تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد , مناقشة بحث الدبلوم العالـي الموسوم (دور التحالفات الاستراتيجية في نجاح إدارة المشاريع دراسة تحليلية وصفية في شركة المشاريع النفطية – وزارة النفط) فـــي تخصص التخطيط الاستراتيجي للطالب (مصطفى فياض حسن ) بأشراف أ.م. د. سعدون محسن سلمان
تهدف الدراسة الحالية إلى اختبار دور التحالفات الاستراتيجية في نجاح إدارة المشاريع من خلال دراسة استطلاعية في شركة المشاريع النفطي ، هيئة مشروع مصفى كربلاء والتابعة الى وزارة النفط العراقية ، فضلاً عن تشخيص مستوى اهتمام إدارة المشروع المبحوث بمتغيرات الدراسة وأبعادها للخروج بجملة توصيات تساهم في تحسين ممارستها وتبنيها لهذه المتغيرات ، وتتجلى مشكلة البحث في وجود فجوة حقيقية بين الموارد والمتطلبات التكنولوجيا الفنية العالية التي تفرضها شركات الطاقة العالمية وبين القدرات الذاتية المتاحة لدى شركة المشاريع النفطية في ظل بيئة عمل تتسم بالتعقيد وعدم اليقين وارتفاع مستوى المخاطر وتعدد الأطراف لأصحاب المصالح.
اما أهمية البحث فتكمن في طبيعة المتغيرات البحثية التي يتناولها البحث وهي التحالفات الاستراتيجية و نجاح إدارة المشاريع ، كما تبرز أهمية البحث في خصوصية المنظمة المبحوثة (شركة المشاريع النفطية) ودورها في إدارة وتنفيذ لمشاريع الطاقة الكبرى لقطاعي النفط والغاز في البيئة العراقية، كما يبرز البحث دور التعاون بن الدول والمتمثل بالتحالفات الاستراتيجية في تطويرها للأساليب التنظيمية والإدارية الحديثة في إدارة مشاريع الطاقة، مع التعرض إلى الدوافع والنظريات وما تحققه من تراكم معرفي وتطابق تنظيمي في المنظمات المبحوثة، فضلاً عن تناول نموذج التحالفات الاستراتيجية بكافة أشكاله وعن طريق الإشارة إلى دورة حياته التي تواكب مع دورة حياة المشروع مما يسهم في الحد من حالات الفشل والتباين إلى جانب تقليل من حالات المخاطر وعدم اليقين مع تحسين فرص في نجاح المنظمة في إدارة مشروعاتها .
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
- تظهر نتائج الدراسة الإحصائية عن وجود دور جوهري و مباشر للتحالفات الاستراتيجية في تحقيق النجاح لإدارة المشاريع في هيئة مشروع مصفى كربلاء، إذ أظهرت النتائج الإحصائية علاقة الارتباط موجبة قوية والتأثير مباشرة ذات دلالة معنوية عالية بين متغيرات التحالفات الاستراتيجية بكافة عوامله وأبعاده، ومتغير نجاح إدارة المشاريع بأبعاده، إذ أن هذه النتائج تؤكد أن النجاح إدارة المشروع مقرونة بتبني التحالفات الاستراتيجية.
- إن العوامل الاستراتيجية للتحالفات الاستراتيجية بأبعادها المتمثلة (الأهداف والاستراتيجيات المشتركة، القوة والمساهمة، الثقة والالتزام) كانت متوفرة بمستوى مرتفع مما وضوح الأهداف المشتركة بين الاطراف فضلا عن تكامل الموارد والقدرات بين الشركاء ، كما ان العلاقة مبنية على الثقة بين الاطراف.
- تشير نتائج الدراسة الى أن بعد الأهداف والاستراتيجيات المشتركة للعوامل الاستراتيجية في التحالفات يمثل الحجر الأساس في نجاح إدارة المشاريع، كونه اعلى الابعاد الاستراتيجية ارتباطا بمتغير ادارة المشاريع ، وهذا بدوره يدل على وحدة الاهداف بين الشركاءو قلل من حالة التعارضات وعدم التوافق بين الشركاء.
- ان عوامل التحالفات الاستراتيجية متوفرة بصورة كاملة في بيئة مشروع مصفى كربلاء ، اذ اشارت النتائج الى ان متغيرات التحالفات الاستراتيجية موجودة بمستوى مرتفع و مرتفع جدا في المنظمة المبحوثة ، مما يؤكد جاهزية المنظمة واستعدادها للدخول في تحالفات مستقبلية.
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات :
- ضرورة قيام المنظمة المبحوثة( شركة المشاريع النفطية ) بتشكيل تحالفات الستراتيجية مع منظمات دولية متتخصة في مجال ادارة المشاريع النفطية و تتلائم مع درجة تعقيد المشروع ، مع اعتبار التحالف خيارا استراتيجيا في ادارة المشاريع الاستراتيجية.
- أهمية وضع أهداف واستراتيجيات واضحة قبل الدخول في تشكيل التحالف من خلال إجراء عمليات التخطيط الاستراتيجي في تحديد مرحلة ما قبل تشكيل التحالف والتي تحدد الهدف من الدخول في التعاون المستقبلي ومدى انعكاسه على توفير المساهمات من الموارد والقدرات في إدارة وتنفيذ المشاريع وذلك بهدف تقليل التعارضات وضمان الانسجام مع الشركاء وتحقيق الاهداف المشتركة.
- ضرورة قيام شركة المشاريع النفطية بصياغة أهداف واستراتيجيات واضحة ومشتركة بين أطراف التحالف منذ مرحلة ما قبل التشكيل من خلال التخطيط الاستراتيجي، بما يسهم في تقليل التعارضات وتحقيق الانسجام وضمان نجاح تنفيذ المشاريع النفطية الكبرى.
- ينبغى على المنظمة بإجراء مرحلة تقييم ما قبل تشكيل التحالف مع تقييم واختيار شركاء التحالف الدوللين بعناية عن طريق التركيز على الامكانيات والقدرات للشريك من حيث الموارد والقدرات الديناميكية ومستوى الامكانيات التكنولوجية وكذلك العلاقات مع الشركات الدولية الاخرى، على أن لا يقتصر التقييم على الجوانب المالية والتعاقدية فقط.

