مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص الادارة المحلية  للطالب (علاء محمود متعب ) الموسوم (الامن النفسي وتأثيره في أداء العاملين دراسة تحليلية لأراء عينة من الاطباء في مستشفى الشهيد ضاري الفياض العام)

 

تمت في كلية الادارة والاقتصاد – جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي في تخصص الادارة المحلية  للطالب (علاء محمود متعب ) بأشراف أ. م. د. هديل كاظم سعيد عن بحثة الموسوم (الامن النفسي وتأثيره في أداء العاملين دراسة تحليلية لأراء عينة من الاطباء في مستشفى الشهيد ضاري الفياض العام)

يعتبر الأمن النفسي  من اهم الأولويات التي يجب توفرها للطبيب في عملة وتعد مهنة الطبيب من اصعب واخطر المهن كونها تتعامل من حياة ناس والامن النفسي يساعد الأطباء على التركيز في أداء واجباتهم الطبية تجاه المريض ومن هنا تبلورت فكرة البحث التي تمحورت حول ( العلاقة بين الامن النفسي وأداء العاملين من الأطباء وتأثير ذلك على مجمل الأداء ) ولكون القطاع الصحي من اهم القطاعات لكونه القطاع المسؤول بشكل مباشر عن حياة المواطنين وتقديم الخدمات الطبية لهم وكذلك فأن رسالة وزارة الصحة العراقية هي ( مجتمع معافى خالي من الامراض ) لذا فهناك تحديات تقف امام القطاع الصحي لذا وقع الاختيار على هذا البحث نظرا لأهميته وتأثيره الكبير.

وتبرز أهمية البحث في الجوانب النظرية والعملية ومن خلال الربط بين الامن النفسي للعاملين في القطاع الصحي وبين أداء العاملين في انجازهم للأعمال المطلوبة منهم وتحسين نوعية الخدمات المقدمة وبالأخص في هذا الظرف العصيب وتأثيرات جائحة كورونا وإيجاد الحلول لمشاكل العاملين في القطاع الصحي ويمكن تحديد ذلك من خلال الاتي: –

  1. اضافة نتاج جديد الى التراكم المعرفي من خلال الربط بين متغيرين يتسمان بالأهمية النسبية والتنظيمية والسلوكية والتي تلعب دوراً كبيراً في المنظمات حسب علم الباحث، هما (الامن النفسي، واداء العاملين) بالتالي يمكن أن يشكل إضافة علمية وافية للمكتبة الفكرية العراقية.
  2. أهمية الوقوف على آخر ما توصل اليه الباحثون والكتاب في المجالات الفكرية لمتغيرات البحث مع تركيز الباحث على رصانة المصادر وحداثتها.

يسعى البحث الحالي إلى تحقيق جملة من الأهداف وهي:

  1. عرض وتحليل مستويات الامن النفسي واداء العاملين في مستشفى الشهيد ضاري الفياض العام.
  2. محاولة توجيه انظار المنظمات الصحية بشكل عام ومستشفى الشهيد ضاري الفياض العام بشكل خاص عن طبيعة ومستوى الامن النفسي وابعاده وتأثيره في اداء العاملين.
  3. التوصل الى انموذج واقعي يربط بين متغيرات البحث بما ينسجم مع الواقع الميداني لمستشفى الشهيد ضاري الفياض العام.
  4. تزويد المهتمين والمعنين بمعلومات علمية ونظرية توضح طبيعة متغيرات البحث، ومدى انعكاس مسبباتها على عينة البحث لزيادة اهتمام ادارة المنظمة المبحوثة وجعلها أكثر ملاءمة للأداء المطلوب في ظل بيئة متغيرة في العراق.
  5. محاولة إيجاد الحلول للمشكلات التي يتعرض لها العاملين في القطاع الصحي وتأثيراتها على نفسيتهم وبالتالي التأثير على نوعية الخدمات المقدمة.
  6. تقديم جملة من الاستنتاجات والتوصيات للمستشفى المبحوث على ضوء نتائج الواقع العملي والاستفادة منها في تحسين جودة الخدمات.

