تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( بناء انموذج هجين للسلاسل الزمنية باستعمال انموذج SARIMA مع انموذج GARCH مع التطبيق ) في تخصص الإحصاء للطالب (عبدالله عمار محمد) بأشراف أ.د فراس احمد محمد ، حيث يتمثل الهدف الرئيس لهذه الرسالة في بناء وتقييم نماذج هجينة تجمع بين خصائص انموذج SARIMA في تمثيل الأنماط الموسمية والمتوسط الشرطي وإمكانات انموذج GARCH في توصيف التباين الشرطي المتغير عبر الزمن بهدف تحسين دقة التنبؤ بمتوسط درجات الحرارة الشهرية في مدينة بغداد. ولتحقيق ذلك تسعى الرسالة إلى بناء عدة نماذج هجينة تعتمد على أسلوبي الجمع المباشر والانحدار وإجراء مقارنة بينهما فضلاً عن تقييم أداء نماذج الانحدار المقدرة بطريقتي المربعات الصغرى الاعتيادية (OLS) والمربعات الصغرى المعممة الممكنة (FGLS) وذلك لاختيار النموذج الهجين الأكثر كفاءة في تمثيل السلسلة الزمنية وتحقيق أعلى دقة تنبؤية من خلال مقارنته بالنماذج المنفردة.
وقد توصّلت الدراسة الى عددٍ من الاستنتاجات من أبرزها:
- أظهرت نتائج التحليل الوصفي أن سلسلة درجات الحرارة الشهرية لمدينة بغداد تمتلك نمطاً موسمياً واضحاً ومتكرراً يتجسد في ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف وانخفاضها خلال أشهر الشتاء مما يعكس وجود بنية موسمية منتظمة في السلسلة الزمنية.
- بينت نتائج اختباري (ADF) و(KPSS) أن سلسلة درجات الحرارة مستقرة إحصائياً عند المستوى إذ تم رفض فرضية وجود جذر وحدة وعدم رفض فرضية الاستقرارية الأمر الذي يشير إلى عدم الحاجة إلى إجراء الفرق الاعتيادي للسلسلة الزمنية.
- أكدت نتائج اختبار (Kruskal–Wallis) وجود موسمية معنوية في البيانات مما يدل على أن التغيرات الفصلية تمثل مكوناً أساسياً من مكونات السلسلة الزمنية ويجب أخذها بنظر الاعتبار عند بناء النماذج التنبؤية.
- أظهرت نتائج اختبار (HEGY) عدم وجود جذر وحدة موسمية عند الترددات الموسمية المختلفة الأمر الذي يؤكد استقرارية المكون الموسمي وعدم الحاجة إلى إجراء الفرق الموسمي وعليه تم اعتماد الدرجة الموسمية (D=0).
كما تَمّ تقديم عدد من التوصيات أهمها:
- يوصى باستعمال النماذج الهجينة التي تجمع بين SARIMA وGARCH عند تحليل السلاسل الزمنية المناخية التي تتسم بالموسمية والتقلبات الزمنية.
- يوصى بتطبيق المنهجية المقترحة على متغيرات مناخية أخرى مثل الأمطار والرطوبة وسرعة الرياح للتحقق من مدى كفاءتها في ظروف مختلفة.
- يوصى بتطوير النماذج الهجينة المستقبلية من خلال إجراء مقارنات وتطبيقات تجمع بين النماذج الإحصائية التقليدية مثل SARIMA–GARCH وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق مثل ANN وLSTM وGRU بهدف الاستفادة من قدرة النماذج الإحصائية على تمثيل البنية الخطية والتقلبات الزمنية ومن القدرات غير الخطية لخوارزميات التعلم العميق بما يسهم في تحسين الأداء التنبؤي ورفع دقة التنبؤات المستقبلية.
- يوصى بالاعتماد على قواعد بيانات مناخية أطول زمنياً وتحديثها بصورة دورية لما لذلك من أثر في تحسين استقرار النماذج ورفع دقة التنبؤات المستقبلية.

