تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد , مناقشة بحث الدبلوم العالـي الموسوم ( تأثير الانماط القيادية في تحقيق الرضا الوظيفي دراسة تحليلية في دائرة التدريب وبحوث الطاقة في وزارة الكهرباء ) فـــي تخصص الادارة المحلية للطالبة (ياسمين عبد الواحد علوان) بأشراف أ.م. د. مجيد حميد طاهر
يهدف هذا البحث الى دراسة اثر الانماط القيادية في تحقيق الرضا الوظيفي لدى العاملين في (دائرة التدريب وبحوث الطاقة في وزارة الكهرباء) وذلك لأهمية الدور الذي تمارسه القيادة في تشكيل بيئة العمل وتحفيز الموارد البشرية وتحسين مستوى الاداء المؤسساتي بالتالي يهدف هذا البحث الى الربط بين الجانب النضري للقيادة والرضا الوظيفي من جهة وبين الواقع العملي للمؤسسات الحكومية من جهة اخرى بهدف الوصول الى نتائج تسهم في تحسين الاداء الاداري وتعزيز بيئة عمل اكثر ايجابية ودعم للموظفين فيها, وتكمن اهمية هذا البحث من الدور المحوري الذي تؤديه القيادة في تشكيل بيئة العمل داخل المؤسسات الحكومية حيث تعد الانماط القيادية من اكثر العوامل تأثيرا في سلوك الافراد ومستوى ادائهم ورضاهم الوظيفي بالتالي في ضل التحديات التي تواجه العديد من الدوائر والمؤسسات الحكومية العراقية ومنها (دائرة التدريب وبحوث الطاقة في وزارة لكهرباء العراقية).
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
- بينت النتائج ان ممارسة النمط الديموقراطي جاء بمستوى متوسط وهذا يدل على مشاركة محدودة من قبل الموظفين في عملية اتخاذ وصنع القرار كذلك في تعبيرهم عن ارائهم, لكن لم تتحول هذه الممارسات بعد الى ثقافة تنظيمية داخل المؤسسة, وترة الباحثة هنا ان هذا المستوى المحايد يشير الى وجود فرصة حقيقية امام الادارة لتعزيز هذا النمط , لاسيما وان طبيعة العمل التدريبي والبحثي تتطلب مشاركة اوسع للافكار والخبرات,
- بينت النتائج ايضا بالنسبة للنمط الاوتوقراطي بانه ليس سائدا داخل الدائرة , لكن بعض من مظاهره لازالت موجودة بالتحديد فيما يتعلق بالجوانب المتعلقة بمركزية القرارات , واحصائيا بينت النتائج الاحصائية ان هذا النمط له علاقة عكسية ذات دلالة معنوية مع الرضا الوظيفي, وترى الباحثة ان استمرار بعض ممارسات هذا النمط قد يحد من المبادرة والابداع لدى الموظفين.
- بينت النتائج ايضا وجود علاقة ارتباط ايجابية ذات دلالة معنوية بين النمط القيادي التساهلي والرضا الوظيفي وهذا دليل على ان منح الموظفين قسطا من الحرية في ممارسة مهامهم يسهم في زيادة وتعزيز الشعور لديهم بالرضا الوظيفي وايضا الانتماء الوظيفي, وترى الباحثة ان اعتماد هذا النمط بشكل متوزازن ومنضبط يمكن ان يكون مناسبا لطبيعة العمل في الدائرة المبحوثة لكن بشرط وجود ضوابط تنظيمية واضحة .
- بينت نتائج الدراسة ان مستوى الرضا الوظيفي العام لدى الموظفين قد جاء بمستوى محايد مما يعكس حالة من التوازن النسبي بين العوامل الايجابية والعوامل السلبية في بيئة العمل فالنتائج لاتعكس وجود عدم رضا واضح لكنها في الوقت نفسه لاتشير الى مستوى عال من الرضا الامر الذي يدل على حاجة الدائرة الى تعزيز العوامل الداعمة للرضا الوظيفي .
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات :
- ضرورة ان تعمل الجهات الادارية في دائرة التدريب وبحوث الطاقة على تعزيز النمط الديموقراطي من خلال توسيع مشاركة الموظفين بالنسبة لمناقشة القرارات الادارية والفنية فيما يتعلق ببرامج التدريب, ايضا بالامكان استحداث صندوق مقترحات ورقي او الكتروني داخل الدائرة مع تخصيص لجنة لمتابعته وتكريم المقترحات المتميزة.
- التقليل قدر الامكان من الاسلوب الاوتوقراطي في ادارة العمل داخل الدائرة وبالاخص فيما هو متعلق باتخاذ القرارات وتوزيع المهام, لما له من اثار سلبية وغير مرغوبة معروفة على مستوى الرضا الوظيفي, وذلك من خلال تدريب رؤوساء الاقسام على اساليب القيادة التشاركية في بيئة العمل وايضا متابعة اسلوب اتخاذ القرار من خلال تقييم اداء القيادات الادارية بصورة سنوية .
- من اجل زيادة مستويات النمط الديموقراطي توصي الباحثة بترسيخ ثقافة التفويض الاداري المنضبط وذلك من خلال حرية اكثر في الاقتراح والمبادرة في مجالات التدريب والبحث والتطوير, الامر الذي بدوره سوف يسهم في زيادة وتنمية شعور الموظفين بالمسؤولية والانتماء, من خلال تحديد الصلاحيات المفوضة للموظفين بشكل مكتوب وواضح وفق طبيعة المهام وايضا تشجيع المبادرات الفردية في مجالات التدريب والبحوث مع تقييم نتائجها بصورة دورية .
- اعداد برامج تدريبية خاصة بالقيادات الادارية ( مسؤولي الاقسام والشعب ) في مقر الدائرة , تركز هذه الدورات على تعزيز مهارات القيادة التشاركية والتحفيز الوظيفي وادارة فريق العمل وبما يتلائم مع طبيعة العمل في قطاع الكهرباء.