 

توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها :

  • اظهرت نتائج البحث ان اغلب الاطباء في مستشفى الشهيد الضاري الفياض لديهم الروحية والدافعية العالية نحو العمل، حتى وان كانت الظروف صعبة بعض الشيء ولعل السبب في ذلك ان وظيفة الطبيب هي وظيفة انسانية قبل ان تكون وظيفة مادية فالدافع الانساني هو الذي يسيطر على الطبيب من اجل انقاذ ارواح المرضى مهما كانت الظروف.
  • ان مستوى الحياة العامة والعملية للطبيب غير جيدة وليست مستقرة في الوقت الحالي، اذ بالرغم من استقرار الوضع المادي والاجتماعي لدى الطبيب، الا ان هذا الامر يعد غير كافي من اجل الانعكاس ايجابيا على الاطباء، اذ ان عدم الاستقرار السياسي والامني وظهور وباء كورونا قد اثر سلبا على حياة الطبيب وخاصة في ظل التهديدات الاخيرة التي بدأت تطال الاطباء وبدون حماية جادة من قبل الدولة.
  • بينت النتائج ان مستوى الحالة المزاجية للأطباء غير جيدة في الوقت الحالي، اذ ان اغلب الاطباء لا يشعرون بالراحة والطمأنينة في الآونة الاخيرة، اذ ان ظهور وباء كورونا قد اضاف اعباء كبيرة على الطبيب وشكل ضغوط عمل صعبة قد اثرت سلبا على الحالة المزاجية للطبيب والتي قد تؤثر على مستويات اداءه اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.
  • توصل الباحث الى ان مستوى العلاقات الاجتماعية للطبيب هي جيدة ومقبولة في التعامل مع المرضى وزملاء العمل ولكن بنفس الوقت هذه العلاقات لا يرغب بها الطبيب على طول الوقت اذ اظهرت النتائج ان الطبيب يحتاج الى فترات هدوء وعزلة لكي يشعر بالراحة بعيدا عن ضغوط العمل المرهقة.

 

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات :

  • في ظل الظروف الحالية التي يعيشها الاطباء ووباء كورونا فأن ذلك قد اضاف العديد من الضغوط النفسية عليهم وهو مما إثر سلبا على مستوياتهم وبالتالي فلا بد من تخفيف تلك الضغوط عبر منحهم حوافز المادية والمعنوية اضافة الى اعداد احتفالية يتم من خلالها مكافأة المتميزين من الاطباء عبر الية (الموظف المثالي) لكل شهر، لتكون خير عون في تخفيف ضغط العمل والتشجيع على العمل.
  • يشعر الطبيب في اغلب الاحيان انه مهدد من قبل ذوي المرضى مع فقدان الحماية، لذا على ادارة المستشفى من معالجة هذا الامر عبر تهيئة الحماية اللازمة في داخل المستشفى مع ابلاغ الجهات المسؤولة بضرورة تفعيل قانون الذي ينص على السجن لثلاث سنوات لكل شخص يعتدي على الموظف اثناء تأدية الخدمة، وبنفس الوقت ينبغي على وزارة الصحة من اعلام المواطنين بهذه العقوبة لكون ان اغلب المواطنين ليس لديهم معرفة بذلك.
  • ان ضغوط العمل وقلة الكادر من الاطباء هي احد الاسباب الرئيسية في تراجع الحالة المزاجية للطبيب، لذا ينبغي على وزارة الصحة وادارة المستشفى من محاولة توظيف مجموعة من الاطباء وان يعيد جدولة العمل للطبيب، ففي ظل هذه الظروف الحالية واتخاذ الاجراءات الوقائية الشديدة من قبل الاطباء فأن ذلك يضيف اعباء كبيرة تستدعي من تقليل اوقات العمل الاعتيادية ويتم ذلك من خلال اعادة توزيع العمل بصورة فاعلة ما بين الكادر الطبي.
  • من اجل معالجة جودة الاداء للمستشفى ينبغي على ادارة المستشفى تثقيف موظفيها بمبادئ ادارة الجودة الشاملة ومن ثم ارسال فريق عمل من الكادر الطبي للمستشفى بتدريبهم من اجل تحقيق الجودة في الاداء العام للمستشفى، على ان تسند لهذا الفريق مهمة متابعة وتطبيق الجودة في المستشفى المبحوث.