دور الالتزام التنظيمي

شهدت كلية الادارة والاقتصاد في جامعة بغداد , مناقشة بحث الدبلوم العالي الموسوم ( دور الالتزام التنظيمي في أداء العاملين / دراسة حالة في وزارة الموارد المائية ) في تخصص الادارة المحلية  للطالبة ( حنان هادي عبد علي ) بأشراف م.د. محمد ياسين رحيم

هدفت هذه الدراسة إلى تحليل دور الالتزام التنظيمي بأبعاده الثلاثة (الالتزام العاطفي، الالتزام المعياري، الالتزام المستمر) في دعم وتحسين أداء العاملين بأبعاده (جودة الأداء، الالتزام، التوقيت المناسب للعمل) في دائرة تنفيذ أعمال كري الأنهار التابعة لوزارة الموارد المائية العراقية، في ظل بيئة عمل تتسم بتعقيد الإجراءات، وتداخل التعليمات، ومحدودية السيولة المالية، وتأثير الظروف الخارجية المرتبطة بشحة المياه وضرورة ضمان انسيابية الجريان المائي في الأنهار.

وتبرز أهمية الدراسة من كونها تقدم إطارًا علميًا وتطبيقيًا لمعالجة أحد التحديات الجوهرية في الدوائر التنفيذية ذات الطابع الفني، عبر توظيف الالتزام التنظيمي كمدخل إداري لتحسين الأداء، ولاسيما في المؤسسات المرتبطة بإدارة الموارد المائية في ظل ظروف الشحة المائية، بما يوفر مؤشرات عملية للإدارة في توجيه جهودها نحو تعزيز الالتزام التنظيمي لتحقيق كفاءة أعلى في تنفيذ الأعمال.

وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :

  1. يتبين أن عينة الدراسة تتسم بارتفاع نسبة مشاركة الإناث مقارنة بالذكور، وهو ما يعكس وجود بيئة عمل داعمة لمشاركة المرأة في الوظائف الإدارية والتنفيذية، مع تحقق قدر مقبول من التوازن الوظيفي بين الجنسين داخل المنظمة.
  2. يتضح أن غالبية أفراد العينة ينتمون إلى الفئات العمرية المتقدمة نسبيا، الأمر الذي يدل على امتلاكهم خبرة وظيفية ومعرفة تنظيمية متراكمة تسهم في فهم أعمق لواقع العمل، مقابل محدودية مشاركة الفئات العمرية الأصغر سنا.
  3. يتبين أن شهادة البكالوريوس تمثل المستوى التعليمي الغالب ضمن عينة الدراسة، بما يعكس اعتماد المنظمة على هذا المؤهل في تنفيذ الأعمال الوظيفية، مع وجود نسبة داعمة من حملة الشهادات العليا تسهم في تعزيز القدرات التحليلية واتخاذ القرار.
  4. يتضح أن الهيكل الوظيفي للعينة يغلب عليه الطابع التنفيذي، حيث تتركز غالبية الأفراد في مستوى الموظفين، مقابل نسب أقل في المناصب الإشرافية والعليا، وهو ما ينسجم مع طبيعة الهيكل التنظيمي المعتمد في المنظمة.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات :

  1. تعزيز سياسات تكافؤ الفرص الوظيفية ودعم تمكين المرأة مهنيا، ولاسيما في المناصب الإشرافية والقيادية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من التنوع الجندري داخل المنظمة.
  2. العمل على تحقيق توازن عمري من خلال استقطاب فئات شابة، إلى جانب استثمار خبرات الفئات الأكبر سنا عبر برامج الإرشاد ونقل المعرفة، بما يعزز الاستدامة الوظيفية والتطوير المؤسسي.
  3. تشجيع العاملين على تطوير مؤهلاتهم العلمية من خلال إتاحة فرص الدراسات العليا والدورات التخصصية، وربط التطور الوظيفي بمستوى التأهيل العلمي بما ينعكس إيجابا على كفاءة الأداء.
  4. الاهتمام ببناء القيادات المستقبلية عبر برامج إعداد وتطوير القيادات، بما يضمن استمرارية العمل الإداري ويعزز مرونة الهيكل التنظيمي وقدرته على مواجهة التغيرات.

Comments are disabled.