تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير في تخصص الادارة الصناعية للطالبة ( نرجس صباح عبدالجبار ) باشراف أ.د. وقاص سعد خلف ، عن رسالتها الموسومة ” جدولة المشروع وتقدير حجم القوى العاملة فيه باستعمال اسلوب البرمجة الديناميكية “.

إنَّ من أهم المراحل التي يمر بها المشروع منذ ولادته هي مرحلة الجدولة , جدولة أوقات تنفيذ أنشطة المشروع وتحديد الحرجة منها, جدولة وصول الموارد بالوقت المناسب لموقع تنفيذ المشروع بالكميات والمواصفات والجودة المطلوبة لتنفيذ المشروع , ولكي يتم تنفيذ ما تم التخطيط له مُسبقاً والوصول الى الهدف المرجو  بإنجاز المشروع ضمن الوقت والموارد المحددة مسبقا دون تلكأ لإرضاء كلا الطرفين المنفذ والمستفيد يتوجب الاهتمام بهذه المرحلة التي يمكن اعتبارها أساس نجاح المشروع.

بالإضافة لأهمية جدولة أوقات تنفيذ أنشطة المشروع يُحظى تقدير حجم القوى العاملة بأهمية بالغة أيضا لكونه العنصر الأساس لضمان انجاز أنشطة المشروع ضمن الوقت المحدد, وبذلك سعت هذه الرسالة لجدولة أوقات تنفيذ أنشطة مشروع تعاملات المياه الصناعية في مصفى الدهون ومن ثم تقدير حجم القوى العاملة فيه, معتمدة أحد أساليب الأمثلية الا وهو اسلوب البرمجة الديناميكية الذي يعمل على تجزئة المشكلة الرئيسية الى مجموعة مشاكل فرعية وحلها بهدف تسهيل الوصول للحل الأمثل للمشكلة الرئيسية المتمثلة بجدولة أوقات تنفيذ انشطة المشروع وتقدير حجم القوى العاملة لمراحل محاور المشروع.

ركز البحث على الوقت والقوى العاملة اللذان يعدان من العناصر المهمة لنجاح أي مشروع، فأساس النجاح التخطيط والتنظيم وأهم ما يجب التخطيط له وتنظيمه هو مراحل وخطوات تنفيذ المشروع تحت مسمى (جدولة المشروع) وكذلك تقدير حجم القوى العاملة لكل مرحلة من مراحل المشروع، فالجدولة تخطط للأنشطة وأوقات تنفيذها مع تنظيم تنفيذ مجموعة أنشطة غير معتمدة على بعضها في وقت واحد لاستغلال الوقت الذي سيؤدي الى ضمان انجاز المشروع في اقل مدة زمنية.

وجرى تطبيق ذلك على مشروع توسيع تعاملات المياه الصناعية في مصفى بيجي كان سبب اختياره كعينة للبحث كونه مشروع ضخم يحوي الكثير من الانشطة المتفرعة بطريقة معقدة تحتاج لادخال اسلوب جديد يعمل على جدولتها بطريقة علمية لتسهيل وضمان صحة عملية الجدولة ، حيث تم استعمال اسلوب البرمجة الديناميكية في جدولة أنشطة المشروع وهنا عمل هذا الاسلوب على تقسيم المشكلة المتمثلة بجدولة المشروع الى مراحل فرعية تسهل الوصول لحل المشكلة الرئيسة، فضلاً عن وجود مشكلة اخرى تمثلت بتقدير حجم القوى العاملة المناسب لذات المشروع وبسبب كثرة الأنشطة والاعمال التي تحتاج حجم مختلف من القوى العاملة عند مرحلة من مراحل المشروع والذي سيؤدي الى زيادة عمليتي الاستئجار والاستغناء عن القوى العاملة لكل مرحلة ولتقليل تلك التكاليف اضافة الى تقليل التكلفة الناتجة عن الاحتفاظ بقوى عاملة زائدة تم استعمال اسلوب البرمجة الديناميكية الذي عمل على حل هذه المشكلة بتقدير الحجم المناسب من القوى العاملة والذي يجب الاحتفاظ به عند كل مرحلة بهدف تقليل التكلفة.

وتناولتُ الدراسة ما تقدم في أربعة فصول، الفصل الأول تم فيه التعريف بمنهجية البحث والدراسات السابقة على مبحثين الأول تضمن منهجية الرسالة والثاني الدراسات السابقة، أما الفصل الثاني فتناول الجانب النظري بثلاث مباحث، الأول تناول إدارة المشاريع وأهمية الجدولة، أما الثاني فوضح اسلوب البرمجة الديناميكية وآلية عمله، في حين تناول المبحث الثالث نظرة عامة عن القوى العاملة وأهميتها وبعض الجوانب المهمة المُتعلقة بالقوى العاملة، أما الفصل الثالث فضم الجانب التطبيقي للرسالة والذي تكوّن من ثلاث مباحث، الأول نظرة عامة عن شركة سعد للمقاولات العامة ومشروع تعاملات المياه الصناعية في مصفى الدهون في بيجي أما المبحث الثاني فتضمن جدولة المشروع في حين تضمن المبحث الثالث تقدير حجم القوى العاملة لمراحل المشروع، وأخيراً الفصل الرابع الذي خُصصَّ لذكر أهم الاستنتاجات والتوصيات في مبحثين تضمن الأول الاستنتاجات والثاني التوصيات، وأخيراً تم ذكر المصادر وملحق لبعض الصور اثناء عملية تنفذ المشروع.

وكان أهم ما تم التوصل اليه بعد اكمال البحث هو تقليل مدة انجاز المشروع ب 439 يوم عن الواقع التنفيذ الفعلي البالغ 1112 يوم، وفيما يخص تقدير حجم القوى العاملة تبين بأنه من الأفضل الاحتفاظ بالحد الأدنى من القوى العاملة عند كل مرحلة عدا بعض المراحل التي استوجب فيها الاحتفاظ بعامل زائد أو اكثر تجنبا لزيادة التكاليف.

 

نرجس صباح عبد الجبار

Comments are disabled.