التمكين التكنولوجي

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( التمكين التكنولوجي في مكان العمل وتأثيره في الجاهزية الاستراتيجية / الدور الوسيط للتحول الرقمي – بحث ميداني )  في تخصص إدارة الاعمال للطالب ( رامي فؤاد احمد ) بأشراف أ.م.د مصطفى محمود محمد   ، حيث يهدف البحث الحالي الى قياس التمكين التكنولوجي في مكان العمل وتأثيره في الجاهزية الاستراتيجية من خلال الدور الوسيط للتحول الرقمي  ،  وتكمن أهمية هذا البحث في تقديم نموذجاً جديداً يثرى التراكم المعرفي في إدارة الأعمال، علاوة على ذلك يتوافق مع التوجهات الوطنية نحو التحول الرقمي في التعليم العام والخاص، بالإضافة الى تقديم توصيات إلى أصحاب القرار والجهات المختصة في الجامعات الأهلية في تطوير الكوادر القيادية والتقنية معاً، لتحقيق جاهزية استراتيجية مستدامة.

وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها:

  • تكشف النتائج عن مستوى متقدم من الاهتمام لدى أفراد العينة بمتغيرات البحث، وهو اهتمام لا يقتصر على البعد المعرفي السطحي، بل يعكس وعياً إدراكياً متنامياً بأهمية موارد وبيئة العمل الرقمية بوصفها مرتكزاً استراتيجياً لتعزيز الأداء المؤسسي والأكاديمي.
  • أظهرت النتائج وجود تأثير قوي للتمكين التكنولوجي في الجاهزية الاستراتيجية في إشارة واضحة على أهمية الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية والموارد الداعمة لتعزيز قدرات الاستجابة والتكيف مع التغيرات البيئية، ذلك أن التمكين التكنولوجي يؤدي دور القوة الفاعلة التي تهدف الى تعزيز الجاهزية المؤسسية، وبهذا تؤكد النتيجة على العلاقة الجوهرية بين التمكين التكنولوجي والجاهزية الاستراتيجية.
  • بينت النتائج أيضاً وجود تأثير للتمكين التكنولوجي في التحول الرقمي، وهو ما يُمكن تفسيره في ان التمكين التكنولوجي يمثل أحد المداخل الإجرائية بالغة الاهمية لعملية التحول الرقمي، وهو ما يُمكن تفسيره وفق العلاقة المنطقية القائمة على دعم مكان العمل تقنياً لتهيئة مناخ ملائم لتحقيق مبادرة التحول الرقمي.
  • أظهرت النتائج ان بعد التمكين الهيكلي كان الأكثر حضوراً من -بين ابعاد المتغير المستقل -تأثيراً في الجاهزية الاستراتيجية مما يدل على أهمية مواءمة الهياكل التنظيمية مع الأدوات التقنية ووضوح الصلاحيات والوصول المتاح للمعلومات والمشاركة في اتخاذ القرار المدعوم رقمياً وتكسير الجمود الإداري هي عوامل قوية وحاسمة لتحقيق المرونة والاستجابة الاستراتيجية.

وعلى ضوء ما سبق تتبلور التوصيات حول أهمية تجاوز المنظمة الجامعات الاهلية من مرحلة امتلاك التكنولوجيا الى النظر في تعزيز التمكين الهيكلي للدور المهم في إعادة هندسة الهياكل التنظيمية لتحقيق المرونة للمساهمة في الجاهزية الاستراتيجية ، بالإضافة الى تبني التحول الرقمي الشامل بدلاً من التحول الرقمي الجزئي لبيان التأثير بشكل فاعل يشمل الجامعة ككل بما يضمن سد الفجوة بين امتلاك منصات رقمية والقدرة على استخدامها استراتيجياً وليس في عمليات روتينية ، كما توصي الدراسة على ضرورة مراجعة الدراسات المستقبلية في اليات تعزز تمكين المنصات والتمكين الايكولوجي.

Comments are disabled.