القيادة التمكينية

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد , مناقشة بحث  الدبلوم العالـي الموسوم (القيادة التمكينية وتأثيرها في الأداء العالي للمنظمات / دراسة تحليلية في الهيأة العامة لصيانة مشاريع الري والبزل ) فـــي تخصص الادارة المحلية  للطالبة (مريم عبد الهادي عباس ) بأشراف  أ.م.د علياء سعيد عباس

يهدف هذا البحث إلى دراسة مدى تأثير القيادة التمكينية بأبعادها (تعزيز معنى العمل، إتخاذ القرار، الثقة في الاداء العالي، الاستقلالية من القيود البيروقراطية) بوصفها المتغير المستقل، في الأداء العالي بأبعاده (جودة الادارة، الانفتاح والتوجه نحو العمل، التوجه والالتزام طويل المدى، التحسين المستمر، جودة القوى العاملة) بوصفه المتغير التابع، لغرض وضع آليات مناسبة تُمكّن الهيأة العامة لصيانة مشاريع الري والبزل التابعة لوزارة الموادر المائية من الوصول الى الأداء العالي. وتَكمُن مشكلة البحث الأساسية فيما اذا كانت ممارسات القيادة التمكينية في المنظمة تُسهم فعليًا في رفع مستوى الأداء العالي.

اما أهمية البحث فتكمُن في تقديم إطار نظري وميداني يُوضح كيفية تأثير القيادة التمكينية في الأداء العالي للهيأة العامة لصيانة مشاريع الري والبزل والتي تشكل جزءأ حيويًا ومهمًا من المنظومة الحكومية في العراق، وبالنتيجة فأن تطبيق نتائج الدراسة يمكن أن يحسّن من الفاعلية وزيادة الكفاءة في هذا المجال.

وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :

  • يتضح أن الإدارة تنجح بدرجة عالية في ترسيخ وعي الموظفين بأهمية تأثير أعمالهم في تحقيق الفاعلية الكلية للمنظمة، الأمر الذي يعزز الشعور بقيمة الدور الوظيفي، ويقوّي الارتباط بين الجهد الفردي واستدامة الأداء المؤسسي، ويسهم في رفع مستويات الانتماء والدافعية المهنية نحو تحقيق الأهداف العامة.
  • يتضح أن الإدارة تعتمد أسلوبًا داعمًا لتمكين الموظفين من المشاركة في تطوير المنظمة، من خلال منحهم فرصًا حقيقية لتقديم المقترحات التحسينية التي تؤثر إيجابًا في كفاءة العمل وفعالية الأداء، مما يعزز الابتكار التشغيلي، ويقوّي شعور العاملين بقيمة مساهماتهم في تحسين الخدمات وإدامة مشاريع الري والبزل.
  • يظهر أن مشاركة الموظفين في اتخاذ القرارات التي تخص أعمالهم لا تزال تواجه ضعفًا ملموسًا وتفاوتًا في التطبيق بين الوحدات التنظيمية، مما يشير إلى وجود فجوة في منح الصلاحيات وغياب الاتساق في أساليب تمكين العاملين، وهو ما قد يحدّ من قدرتهم على الإسهام في معالجة المشكلات التشغيلية وتحسين جودة الأداء اليومي.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات :

  1. الاستمرار في تعزيز أساليب توضيح أثر الأعمال الفردية في تحقيق النتائج المؤسسية لما لذلك من دور أساسي في رفع الدافعية وترسيخ الانتماء المؤسسي
  2. الاستمرار في تعزيز بيئة تشجع الموظفين على طرح مقترحات تطويرية عبر آليات تضمن استثمار الأفكار وتحويلها إلى تحسينات عملية داخل المنظمة.
  3. توسيع نطاق مشاركة الموظفين في القرارات المرتبطة بمهامهم اليومية، من خلال توحيد أساليب التمكين الإداري وتعزيز منح الصلاحيات بطريقة منظمة ومتوازنة.
  4. تعزيز ثقافة الثقة المؤسسية بين الإدارة والموظفين بوصفها ركيزة أساسية لرفع كفاءة الأداء وتحقيق الاستقرار التشغيلي.

Comments are disabled.