تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( دور القيادة الفاضلة في التنمر الوظيفي الدور الوسيط للملكية النفسية-بحث تحليلي في المركز الوطني للتطوير الاداري وتقنية المعلومات ) في تخصص الادارة العامة للطالبة (رشا جبار حسن) بأشراف أ.م.د علي عدنان حسن
تكمن اهمية البحث في توضيح مدى قدرة القيادة الفاضلة بوصفها احدى الاساليب الادارية المعاصرة للقيادة على الحد من ظاهرة التنمر الوظيفي واثبات فعاليتها في ايجاد بيئة عمل اكثر ايجابية كما تتجلى اهميته في توضيح الدور الوسيط الذي تمثله الملكية النفسية اذا يسهم شعور الموظفين بالانتماء والمسؤولية تجاه عملهم في تعزيز اثر القيادة الفاضلة والحد من الممارسات السلبية داخل المنظمة وتتمثل مشكلة البحث في التساؤل الرئيس حول مدى إسهام القيادة الفاضلة في الحد من التنمر الوظيفي، وما إذا كانت الملكية النفسية تؤدي دورا وسيطا في هذه العلاقة داخل المركز الوطني.
كماإن الهدف الرئيسي من هذا البحث هو تحليل دور القيادة الفاضلة في التنمر الوظيفي داخل بيئة العمل من خلال التوسيط بالملكية النفسية ويتفرع مـــــــــــــــــن الهدف الرئيسي عده أهداف فرعيه يمكن بيانها بالاتي:
- تحديد مستوى توافر أبعاد القيادة الفاضلة (الشجاعة، العدالة، الاعتدال، الحكمة، الإنسانية) لدى القيادات في المركز الوطني للتطوير الإداري وتقنية المعلومات، لمعرفة مدى ممارسة القيادات لهذه القيم في بيئة المركز.
- تقدير مستوى انتشار ظاهرة التنمر الوظيفي بين العاملين في المركز، لتوضيح حجم هذه الظاهرة وتأثيرها على بيئة العمل.
- قياس مستوى شعور العاملين بالملكية النفسية تجاه عملهم ومؤسستهم، بهدف معرفة مدى ارتباطهم النفسي والوجداني بمؤسستهم.
- -يان أثر القيادة الفاضلة على التنمر الوظيفي، لتحديد ما إذا كانت الممارسات القيادية الفاضلة تساهم في الحد من التنمر في مكان العمل.
وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها :
- يتضح أن مبادرة الإدارة في المركز الوطني للتطوير الإداري وتقنية المعلومات عند مواجهة المخاطر تحظى بقبول مرتفع من العاملين، ما يعكس ثقافة قيادية قائمة على الجرأة والثقة بالقدرات التنظيمية. هذا النمط من السلوك لا يقتصر على كونه استجابة فردية، بل يمثل توجها استراتيجيا يعزز ثقة الموظفين بقياداتهم، ويهيئ بيئة عمل أكثر استعدادا للتعامل مع التحديات والإصلاحات المطلوبة.
- يتبين أن استعداد الإدارة للتغيير المستمر في أقسام المنظمة يظل محدودا عندما يرتبط بتضحيات شخصية مرتفعة، وهو ما يعكس وجود موازنة بين الطموح التغييري والحفاظ على المصالح الفردية. هذا التوجه قد يؤدي إلى إبطاء ديناميكية الاستجابة المؤسسية، ويكشف عن فجوة بين التوجهات النظرية الداعمة للتغيير والتطبيق العملي المتأثر بضغوط واقعية.
- أن الإدارة في المركز الوطني للتطوير الإداري وتقنية المعلومات تمنح أولوية واضحة لمصالح المنظمة على حساب المصالح الشخصية، وهو ما يعكس التزاما مؤسسيا بالقيم المهنية والعدالة التنظيمية. هذه النتيجة تشير إلى أن القرارات الإدارية تبنى على أسس موضوعية تخدم الأهداف العامة، الأمر الذي يعزز الثقة المتبادلة بين العاملين والإدارة ويدعم استقرار العلاقات الوظيفية داخل المؤسسة.
- تبين أن سلوك الإدارة في التقليل من إنجازات بعض الموظفين لتجنب إزعاج الآخرين ليس شائعا في المركز الوطني للتطوير الإداري وتقنية المعلومات، وهو ما يعكس مصداقية في التعامل مع النجاحات الفردية دون تحيز.
ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدمت الباحثة عدد من التوصيات اهمها :
- يستحسن أن تستمر الإدارة في تعزيز هذا النمط من السلوك القيادي القائم على المبادرة والشجاعة، من خلال إعداد دليل قيادي مكتوب يوضح ممارسات الجرأة المدروسة في اتخاذ القرار، واعتماد برامج تدريب قيادي دورية تتضمن تطبيقات عملية ودراسات حالة واقعية. كما يفضل تعميم هذه الممارسات عبر سياسات رسمية تشمل مختلف المستويات الإدارية، وربطها بمؤشرات تقييم أداء القيادات بما يضمن اتساق السلوك القيادي داخل المؤسسة.
- يفضل أن تعمل القيادة على تطوير آليات دعم وتشجيع أكبر لمواجهة ضغوط التغيير، عبر إنشاء برامج إرشاد وتوعية تنظيمية توضح أهداف التغيير ومراحله، واعتماد لقاءات دورية مفتوحة لشرح مبررات التحول التنظيمي. كما يفضل إدماج مفاهيم إدارة التغيير ضمن البرامج التدريبية بما يعزز تقبل التضحيات المعقولة ويزيد من مرونة المؤسسة.
- يتطلب أن تستمر القيادة في ترسيخ النهج القائم على تغليب المصلحة العامة، من خلال توثيقه في سياسات مكتوبة وإجراءات عمل معيارية تضمن الشفافية في القرارات، مع تفعيل آليات رقابية داخلية لمتابعة الالتزام بهذه السياسات، بما يعزز مصداقية الإدارة ويعمق مناخ الثقة والعدالة.
- يفضل أن تعمل القيادة على ترسيخ آليات إنصاف واضحة عبر اعتماد نظام رسمي لتقييم الأداء والإنجازات الفردية، يضمن العدالة في التقدير والمكافأة. كما يفضل تنظيم برامج توعوية للقيادات حول أهمية تحقيق التوازن بين تقدير الجهود الفردية والحفاظ على روح الفريق.

