تأثير التحول الرقمي

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة بحث الدبلوم العالي المعادل للماجستير الموسوم ( تأثير التحول الرقمي في تحسين جودة الخدمة الصحية / بحث تحليلي في وزارة الصحة) في تخصص التخطيط الاستراتيجي للطالبة ( شيماء عبدالرحمن عواد) بأشراف أ.م.د. مها كامل جواد ، حيث يهدف هذا البحث إلى  معرفة تأثير التحول الرقمي في تحسين الجودة الخدمة الصحية  تم تطبيق هذه الدراسة في وزارة الصحة – المركز الوطني للأمراض الصدرية و التنفسية والعيادات الاستشارية في عموم محافظات العراق عدا اقليم كردستان .ويمكن تحديد أهمية البحث من من خلال تحليل كيفية تحويل المفاهيم الرقمية المجردة الى تطبيقات ملموسة تسهم في اختصار الوقت و تقليل الاخطاء و رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة في اهم القطاعات الحيوية التي يتعامل معها الفرد بشكل يومي و تعزز فاعلية الاداء بما يتوافق مع المعايير العالمية المعاصرة.

اما مشكلة البحث فتتبلور في وجود فجوه معرفية و تطبيقية تتعلق بمدى ادراك الممارسين الصحين لاثر التحول الرقمي و استخدام التقنيات الحديثة على تحسين جودة الخدمة الصحية الامر الذي ينعكس سلبا على مستوى جودة الخدمة المقدمة بدلا من رفعها و من هنا تبرز الحاجة الى دراسة تاثير التقنيات الحديثة في تحسين جودة الخدمة الصحية المقدمة .

وقد توصل البحث إلى مجموعة من النتائج كان من أبرزها :

  • يمر التحول الرقمي في القطاع الصحي بمرحلة النضح النسبية فيما يبين تشكيلات وزارة الصحة اذ يتم التحول فيها من الاجراءات والعمليات الورقية الى الالكترونية ومنها تبني نماذج تستند للبيانات والحقائق والتحليل الذكي .
  • لم يعد التحول الرقمي مجرد اداة لتسهيل الاعمال فحسب بل ان التطورات في مجال الرقمنة وانتشارها ادى الى ان يصبح ضرورة حتمية لمواكبة هذه التطورات والسير باتجاه العالمية.
  • يساعد التحول الرقمي في تحسين استجابة المركز لاحتياجات الافراد وذلك بتقليل مدة الانتظار للحصول على الخدمة وسهولة وسرعة الاستجابة للمرضى وتحسين عملية التواصل ومعرفة التاريخ الصحي للمريض بسرعة من خلال اعتماد السجلات الصحية الالكترونية.
  • المركز يعمل نحو رقمنة عملياته الصحية والادارية الى جانب الاهتمام الخاص والتواصل مع المريض وبذلك تتحقق سرعة انجاز المهام بكفاءة بشكل افضل.

وفي ضوء النتائج أوصى الباحث بضرورة الاهتمام بتطوير الموارد البشرية من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في التقنيات الرقمية الحديثة، والعمل على تعزيز الثقافة الرقمية لدى العاملين بما يضمن نجاح عمليات التحول الرقمي ، وإنشاء وحدات تخصصية للابتكار الرقمي داخل تشكيلات الوزارة، تُعنى باستقطاب التقنيات الناشئة وتجريبها (مثل التشخيص عن بُعد، والتحليل الذكي للبيانات الضخمة)، مما يضمن عدم الاكتفاء بمواكبة التطور بل قيادته محلياً والسير بثبات نحو معايير الجودة العالمية.

Comments are disabled.