تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (ادارة الموهبة وتأثيرها في المنظمات الذكية / بحث تحليلي في وزارة الاتصالات العراقية ) في تخصص الادارة العامة للطالب (عبدالله عبدالرحمن محسن) بأشراف م. د. حنين قاسم حسن
يهدف البحث إلى بيان مدى تأثير ادارة الموهبة بأبعادها في المنظمات الذكية وتحليل العلاقة بينها، فضلاً عن قياس الفجوة بين الواقع الفعلي لإدارة الموهبة والمنظمات الذكية في وزارة الاتصالات العراقية وذلك لتقديم حافزاً قوياً لتبني ادارة الموهبة وابعاد المنظمة الذكية في المنظمة المبحوثة ، وتحددت مشكلة البحث من خلال المعرفة المتولدة عن الزيارات الأولية للميدان المبحوث والتي اوضحت وجد ضعف في ادراك اهمية المتغيرات المبحوثة معاً، الأمر الذي ولد انطباع اولي عن وجود ضعف في تبني ابعاد دارة الموهبة و ابعاد المنظمات الذكية في وزارة الاتصالات العراقية .
ويكتسب البحث أهميته النظرية من خلال تقديمه اطار مفاهيمي لمتغيرات البحث (إدارة الموهبة والمنظمات الذكية) ، والتي تعد من المفاهيم الحديثة نسبياً وغير الواضحة لدى اغلب المنظمات الحكومية عموماً والمنظمة المبحوثة على وجه الخصوص ، اذ يتزايد التركيز على إدارة الموهبة في ظل التحولات السريعة في البيئات التنظيمية ، مما يجعلها أداة حاسمة لتعزيز الأداء التنظيمي وتحقيق التميز التنظيمي .
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
- يعد مفهوم إدارة الموهبة من المفاهيم المعاصرة التي لم يكتمل بنائها الفكري بخصوص محاورها الأساسية، وقد أثبتت الدراسات السابقة أهمية إدارة الموهبة في المنظمات المعاصرة، لما لها من تأثير واضح على مجمل النشاط الإداري بغض النظر عن طبيعة عمل المنظمة.
- تبين أن معظم المنظمات المعاصرة تحاول أن تتحول الى منظمات ذكية من خلال الحصول على المعرفة والابتكار وإحداث تغيرات جوهرية في أدائها من أجل مواجهة التغيرات المتسارعة في البيئة الخارجية وما ينتج عنها من تحديات تمثل تهديدا لنشاط المنظمة، وكذلك الاستغلال الأمثل للفرص التي تتيحها ذات البيئة.
- تبين أن وجود أفراداً موهوبين في أي منظمة، أو من يتم استقطابهم، يمكن أن يساهم بشكل حيوي في بناء منظمة ذكية، لما تتوافر فيهم من مهارات فريدة تسهم في تعزيز الابتكار والتطور التنظيمي، إذ تعمل إدارة المواهب على استثمار الطاقات الفريدة في تحسين استراتيجيات العمل وتعزيز الأداء التنظيمي.
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات اهمها :
- ضرورة العمل على تبني استراتيجيات جذب أكثر ابتكارًا تركز على بناء علامة وظيفية قوية للوزارة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف لضمان استقطاب الكفاءات المتميزة، بما يعزز من القدرة التنافسية للوزارة في بيئة العمل ويحقق تميزًا مستدامًا في إدارة رأس المال البشري.
- توسيع نطاق البرامج التدريبية لتشمل مجالات جديدة مثل مهارات القيادة الرقمية، التفكير الاستشرافي، وإدارة التغيير، وذلك لتأهيل الكوادر البشرية لمواكبة متطلبات العمل في بيئة ذكية عالية الديناميكية.
- أهمية تصميم سياسات ولاء وظيفي مرنة تراعي التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وتدمج برامج الدعم النفسي والاجتماعي للعاملين ، لضمان خلق بيئة عمل صحية تعزز من رضا العاملين واستمراريتهم داخل الوزارة.
- ضرورة دمج سياسات استقطاب، تطوير، واحتفاظ المواهب في إطار متكامل يهدف إلى تحقيق استدامة رأس المال البشري، وتوظيف هذه الاستراتيجية كمدخل أساسي لدعم التحول نحو بيئة تنظيمية ذكية قادرة على الابتكار والتكيف.

