على تفعيل الاداء المؤسسي بشكل واضح, وتخفض التكاليف ,وتحقيق العوائد المالية ,وتزيد من سرعة انجاز الاعمال في سبيل تحسين  جودة ونوعية الخدمة المقدمة للمواطن بالدرجة الاساس, وتنمية القدرات الادارية في المؤسسات الحكومية على وجه العموم, بعد ان كان الروتين يلُـفها وهي متقوقعة في جو الادارة التقليدية.
  • أضحى تطبيق الإدارة الإلكترونية أمراً لابد منه كألية لتنمية وتطوير الخدمة العامة, بعد ان نجحت الحكومة الحالية بتطبيقها في بعض مفاصلها سواء في بطاقة التعريف الوطنية البايومترية او بطاقة الناخب البايومترية ,او بطاقات الدفع الالكترونية  او في عمليات التقديم الالكتروني ،او البيع والشراء الالكتروني وغيرها.
  • ان تطبيق منظومة الادارة الالكترونية مهم وضروري للمؤسسات الحكومية من خلال تطور لإدارة بتطبيق تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتقريب المواطن من الإدارة عبر إصلاح المنظومة الإدارية بإرساء مفهوم الشفافية والبعد عن .

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات :

  • تبني الحكومة المركزية بشكل جدي نظام الادارة الالكترونية في جميع مؤسسات الدولة وتقديم الدعم الكامل لها للنهوض بها من خلال تفعيل عملها بالأنظمة الالكترونية الحديثة.
  • دعم وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة للمديريات التابعة لها ومتابعتها بصورة حثيثة لتطبيق منظومة الإدارة الالكترونية بين مديرياتها وتوفير التمويل اللازم لها.
  • اهتمام كافة المديريات المعنية بشكل اوسع بنظام العمل الالكتروني من خلال الاطلاع على الجهات التي تبنتها في عملها وهي كثيرة على المستوى المحلي.
  • ضرورة التزام المديريات البلدية بوضع الخطط الاستراتيجية لتطبيق نظام الادارة الالكترونية وخصوصاً ان هناك تأكيدات من قبل الوزارة بضرورة التعامل الكترونيا بين كافة المديريات.