تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( تأثير الكفايات الجوهرية في الاداء الاستراتيجي / بحث تحليلي في جامعة الانبار) في تخصص الادارة العامة للطالبة (زينب رعد احمد ) بأشراف م.د محمد ياسين رحيم
يهدف البحث الى تشخيص تأثير الكفايات الجوهرية في الاداء الاستراتيجي في جامعة الانبار مع التركيز على سُبل تطوير الكفايات الجوهرية لتعزيز الاداء الاستراتيجي، ومن ابرز هذه الاهداف ما يلي:
- التعريف بالأطر المفاهيمية لكل من الكفايات الجوهرية والاداء الاستراتيجي وما يرتبط بهما من افكار وتوجهات فكرية من خلال اراء العاملين في الجامعة بما يسهم في بناء مرتكز معرفي لتحقيق اهداف البحث.
- تحليل اداء العينة المبحوثة في الجامعة تجاه تأثير متغيرات البحث ، وبيان مدى ادراكهم لأهمية الكفايات الجوهرية في تحقيق الاداء الاستراتيجي.
- تحديد طبيعة العلاقة والارتباط بين متغيري البحث ( الكفايات الجوهرية والاداء الاستراتيجي) وتشخيص ومكامن القوة والضعف بينهما.
- تعزيز الوعي الاداري والمعرفي لدى الميدان المبحوث تجاه مضمون البحث واتجاهاته، من خلال بناء مخطط فرضي يسهم في التطبيق العملي واختبار فرضيات البحث.
بينما تكمن اهمية البحث من الدور الحيوي الذي تمثله الكفايات الجوهرية في تعزيز الاداء الاستراتيجي داخل الجامعة، اذ تسعى الجامعة المبحوثة الى تطوير قدراتها الداخلية وتحقيق التميز في بيئة اكاديمية تتسم بالتنافسية والتغير المستمر.
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
- أن إدارة جامعة الأنبار تولي أهمية واضحة لتعزيز التنوع المعرفي بين كوادرها الأكاديمية والإدارية، بما ينعكس إيجابًا على قدرتها على المنافسة الفعّالة مع الجامعات الأخرى على المستويين المحلي والدولي. وهو يعكس وعي الإدارة بأهمية الانفتاح على معارف متعددة وتخصصات متنوعة لتطوير العملية التعليمية والبحثية.
- اتضح بان إدارة جامعة الأنبار لديها قصور نسبي في مستوى مهارات التفكير الاستراتيجي لدى بعض القيادات الأكاديمية عند التعامل مع المشكلات، مما حدّ من قدرتهم على ابتكار حلول مستدامة واستباق التحديات قبل تفاقمها، وادى إلى معالجة آنية للمشكلات دون التعمق في جذورها وربطها بالرؤية الاستراتيجية للجامعة.
- تبين بأن القيادات الأكاديمية في إدارة جامعة الأنبار تتمتع بمستوى مرتفع من الثقة بالنفس، مما انعكس إيجاباً على بيئة العمل من خلال بث روح الاطمئنان لدى العاملين، وتعزيز التواصل الفعّال، وزيادة القدرة على اتخاذ القرارات بثبات ووضوح، هذا المناخ الإيجابي أسهم في رفع المعنويات وتحفيز الكوادر على أداء مهامهم بكفاءة أعلى.
- هنالك قصور نسبي لدى بعض القيادات الأكاديمية في مهارات التعامل مع ضغوط العمل، مما ادى إلى ارتفاع مستويات التوتر أثناء أداء المهام، هذا القصور انعكس سلباً على جودة القرارات المتخذة، وحدّ من قدرة الفريق على الحفاظ على الأداء الأمثل في المواقف التي تتطلب سرعة الاستجابة وحسن التدبير.
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات اهمها :
- الاستمرار في ترسيخ التنوع المعرفي من خلال تبني برامج تبادل أكاديمي وشراكات بحثية مع جامعات محلية وإقليمية ودولية، إضافة إلى تشجيع استقطاب الخبرات المتنوعة وتوفير بيئة عمل تحفّز الابتكار والتكامل بين مختلف التخصصات، بما يضمن تعزيز المكانة التنافسية للجامعة على المدى الطويل.
- توجيه الجهود نحو تطوير مهارات التفكير الاستراتيجي لدى القيادات الأكاديمية، من خلال برامج تدريبية متخصصة وورش عمل عملية تحاكي مواقف واقعية لحل المشكلات، مع تعزيز ثقافة اتخاذ القرار المبني على التحليل الشامل وربط الحلول بالخطط الاستراتيجية طويلة المدى للجامعة.
- الاستمرار في دعم وتنمية الثقة بالقيادات من خلال توفير بيئة عمل قائمة على التقدير المتبادل وتشجيع المبادرات الفردية، مع تعزيز برامج القيادة التي تركز على مهارات الإقناع والتأثير الإيجابي، بهدف ترسيخ ممارسات قيادية تسهم في تعزيز الثقة ودفع الجامعة نحو التميز المؤسسي.
- العمل على تعزيز قدرات القيادات الأكاديمية في إدارة ضغوط العمل من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة في مهارات التكيف وإدارة الوقت بالتعاون مع مراكز التدريب المعتمدة، إلى جانب تبني استراتيجيات دعم نفسي وتنظيمي مثل جلسات الارشاد المهني، وتخفيف التعقيدات الادارية، وتوفير مساحات امنة لطرح المشكلات المهنية، وان يتم متابعة تنفيذ البرامج وقياس اثره عبر مؤشرات مثل انخفاض مستويات التوتر وتحسين الاستجابة في بيئات العمل ذات التحديات العالية.

