تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستيرالموسومة ( تطوير نموذج مقترح لتقييم اداء الجامعات على وفق مؤشرات الاداء الرئيسة / دراسة حالة لعدد من كليات جامعة بغداد ) في تخصص ادارة الاعمال للطالبة ( سوزان هاشم عله ) بأشراف أ .م. د مها كامل جواد
حيث يهدف البحث الحالي الى تطوير نموذج مقترح لتقييم اداء الجامعات باستخدام مؤشرات الاداء الرئيسة، وذلك من اجل ازالة الخلط والتداخل الواضح بين مؤشرات الاداء في المؤسسات التعليمية وتوحيدها ضمن اطار شامل يمكن من خلاله تقييم اداء الجامعات للحصول على منظور موزون وشامل لأدائها.
اما اهمية البحث فترتبط بأهمية تقييم الاداء الجامعي والحث على استخدام الاساليب الحديثة، وتتمثل اهمية البحث بالاتي:
- يقدم البحث مقترح عملي لتقييم اداء الكليات بالاعتماد على مؤشرات الاداء الرئيسة بالاستناد الى معايير من جهات عديدة من اجل تطوير اساليب تقييم الاداء في الجامعات.
- مساعدة مؤسسات التعليم العالي للتعرف على واقعها الاكاديمي من خلال تقديم تحليل شامل لأداء الكلية ومن ثم قياس الفجوة بين الاداء السابق والاداء الحالي خلال مدة زمنية محددة.
- معرفة فجوة الاداء بين الكليات المبحوثة ضمن نفس الجامعة.
- صياغة معايير و مؤشرات الاداء التي تتصف بالقابلية و القدرة على القياس بموضوعية.
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
- عدم وجود نظام موحد وخاص لمؤشرات الاداء الرئيسة فيس مؤسسات التعليم العالي، اذ كل كلية لها نهج مختلف تتبعه في تقييم ادائها.
- تبين وجود ارتفاع مستمر في معدل رضا الطلاب في كلية طب الكندي، مما يعكس تحسن البيئة التعليمية وتطور أساليب التدريس والأنشطة الطلابية، وفي المقابل، غاب قياس هذا المؤشر في كلية الهندسة الخوارزمي، كما لم يوثق في كلية العلوم الإسلامية إلا في السنة الأخيرة، مما يشير إلى عدم اهتمام كلية الهندسة الخوارزمي بقياس رضا الطالب عن الخدمات المقدمة، و وجود تفاوت واضح في أنظمة قياس رضا الطلاب بين الكليات.
- يوجد استقرار وتحسن تدريجي في معدل التخرج في كلية طب الكندي، و تميزت كلية العلوم الإسلامية بمعدلات تخرج مرتفعة وثابتة، ولكن في المقابل، عانت كلية الهندسة الخوارزمي من تذبذب حاد في معدلات التخرج، مما يدل على ضعف في الاستقرار الأكاديمي والتخطيط الاستراتيجي.
- تمتاز كلية طب الكندي بأعلى معدل توظيف بفضل سياسة التعيين المركزي وملاءمة تخصصاتها لاحتياجات سوق العمل، في حين عانت كلية العلوم الإسلامية من معدلات منخفضة، وشهدت كلية الهندسة الخوارزمي ضعف وتذبذب كبير في نسب التوظيف، مما يعكس محدودية مواءمة مخرجاتها مع متطلبات السوق.
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات اهمها :
- اعداد دليل خاص يحتوي على مؤشرات الاداء الرئيسة ونشره وتعميمه بين مؤسسات التعليم العالي لغرض اتباعه عند تقييم الاداء.
- ضرورة اجراء نظام موحد لقياس رضا الطلاب في جميع كليات الجامعة من خلال توزيع استبانات على الطلاب و تحليلها وبشكل دوري، مع التزام كل كلية بتوثيق النتائج سنويا وتحليلها للاستفادة منها في تطوير البيئة التعليمية.
- ينبغي على كلية الهندسة الخوارزمي إجراء مراجعة شاملة للمناهج وآليات التقييم والامتحانات، ووضع خطة استراتيجية لدعم الطلاب المتعثرين.
- توصى الكليات غير الطبية ببناء شراكات مع منظمات سوق العمل والقطاع الخاص، وتحديث مناهجها بما يتماشى مع متطلبات السوق لزيادة فرص توظيفهم.

