جندب ياسين

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (تأثير القيادة الشاملة في فاعلية اتخاذ القرار بتوسيط الاستخبارات الإستراتيجيةدراسة تحليلية لأراء عينة من القيادات في وزارة الداخلية العراقية) في تخصص التخطيط الاستراتيجي للطالب (جندب ياسين عبيد) بأشراف أ. م .د. فراس محمد اسماعيل

أن اغلب المنظمات على اختلاف اشكالها وتنوع اهدافها ومسمياتها تحتاج إلى قيادة كفؤة، إذ أن الهدف من توفر نمط قيادي كفوء ليس فقط تحقيق أهداف المنظمة، بل أيضاً تحقيق تفوق تنظيمي وميزة تنافسية مستدامة، والحفاظ على ديمومة المنظمة، فالقيادة الناجحة تستطيع أن تحول المنظمة من حالة التفكك والتردي إلى منظمة قوية ناجحة ذات ميزة تنافسية.

ويكتسب البحث الحالي أهميته من أهمية المتغيرات التي يتناولها بوصفها من المفاهيم الادارية المعاصرة التي تؤدي دوراً حيوياً في مواجهة المتغيرات البيئة التي تتصف بالديناميكية، مما يجعل المنظمة اكثر استعداد لتحقيق الريادة من أي وقت مضى، كما وتتمثل أهمية البحث بأنه يجمع بين ثلاث حقول مختلفة من الادارة إلا وهي الفكر التنظيمي والسلوك التنظيمي والاستراتيجية.

حيث يستمد البحث أهميته التطبيقية من خلال مجتمع البحث الذي سوف يتم تطبيق البحث فيه ألا وهي وزارة الداخلية العراقية، كونها الوزارة المعنية بالشأن الامني الداخلي، وما لها من دور في استتباب الأمن والقضاء على الارهاب ومكامنه وتأثيراته السلبية على صعيد الحياة المدنية والسياسية في العراق. كما يكتسب أهمية من خلال أبراز أهتمام الوزارة المبحوثة بالقيادة الشاملة وتبني ابعاد الاستخبارات الاستراتيجية وما لها من تأثير في فاعلية اتخاذ القرار. كما يسهم البحث الحالي في تقديم تصورات واضحة ومعلومات جلية تساعد في رفع مستوى وعي الوزارة بضرورة تبني ابعاد القيادة الشاملة وابعاد الاستخبارات الاستراتيجية والدور الذي يلعبانه في فاعلية اتخاذ القرار.

تتركز اهداف البحث في تحقيق مايأتي :

  1. تسليط الضوء على المضامين الفلسفية والنظرية ومدى التوافق بين متغيرات البحث الثلاثة (القيادة الشاملة ، فاعلية اتخاذ القرار ، الاستخبارات الاستراتيجية).
  2. تحديد مستوى توافر ابعاد القيادة الشاملة في وزارة الداخلية العراقية مجتمع البحث.
  3. التحري عن درجة فاعلية اتخاذ القرار في المنظمة المبحوثة.
  4. التعرف على مدى توافر ابعاد الاستخبارات الاستراتيجية في وزارة الداخلية العراقية.
  5. اختبار علاقة الارتباط بين القيادة الشاملة وفاعلية اتخاذ القرار والاستخبارات الاستراتيجية في المنظمة المبحوثة.

وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :

  1. ان القيادة تمتلك اتجاه استراتيجي وذلك من خلال ما تمتلكه من نقاط قوة وضعف في بيئتها الخارجية المتعلقة بالفرص والتهديدات و عن طريق المشاركة تطورر ذلك الاتجاه لتحقيق اهدافها.
  2. من خلال النتائج أتضح ان مسؤولية تطوير أنظمة القيادة العلمية تعتمد على المعرفة والخبرة العلمية التي تؤهلها لإنجاز اعمالها.
  3. أتضح أن هنالك اهتمام من قبل القيادة المبحوثة لمناقشة المستجدات في مجال العمل، إذ تعمل القيادة على تخصيص أوقات محددة لمناقشة منتسبيها بكافة التطورات التي تطرأ على أرض الواقع.
  4. ان القيادة عينة البحث تحرص على استثمار مواردها المختلفة لتمكين الافراد العاملين فيها للتعامل مع الظروف المتغيرة والسيطرة على الازمات الأمنية بأقل الخسائر.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات اهمها :

  1. ضرورة أن تعمل القيادة وفقاً للسياسات والبرامج والنشاطات الموضوعة للأرتقاء بالمستوى الامني، فضلاً عن التركيز على الخطط المستقبلية.
  2. يوصي الباحث القيادة بضرورة أخذ المقترحات المقدمة من قبل المنتسبين في كافة المستويات الادارية بنظر الاعتبار.
  3. من المهم أن تقوم القيادة المبحوثة بمنح الصلاحيات لفئة المنتسبين ممن هم في مناصب عليا للتواصل معها بخصوص جميع قضايا العمل.
  4. ضرورة أن تنتهج القيادة أساليب لاستكشاف البيئة الخارجية من اجل وضع استراتيجيات تنظيمية مدروسة وتشجيع الافراد على تقديم المقترحات والأفكار الجديدة.

 

Comments are disabled.